رئيس التحرير
عصام كامل

بعيدا عن جيب المواطن (4)

18 حجم الخط

استجابة لنداء السيد الرئيس عبد الفتاح السيسى بتقديم مقترحات خارج الصندوق لتوفير موارد مالية لتغذية خزينة الدولة، وعدت في مقال سابق بتقديم عدة مقترحات توفر للدولة ما لا يقل عن 15 تريليون جنيه، تكفى لسداد الدين الداخلي كله، وبعيدا عن جيب المواطن، أي لن يدفع منها المواطن جنيها واحدا في صورة ضرائب أو رسوم. وأرجو أن يتسع المجال لأقدمها جميعا تباعا.

 

قدمت في 3 مقالات سابقة ثلاثة مقترحات، المقترح الأول يتعلق بالاراضي المقام عليها الأندية، والمقترح الثاني عن إعادة تسمية الشوارع، والمقترح الثالث عن نقل المقابر خارج الكتلة السكنية وإعادة استثمار أرضها.. واليوم أقدم المقترح الرابع وهو يشمل شقين.


الشق الأول: عمل خط شاطئ جديد لمدينة الغردقة

وهو اقتراح قديم أعد دراساته جهاز شئون البيئة إبان رئاسة الجيولوجي صلاح حافظ له منذ أكثر من 30 سنة، ولكن ظل حبيس الأدراج. وأتصور أن تنفيذ هذا المخطط سوف يفرز مساحات أمام القرى السياحية المقامة على امتداد شاطئ يصل طوله إلى ما يقرب من 60 كيلومتر من الجونة حتى سهل حشيش، وبعمق 200 متر في المتوسط، ولو تم بيع المتر بألفين دولار سيكون العائد المتوقع 24 مليار دولار.

 

تخيل مقترح سهل وبسيط سوف يحقق لمصر 24 مليار دولار عدا ونقدا! ولماذا بالدولار؟ لأن ايرادات القرى والفنادق السياحية باليورو والدولار، وسوف يرحبون جدا بشراء هذه المساحات الواقعة أمام منشآتهم لعمل توسعات إضافية عليها..


وعندما نقول: إن الذي أعد تلك الدراسة هو جهاز شئون البيئة فهذا يعني أنه تم مراعاة الاثر البيئي المترتب على ذلك.. وأود أن أنوه أن الحكومة المصرية نفسها أقامت مدينة أبو قير الجديدة على ردم البحر الأبيض، كما أن الإمارات العربية أقامت في أبوظبي مدينة كاملة على ردم جزء من الخليج..

وذلك ردا مسبقا على من يتحفظون على الردم في البحر (زي بتوع حافظوا على كلاب الشوارع). ناهيك عن أن الذي أعد الدراسة هو الجهاز المختص بالحفاظ على البيئة. فلا نكون ملكيين أكثر من الملك.


أما الشق الثاني:

ويتمثل فى تغيير الشروط البنائية لكل من مدينتي الغردقة وشرم الشيخ بما يسمح بإضافة دورين آخرين على المسموح به حاليا، بما يعنى زيادة الطاقة الفندقية بما يصل إلى 25%، وتتعاظم قيمة هذه الزيادة عندما نعلم أن الطاقة الفندقية في مدينتي الغردقة وشرم الشيخ تمثلان 70% من الطاقة الفندقية الكلية في  مصر.. 

 

ومعنى إضافة 25 % لها أن تحدث زيادة للطاقة الفندقية الكلية للدولة بما قيمته 17.5%، لتصبح الطاقة الفندقية لكل من الغردقة وشرم الشيخ 78.5% من إجمالى الطاقة الفندقية الكلية للدولة، وهذا يجعلنا نقترب من الهدف الاستراتيجي الذي حددته الدولة والمتمثل في مضاعفة الطاقة الفندقية لمصر حتى عام 2030 لاستيعاب الأعداد المتزايدة من السياح، والتى تهدف مصر إلى تحقيق 30 مليون سائح بحلول عام 2030.

وطبيعى أن زيادة عدد السياح سيترتب عليه زيادة دخل الدولة من قطاع السياحة. وفلسفة هذا الفكر أنك بدون إضطرار الدولة إلى ضخ اعتمادات جديدة تستطيع بقرار إدارى من عدة أسطر تحقق نموا متصاعدا في الدخل القومي.

الجريدة الرسمية