الاتفاق الأمريكي الإيراني الوشيك
تتواصل الاتصالات بين أمريكا وإيران بوساطة باكستانية لتوقيع اتفاق نهائي بعد حرب مدمرة بينهما بمشاركة إسرائيلية، تحملت أطرافها الثلاثة خسائر متفاوتة، وحاول كل منهما استعراض قوته التدميرية ليفرض رأيه على الطرف الآخر.
وعلى الرغم من استمرار هذه الحرب أكثر من شهرين، تحرك خلالها العالم في محاولة لإيقافها بعد أن أغلقت إيران مضيق هرمز أمام حركة الملاحة العالمية، مما أدى لانخفاض حركة التجارة العالمية وخاصة تراجع الصادرات البترولية وارتفاع أسعار الغاز والبترول والطاقة في مختلف الدول.
وتحركت دول الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو والمجتمع الدولي والعالم العربي لوقف هذه الحرب، خاصة بعد أن طالت بعض دول الخليج العربية الصواريخ الإيرانية التي كانت تستهدف القواعد الأمريكية في هذه الدول، وفي نفس الوقت حاولت أمريكا تدمير الطاقة النووية الإيرانية ومنعها من التوصل لإنتاج قنبلة نووية، بعد نجاحها في تخصيب 80٪ من اليورانيوم اللازم لتصنيع القنبلة النووية مما يشكل خطورة مباشرة على إسرائيل.
وأعلن الرئيس الأمريكي أنه سيعيد إيران إلى العصر الحجري بينما انتهزت إسرائيل فرصة هذه الحرب على إيران لتنفيذ خططها التوسعية في لبنان والأراضي الفلسطينية، على الرغم من اتفاق السلام الذي وقعه الرئيس الأمريكي في قمة شرم الشيخ في أكتوبر الماضي، برعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي ومشاركة عشرين من قادة الدول العربية والأجنبية.
كانت الحرب الأمريكية الإسرائيلية علي إيران فرصة لإسرائيل لتنفيذ خططها التوسعية، ومع تزايد الخسائر الناجمة عن هذه الحرب، وتدخل القوى الكبرى وخاصة روسيا والصين، وتدخل الوسطاء، تم الاتفاق على وقف إطلاق النار والتوصل إلى هدنة بوساطة باكستانية لتوقيع اتفاق سلام، وبدأ كل طرف يعرض مطالبه ويحاول أن يخرج منتصرا..
وبعد مشاورات واتصالات مكثفة بدأ كل طرف يقدم تنازلات، وطالبت إيران برفع الحظر الأمريكي عن مليارات الأرصدة الإيرانية التي جمدتها أمريكا منذ عدة سنوات، والتي أدت إلى تدهور الأوضاع الإقتصادية في إيران، كما طالبت أمريكا بتسليمها 450 كيلو جراما من اليورانيوم المخصب لدى إيران والذي يؤهلها لتصنيع القنبلة النووية.
ويتوجه اليوم وزير الداخلية الإيراني إلي باكستان لعرض الموقف الأخير لبلاده في الرد علي المقترحات النهائية الأخيرة لأمريكا، للتوصل لإتفاق السلام النهائي الذي أعلن عنه الرئيس الأمريكي مؤخرا، بعد أن أعلن استعداده للقاء المرشد الإيراني الجديد مجتبي خامينئي، ليطوي هذه الصفحة العدائية بعد أن إغتال والده المرشد علي خامينئي وكبار مساعديه خلال هذه الحرب الأخيرة.
