رئيس التحرير
عصام كامل

التصعيد يطال الخليج، إيران تتوعد واشنطن بعد ضرب مواقع رادار في قشم وغورك

إيران، فيتو
إيران، فيتو
18 حجم الخط

حرب إيران، حملت إيران، اليوم السبت، الولايات المتحدة مسئولية أي تصعيد جديد في المنطقة، بعدما استهدفت القوات الأمريكية مواقع رادارات ومراقبة ساحلية إيرانية في قشم وغورك، ردًا على إطلاق طهران مسيّرات باتجاه مضيق هرمز.

طهران: واشنطن لا تريد التهدئة

وقالت الخارجية الإيرانية، في بيان، إن الضربات الأمريكية تمثل “انتهاكًا فاضحًا” لاتفاق وقف إطلاق النار المعلن في 8 أبريل الماضي، معتبرة أن تكرار الهجمات يؤكد أن واشنطن “لا تنوي التهدئة”.

وشددت طهران على أنها تحتفظ بحقها الكامل في الدفاع عن نفسها، مؤكدة أن استهداف منشآت الرادار والمراقبة الساحلية في منطقة سيريك وجزيرة قشم يعد تصعيدًا خطيرًا.

واشنطن: المسيّرات الإيرانية هددت الملاحة

في المقابل، أعلن الجيش الأمريكي أنه استهدف مواقع رادار داخل إيران بعد إسقاط أربع طائرات مسيّرة إيرانية، قال إنها كانت تهدد حركة الملاحة البحرية المدنية قرب مضيق هرمز.

كما أفادت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) بأن إيران أطلقت سبعة صواريخ باليستية باتجاه البحرين والكويت، مؤكدة أن الدفاعات الجوية اعترضت ستة منها، بينما لم يصب الصاروخ السابع هدفه.

وأضافت القيادة الأمريكية أنه لا توجد تقارير عن إصابات بين القوات الأمريكية، نافية صحة الأنباء الإيرانية بشأن تعرض مقر الأسطول الخامس الأمريكي في البحرين لأضرار.

الحرس الثوري يعلن استهداف قواعد أمريكية

من جهته، أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ هجمات صاروخية استهدفت قواعد أمريكية في المنطقة، ردًا على الضربات الأمريكية التي طالت جزيرتي سيريك وقشم.

وكان الحرس الثوري توعد في وقت سابق بأن الولايات المتحدة “ستتحمل عواقب إغلاق مضيق هرمز بالكامل”، في ظل تصاعد التوتر العسكري بالمنطقة.

البحرين والكويت تدينان الهجمات

وشهدت كل من البحرين والكويت هجمات صاروخية وطائرات مسيّرة إيرانية فجر السبت، هي الثانية خلال ثلاثة أيام.

ووصفَت المنامة الهجمات بأنها “اعتداء سافر” و”انتهاك صارخ للسيادة”، مطالبة طهران بوقف التصعيد والاتجاه نحو السلام.

أما الكويت فأعلنت نجاح دفاعاتها الجوية في التصدي لهجمات “عدائية”، فيما دانت وزارة الخارجية الإيرانية ما وصفته بـ”التصعيد الخطير” الذي يهدد أمن المنطقة.

مفاوضات متعثرة ومخاوف على الملاحة العالمية

يتزامن التصعيد العسكري مع تعثر المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة بشأن الملف النووي والأموال الإيرانية المجمدة وآلية تأمين الملاحة في مضيق هرمز.

وتطالب طهران بالحصول على مليارات الدولارات من عائدات النفط ورفع العقوبات المفروضة على صادراتها وموانئها، إضافة إلى تعزيز نفوذها على مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.

في المقابل، ترفض واشنطن فرض أي قيود على حركة الملاحة بالمضيق، كما تتمسك بشروط أكثر صرامة فيما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني وآلية الإفراج عن الأموال المجمدة.

الجريدة الرسمية