رئيس التحرير
عصام كامل

مديرة صندوق النقد: العالم غير مستعد للصدمات المتلاحقة

المديرة العامة لصندوق
المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا جورجييفا
18 حجم الخط

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا جورجييفا: إن العالم بحاجة إلى ترسيخ أسس أصلب وأقدر على مواجهة الصدمات المتكررة، بعدما واجه أزمة تلو الأخرى خلال السنوات الماضية.

أضافت جورجييفا في بودكاست "Leaders with Francine Lacqua" المذاع عبر "بلومبرج": "أشعر بالقلق لأننا لم نستوعب تمامًا بعد أن هذا هو الواقع الذي يتجه إليه العالم... لن نصل إلى مرحلة تزول فيها هذه الصدمات".

تقود جورجييفا صندوق النقد الدولي منذ عام 2019، وخلال تلك الفترة واجهت جائحة كورونا، والحرب في أوكرانيا، واضطرابات الرسوم الجمركية، وأخيرًا الصراع في الشرق الأوسط، وتبلغ القدرة الإقراضية للصندوق نحو تريليون دولار، أما مهمة جورجييفا، كما تصفها، فهي الحفاظ على تركيز الدول الأعضاء البالغ عددها 191 دولة على العمل المشترك لما فيه مصلحة الاقتصاد العالمي.

دروس العولمة في عصر الذكاء الاصطناعي

يشكل انتشار الذكاء الاصطناعي وما يرافقه من تأثيرات في أسواق العمل والاقتصادات المحلية أحد أكبر التحولات التي يشهدها العالم.

أقرت جورجييفا بأن مؤسسات دولية، من بينها صندوق النقد الدولي، أخفقت في رصد التفاوتات التي أفرزتها العولمة، وهي حريصة عدم تكرار الخطأ نفسه مع الذكاء الاصطناعي، مضيفة: "لم ندرك جميعًا، بما في ذلك الصندوق، حجم ارتدادات العولمة. فصحيح أن الاقتصاد العالمي تحسن في مجمله، لكن كثيرًا من المجتمعات تضررت بعدما فقدت وظائف، من دون أن تحظى بالاهتمام الكافي".

ومن المقرر أن يحدث صندوق النقد الدولي توقعاته للاقتصاد العالمي في يوليو، بعدما خفض تقديراته للنمو هذا العام في أبريل على خلفية تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

ويجري الصندوق كذلك مراجعات سنوية لاقتصادات الدول الأعضاء، إلى جانب تقارير ودراسات دورية أخرى يصدرها ضمن مهامه الرقابية لمتابعة أوضاع الاقتصاد العالمي.

روسيا تحت المجهر

في عام 2024، وبعد عامين على الغزو الروسي لأوكرانيا، أعلن صندوق النقد عزمه استئناف مراجعته السنوية للاقتصاد الروسي، المعروفة باسم "المادة الرابعة" (Article IV)، للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب، إلا أن الخطوة قوبلت باعتراضات عدد من دول الاتحاد الأوروبي التي انتقدت كريستالينا جورجييفا بسبب القرار، معتبرة أن الانخراط مع روسيا في القضايا الاقتصادية يمنح شرعية لجهود الكرملين الرامية إلى الالتفاف على العقوبات.

وقالت جورجييفا: "كانت فترة شديدة التعقيد، في ظل القصف المتبادل، لذلك قررنا تأجيل المراجعة.. كنا بحاجة إلى جمع بيانات تتعلق بالتجارة والواردات والصادرات، إلا أن روسيا كانت مترددة جدًا في توفير هذه المعلومات".

وأضافت جورجييفا أن الصندوق سيستأنف في وقت ما المراجعة الدورية المعتادة للاقتصاد الروسي، من دون أن تذكر تفاصيل التوقيت، في الوقت نفسه، واصل صندوق النقد الدولي دعم أوكرانيا منذ اندلاع الحرب، عبر برامج تمويل مشروطة بتنفيذ إصلاحات اقتصادية رئيسية، شملت حزمة بقيمة 15.6 مليار دولار أُقرت في عام 2023، وأخرى بقيمة 8.1 مليار دولار هذا العام.

الجريدة الرسمية