رئيس التحرير
عصام كامل

تفتح باب الفتنة، الإفتاء تحذر من الاستهزاء بالصلاة والشعائر الدينية

الصلاة، فيتو
الصلاة، فيتو
18 حجم الخط

أوضحت دار الإفتاء المصرية حكم الاستهزاء بالصلاة، حيث ورد إليها سؤال يقول: “انتشرت بعض المقاطِع المصوَّرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي يظهر فيه مجموعةٌ من الشباب والفتيات من بعض الدول الأجنبية وهم يؤدون حركاتٍ تُشبه الصلاة في الشريعة الإسلامية، مرتدين ملابس غير لائقة، وفي أماكن تمتهن حرمة الشعائر الدينية، مع صدور تصرفات مصاحبة أثناء هذه الحركات، كالتدخين، وتمثيل مشاهد الموت حال السجود على وجهٍ ساخرٍ ومستهزئ، فما الموقف الشرعي من هذه السلوكيات؟”.

 

مكانة الصلاة والتحذير من الاستهزاء بها


وقالت دار الإفتاء إن الاستهزاءَ بشعيرة الصلاة ومحاكاتها على غير وجهها المشروع الذي جاء به الوحي الشريف -يُعَدُّ أمرًا منكرًا في الشريعة الإسلامية، بل في كل الشرائع السماوية، وفيما تدعو إليه الفِطَر السوية، ومُجَرَّمًا كذلك قانونًا وفي الأعراف الدولية؛ لما ينطوي عليه من ازدراءٍ لشعيرةٍ من أعظم شعائر دِين الإسلام، وفتحٍ لباب الازدراء والاستخفاف بالعقائد والأديان، ودعوةٍ إلى إيقاظ فتنةٍ عظيمةٍ بين الناس، على نحوٍ يجعل صاحب هذا الفعل مستوجبًا المؤاخذةَ والعقاب في الدنيا، والعذابَ في الآخرة.

حكم الاستهزاء بالصلاة
حكم الاستهزاء بالصلاة

حكم الاستهزاء بالصلاة

وتابعت الإفتاء: يزداد هذا الفعل قبحًا إلى قبحه، وفُحشًا إلى فُحشه، وجُرمًا إلى جُرمه، باقترانه باختيار الفاعلين أماكنَ -يُقصد منها إظهارُ الاستقذار- لارتكابه، وملازمتِه محظوراتٍ ظاهرةً، كالتدخين، والحركاتِ التمثيلية الساخرة، وارتداء الملابس غير اللائقة، الأمرُ الذي يقتضي من الجهات المعنيَّة في كل بلدٍ جرى فيها مثل هذه الأفعال المشينة اتخاذَ ما يلزم من الإجراءات الكفيلة بالحدِّ منها، صيانةً للسِّلم والأمن المجتمعيَّين والعالميَّين، مع ما يندرج ضمن ذلك من الدور التوعويِّ للمؤسسات الدينية الرسمية، باعتبار أن صونَ المقدَّسات واحترامَها ركيزةٌ أصيلةٌ في حفظ التعايش السِّلمي بين الشعوب والمجتمعات.

القنوت في صلاة الفجر

ومن جانب آخر، أجاب الشيخ أحمد عبد العظيم، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال ورد إليه يقول فيه السائل: «أنا بصلي الفجر، ومش بدعي في الركعة الثانية بعد الركوع، فهل صلاتي صحيحة؟ وما حكم القنوت في الفجر؟».

وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حلقة برنامج "فتاوى الناس"، المذاع على قناة الناس، اليوم السبت، أن القنوت في صلاة الفجر من المسائل التي اختلف فيها الفقهاء، حيث ذهب الشافعية إلى استحبابه، ورأى المالكية أنه مندوب، بينما ذهب الحنفية إلى عدم مشروعيته في صلاة الفجر.

 

وأشار إلى أنه لا يوجد من الفقهاء من قال إن القنوت في الفجر فرض، وإنما هو من السنن أو المستحبات عند بعضهم، ولذلك فإن من تركه لا تبطل صلاته.

 

رأي الشافعية في القنوت

وأضاف أن الشافعية يرون أن القنوت يكون بعد الركوع جهرًا، بينما يرى المالكية أنه يكون قبل الركوع سرًا، في حين يرى الحنفية أنه لا يُشرع أصلًا في صلاة الفجر.

وأكد أن الصلاة صحيحة في جميع الأحوال لمن لم يقنت في الفجر، ولا حرج عليه، خاصة إذا كان يصلي منفردًا، لأنه يكون بذلك قد أخذ بمذهب معتبر من مذاهب الفقهاء، وهو مذهب السادة الحنفية، مشيرًا إلى أن من قال باستحباب القنوت قد يرى كراهة تركه، لكنها لا تؤثر على صحة الصلاة.

الجريدة الرسمية