رئيس التحرير
عصام كامل

أبو شقة: عدم تقديم رخصة القيادة في الأكمنة لا يبيح الضبط والتفتيش

بهاء ابو شقة، فيتو
بهاء ابو شقة، فيتو
18 حجم الخط

أكّد المستشار بهاء الدين أبو شقة، المحامي بالنقض، على حكم حاسم يخص حقوق المواطنين في الأكمنة المرورية والأمنية بالشوارع، موضحًا الحدود القانونية لرجال الضبط القضائي (سواء من ضباط المرور أو المباحث) عند استيقاف القائدين. 

وأوضح "أبو شقة" لـ فيتو، أن مجرد امتناع السائق أو عدم قدرته على تقديم رخصة القيادة أو التسيير لضابط الكمين، لا يعد مبررًا قانونيًا على الإطلاق لإجراء تفتيش السيارة أو القبض على قائدها، مشددًا على أن أي دليل يسفر عنه هذا التفتيش (مثل العثور على ممنوعات) يقع باطلًا بطلانًا مطلقًا ولا يعتد به أمام القضاء.

غياب حالة "التلبس" والبطلان المطلق

واستطرد المستشار القانوني قائلًا:"إن الدستور والقانون يحميان الحرمة الشخصية للمواطنين وسياراتهم، والتفتيش لا يجوز إلا في حالة توافرت فيها إحدى حالات 'التلبس بالجريمة' على سبيل الحصر، أو بوجود إذن مسبق من النيابة العامة".

وشدد "أبو شقة" على خطورة تجاوز هذه الضوابط، مؤكدًا إذ إن مخالفة ذلك يترتب عليه بطلان الضبط والتفتيش، وبطلان ما أسفر عنهما؛ باعتبار أن القبض والتفتيش الباطلين لا يمكن أن يؤسسا لجريمة صحيحة قانونًا، فلا يجوز الاستناد إلى إجراء عصف بالشرعية لإنتاج دليل إدانة.

مخالفة إدارية لا تبيح التفتيش

وأضاف أن عدم تقديم الرخص هو مجرد "مخالفة مرورية إدارية" تستوجب تحرير محضر مخالفة أو سحب السيارة في بعض الحالات وفقًا لقانون المرور، ولكنها لا تبيح لضابط الواقعة هتك حرمة ملكية المواطن أو تقييد حريته بالقبض والتفتيش؛ لأن المخالفة المرورية لا تنشئ حالة تلبس بجناية.

واختتم تصريحاته بتوجيه نصيحة قانونية، مؤكدًا أن محكمتي النقض والجنايات استقرتا على براءة المتهمين في قضايا عديدة أسفر التفتيش فيها عن ضبط ممنوعات، طالما كان الدافع وراء التفتيش هو مجرد "مخالفة عدم إبراز الرخص"، تطبيقًا للقاعدة الدستورية المستقرة: "ما بني على باطل فهو باطل".

الجريدة الرسمية