رئيس التحرير
عصام كامل

من الصيام إلى مواكب العزاء، كيف يحتفل العالم الإسلامي بشهر المحرم ويوم عاشوراء؟

عادات وتقاليد في
عادات وتقاليد في احتفالات يوم عاشوراء
18 حجم الخط

تتنوع طقوس إحياء شهر المحرم ويوم عاشوراء بين الصيام والاحتفال العائلي عند أهل السنة، ومراسم العزاء والحداد عند الشيعة، حيث تُمزج الذكريات الدينية بالموروثات الثقافية والشعبية في كل دولة، بدءًا من الابتهاج وصناعة الحلويات ووصولًا إلى المسيرات واستذكار الأحداث التاريخية وبعض هذه التقاليد تتشابه بين الدول الإسلامية والثقافات، في حين أن البعض الآخر قد يكون مميزًا لبلد معين وفي السطور التالية سوف نتعرف على عادات وتقاليد الاحتفال بشهر المحرم ويوم عاشوراء حول العالم.

 مظاهر احتفال مسلمي أهل السنة

من مظاهر احتفال مسلمي أهل السنة بـ العام الهجرى الجديد فى العالم الإسلامى، وذكرى يوم عاشوراء
تجدر الإشارة إلى أن بعض التقاليد والاحتفالات يمكن أن تختلف بين الطوائف الإسلامية، مثل السنة والشيعة، حيث تكون لهم احتفالات خاصة بذكرى عاشوراء تتراوح بين الحداد والصوم والاحتفالات، ومن بين التقاليد الشائعة في شهر المحرم:

وفي شهر المحرم، يقوم الكثير من المسلمين من أهل السُنة النبوية بالصوم والتراويح والعبادة الزائدة، حيث يعتبروا هذا الشهر فرصة للتقرب إلى الله والتفكر في الأحداث التاريخية الهامة.
احتفال الشيعة بالحداد فى يوم عاشوراء حزنًا لذكرى استشهاد سيدنا الحسين فى كربلاء

وفي بعض المناطق الإسلامية من أهل الشيعة، يتم تنظيم مواكب العزاء واللطم والنحيب للتذكير بمأساة استشهاد الإمام الحسين بن علي في معركة كربلاء. كما يشارك أعداد كبيرة في هذه المواكب خاصةً فى يوم عاشوراء.

 

الأعمال الخيرية والتبرع للفقراء والمحتاجين 

ويشجع هذا الشهر على ممارسة الأعمال الخيرية والتبرع للفقراء والمحتاجين، وذلك تعبيرًا عن التعاطف والتسامح في ظل الأحداث التاريخية الهامة التي وقعت في هذا الشهر ويحفز المسلمون على قراءة القرآن والمشاركة في دروس دينية لفهم أعمق للأحداث والدروس التي تتعلق بشهر المحرم.

تقاليد وعادات راسخة حول العالم 

وفي المغرب تصادف ذكرى "عاشوراء"، يوم العاشر من شهر محرم، ويتم إحيائها في ليلتي التاسع والعاشر من الشهر الهجري، من خلال إعداد أطباق تقليدية وإحياء عادات قديمة من بينها "شعالة" و"زمزم"، والحرص على اقتناء لعب للأطفال لإدخال البهجة إلى قلوبهم.   

وتبقى "عاشوراء" ذكرى مميزة بالنسبة للأطفال الذين يستمتعون بأجوائها الاحتفالية ويحصلون خلالها على هدايا عبارة عن مجسمات سيارات أو رشاشات مياه للأولاد ودمى للبنات، كما يقدم لهم الجيران نصيبهم من "الفاكية". 

و الاحتفاء بذكرى عاشوراء في المملكة له امتداد قديم في التاريخ، وارتباط بموروث ديني، غير أنه امتزج مع مرور الوقت بالثقافة المغربية وبطقوس واحتفالات المزارعين المغاربة.

وهناك علاقة وثيقة بين مظاهر الاحتفال بهذه المناسبة، وما تجود به الأرض من خيرات، مما يتجسد من خلال إعداد أصناف مختلفة من الأطباق باختلاف مناطق المغرب.

وتشهد عاشوراء احتفالات صاخبة تمزج بين البعد الديني والثقافي، حيث يتم تحضير أطباق خاصة مثل "الكسكس بالسباعية"، وشراء الفواكه الجافة والمكسرات التي تُعرف بـ "الفاكية". كما يخرج الأطفال للشوارع لتبادل رش الماء واللعب بالألعاب النارية والطبول 

وفي الجزائر تُعرف هذه الليلة بـ "ليلة العاشوراء"، وتتميز بطبخ طبق الكسكس بـ "القديد" (اللحم المجفف المحتفظ به من عيد الأضحى) والدجاج، وتُخصص وجبة لأرواح الموتى مع تبادل الزيارات العائلية وتزيين أيادي الفتيات بالحناء.

وفي إيران والعراق: يغلب طابع الحداد والحزن في العشر الأوائل من محرم تخليدًا لذكرى معركة كربلاء ومقتل الإمام الحسين بن علي (رضي الله عنه). تتضمن الفعاليات ارتداء الملابس السوداء، وإقامة مجالس العزاء، وتمثيل واقعة كربلاء مسرحيًا (مثل مسرحية التعزية المُسجلة في اليونسكو)

مجالس العزاء

وفي الهند وباكستان يُحيي المسلمون هناك المناسبة بإقامة مجالس العزاء، وإنتاج مجسمات رمزية لضريح الحسين تُسمى "التعزية"، إلى جانب تقديم موائد الطعام المجانية (السبيل) لتوزيعها على الفقراء وعابري السبيل.

الجريدة الرسمية