"اللهم اغفر لأحيائنا وأمواتنا"، دعاء الجمعة الأخيرة من شهر صفر للأموات
دعاء الجمعة الأخيرة من شهر صفر، ونحن في الجمعة الأخيرة من شهر صفر، تتطلع الأفئدة والقلوب إلي الله تعالى بالدعاء في الجمعة الأخيرة من شهر صفر الذي أطلق العرب المسلمون عليه، اسم صفر الخير، وكما هو معروف فإن الدعاء في ليلة الجمعة مستجاب كيومها، وفي هذا الإطار نستعرض معكم دعاء الجمعة الأخيرة من شهر صفر للأموات.

شهر صفر
صفر هو الشهر الثاني وفق التقويم الهجري، وسُمِّي بهذا الاسم نحو عام 412 م في عهد كلاب بن مُرَّة الجد الخامس للرسول، وفي اللغة صَفِرَ الإناءُ أي خلا، ومنه صِفْر اليدين، أي خالي اليدين، لا يملك شيئًا.
ويقول رؤبة إنهم أطلقوا عليه هذا الاسم لأنهم كانوا يغزون فيه القبائل، فيتركون من أغاروا عليهم صِفْرًا من المتاع، وذلك لأن صفرًا يلي المحرم.
وكان العرب يقولون: أعوذ بالله من صفر الإناء وقرع الفناء، ويعنون بذلك هلاك المواشي وخلوّ ربوعهم منها. وكان من عادة العرب قبل الإسلام، تأجيل حرمة المحرّم إلى صفر، ويسمى هذا التأجيل النّسيء، وكانوا يطلقون على الليلة التي بينه وبين آخر المحرم ـ إذا كانوا لا يدرون أهي من هذا أم ذاك ـ اسم الفلتة. وكانوا إذا جمعوا المحرم مع صفر قالوا: الصّفران.
ولم تكن العرب قبل الإسلام تعرف العُمْرة في أشهر الحج ولا صفر، بل كانت العمرة فيها عندهم من أفجر الفجور، وكانوا يقولون: إذا انسلخ صفر، ونَبَتَ الوبر، وعفا الأثر، وبرأ الدّبر حلّت العمرة لمن اعتمر.
أسماء شهر صفر
وكانت العرب تطلق على الشهور الحالية أسماء غير المعروفة بها حاليًا، وقد أطلقوا عليها ثلاث سلاسل من الأسماء قبل أن تستقر على أسمائها الحالية في مطلع القرن الخامس الميلادي، فقد عرفت ثمود صفر باسم مُوجِر، وكانت بقية العرب العاربة تطلق عليه اسم ثقيل، ومن أشهر الأسماء الأخرى التي عرف بها، اسم ناجِر، ويحتمل أن يكون ذلك مشتقًا من النَّجر، أي شدة الحر، إذ كان هذا الشهر يأتي أوان اشتداد الحرارة.
سبب تسمية شهر صفر بهذا الاسم
وتُقسم الشهور عند العرب إلى قسمين؛ الأشهر الحرم وغير الحرم، ويُعدّ شهر صفر من الأشهر غير الحرم، وترجع تسميته بهذا الاسم لعدة أسباب وهي:
سُمِّي صفر؛ لأن العرب كانوا يمتارون طعامهم فيه من المواضع.
سُمِّي صفر؛ لإصفار مكة من أهلها -أي فرغت مكة من أهلها-.
سُمِّي صفر؛ لأنهم كانوا إذا خرج شهر مُحرم يغزون القبائل فيتركونها صِفرًا من المتاع، أو صِفرًا لم يبقَ فيها أي أحد.
سُمِّي صفر؛ لأنه يأتي بعد شهر مُحرّم فيقال صفر الناس منّا.
سُمِّي صفر؛ لأن أوراق الشجر تصفر فيه.
سُمِّي صفر؛ لأنهم كانوا يخرجون فيه إلى بلاد كانت تسمى صفرية.
حديث نبوي عن شهر صفر
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا عدوى ولا طيرة ولا هامَة ولا صَفَر وفر من المجذوم كما تفر من الأسد ".رواه البخاري ( 5387 ) ومسلم ( 2220 ).
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: و"صفر" فُسِّر بتفاسير: الأول: أنه شهر صفر المعروف، وكان العرب يتشاءمون به.

فضل الدعاء للميّت
الدعاء للميت يحمل فضائل عديدة، حيث ورد في الحديث الشريف أن دعوة الأحياء تصل إلى الميت، مما يخفف عنه ويزيد من حسناته. وقد قال النبي ﷺ: “إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له” (رواه مسلم). الدعاء هنا يُعتبر من أعمال البر التي لا تنقطع حتى بعد الوفاة، مما يجعله من أعظم الهدايا التي يمكن تقديمها للميت.
دعاء الجمعة الأخيرة من شهر صفر للأموات
وردت بعض الأدعية المأثورة للميت من السنة النبوية نذكر منها ما جاء عن عثمان بن عفان رضي الله عنه، قال: “كان النبي ﷺ إذا فرغ من دفن الميت وقف عليه وقال: استغفروا لأخيكم واسألوا له التثبيت؛ فإنه الآن يسأل” (أخرجه أبو داود).
ومن الأدعية المأثورة للميت أيضا: اللهم اغفر له وارحمه، وعافه واعف عنه، وأكرم نزله، ووسع مدخله، واغسله بالماء والثلج والبرد، ونقه من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، وأبدله دارا خيرا من داره، وأهلا خيرا من أهله، وزوجا خيرا من زوجه، وأدخله الجنة، وأعذه من عذاب القبر، ومن عذاب النار.
اللهم اغفر لأحيائنا، وأمواتنا، وذكراننا، وإناثنا، وصغيرنا، وكبيرنا، ومن أحييته منا فأحيه على الإيمان، ومن توفيته منا فتوفه على الإسلام”.
اللهم اغفر لحينا، وميتنا، وشاهدنا، وغائبنا، وصغيرنا، وكبيرنا”.
اللهم من أحييته منا فأحيه على الإسلام، ومن توفيته منا فتوفه على الإيمان”
اللهم اغفر لحينا، وميتنا، وشاهدنا، وغائبنا، وصغيرنا، وكبيرنا، وذكرنا، وأنثانا، اللهم من أحييته منا فأحيه على الإسلام، ومن توفيته منا فتوفه على الإيمان، اللهم لا تحرمنا أجره، ولا تفتنا بعده”.
اللهم إن فلان ابن فلان في ذمتك، وحبل جوارك، فقه من فتنة القبر وعذاب النار، وأنت أهل الوفاء والحق، اللهم اغفر له وارحمه، إنك أنت الغفور الرحيم.
اللهم اغفر له وصل عليه، وأورده حوض رسولك ﷺ”.
اللهم اغفر له وارحمه، وارفع درجته، وأعظم أجره، وأتمم نوره، وأفسح له في قبره، وألحقه بنبيه”.
اللهم أنت ربنا وربه، خلقته ورزقته، أحييته وكفيته، فاغفر لنا وله، ولا تحرمنا أجره ولا تضلنا بعده”.
اللهم أصبح عبدك – إن كان صباحا – وإن كان مساء قال: اللهم أمسى عبدك قد تخلى من الدنيا وتركها لأهلها، وافتقر إليك واستغنيت عنه، وكان يشهد أن لا إله إلا أنت وأن محمدا عبدك ورسولك، فاغفر له وتجاوز عنه ”.
اللهم أصبح عبدك فلان قد تخلى من الدنيا وتركها لأهلها، وافتقر إليك واستغنيت عنه، ولا نعلم إلا خيرا، وأنت أعلم به، وكان يشهد أن لا إله إلا أنت وأن محمدا عبدك ورسولك، فاغفر له وتجاوز عنه”.
اللهم عبدك فلان، أنت خلقته إن تعاقبه فبذنبه، وإن تغفر له فإنك أنت الغفور الرحيم اللهم صعد روحه في السماء، ووسع عن جسده الأرض، اللهم نور له في قبره، وأفسح له في الجنة، واخلفه في أهله، اللهم لا تضلنا بعده، ولا تحرمنا أجره، واغفر لنا وله ”.
اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات، والمسلمين والمسلمات، وألف بين قلوبهم، واجعل قلوبهم على قلوب خيارهم، اللهم ارفع درجته في المهديين، واخلفه في تركته في الغابرين، اللهم لا تحرمنا أجره، ولا تضلنا بعده”.


