خبير قانوني: مصادرة الأموال مجهولة المصدر وتصالحات الكسب غير المشروع تنعش خزينة الدولة
أكد المستشار وائل أبو شوشة، الخبير القانوني والمحامي بالنقض، أن الأموال الناتجة عن جرائم غسل الأموال، أو تلك التي يثبت أن مصدرها غير مشروع وغير معلوم، تشكل رافدًا هائلًا لدعم الاقتصاد الوطني والمساهمة في سداد الديون السيادية والالتزامات المالية للدولة، وذلك من خلال الآليات القانونية والقضائية التي تنظم تؤول تلك الأموال إلى الخزانة العامة.
وأوضح "أبو شوشة" في تصريحات خاصة لفيتو، أن المشرع المصري وضع ترسانة قانونية قوية تشمل قانون مكافحة غسل الأموال وقوانين الكسب غير المشروع، والتي تمنح جهات التحقيق والمحاكم الحق في إصدار أحكام بـ "المصادرة الوجوبية" لجميع الأموال والأصول العقارية والمنقولة التي يثبت نموها بشكل غير مشروع أو تورط أصحابها في عمليات غسل أموال.
تصالحات رجال الأعمال ومكافحة الفساد
وأشار الخبير القانوني إلى أن الدولة المصرية انتهجت استراتيجية ذكية توازن بين الردع وتحقيق العائد الاقتصادي، وذلك من خلال فتح باب "التصالح الجنائي" في بعض جرائم المال العام والكسب غير المشروع، والجرائم الاستثمارية لرجال الأعمال، كمال أن رد الأموال المنهوبة أو المهربة وفوايدها مقابل إسقاط العقوبات أو تسوية الموقف القانوني للمتهمين، يمثل ضخًا سريعًا للسيولة النقدية مباشرة في حسابات الخزانة العامة والبنك المركزي.
كيف تساهم هذه الأموال في سداد الديون؟
واختتم المستشار وائل أبو شوشة تصريحاته موضحًا الدورة الاقتصادية لهذه الأموال بعد مصادرتها يتمثل في التالي:
تعزيز الاحتياطي النقدي: تحويل المبالغ السائلة (سواء بالعملة المحلية أو الأجنبية) لدعم الاحتياطي النقدي، مما يقوي مركز الجنيه المصري.
تخفيف عجز الموازنة: تؤول قيمة الأصول العقارية والشركات المصادرة (بعد إدارتها أو تصفيتها) إلى بنود الموازنة العامة، مما يقلل حاجة الدولة للاستدانة المحلية.
سداد الالتزامات الخارجية: توجيه جزء من هذه التدفقات المالية المستردة لسداد أقساط الديون الخارجية، مما يرفع من التصنيف الائتماني لمصر ويعزز استقرارها الاقتصادي.







