رئيس التحرير
عصام كامل

نعيم قاسم: المفاوضات الإسرائيلية اللبنانية مهزلة، ولم نتعهد بعدم مقاومة العدوان

الأمين العام لحزب
الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم
18 حجم الخط

دعا الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم المسؤولين اللبنانيين إلى إيقاف ما وصفه بـ"المهزلة والإهانة التي تسمى المفاوضات المباشرة" بين إسرائيل ولبنان.

وقال قاسم: الهدف الأساسي من المفاوضات نزع سلاح المقاومة كمنطلق لأي اتفاق، يعني إعدام قوة لبنان، وتهديد وجودي بإبادة شعبه المقاوم؛ ونحن معنيون فقط بوقف العدوان الشامل وبوقف إطلاق النار وانسحاب إسرائيل، ولم نعط التزاما لأحد بعدم مقاومة العدوان وعدم الرد عليه؛ وما دامت قرانا تقصف ويقتل شعبنا فلن يكون شمال إسرائيل آمنا".

وأشار الأمين العام لحزب الله إلى أن "نتيجة المفاوضات المباشرة العبثية والمذلة والمخزية للبنان، والمرفوضة جملة وتفصيلا من شرائح واسعة من الشعب اللبناني، جاءت بإعلان واشنطن الذي يرسم المبادئ الأساسية التي تراها الولايات المتحدة وإسرائيل لخضوع لبنان لمشروع إسرائيل الكبرى".

حلم إبليس بدخول الجنة

وحذر قاسم من استمرار العدوان على جنوب لبنان، مضيفا: إذا بقي العدوان، فلن تكون المستوطنات آمنة، وسيروا بأسنا وشدتنا؛ وتبني المسار الأمني تحت شعار وقف إطلاق النار الوهمي، وتفسيره بأن يوقف حزب الله إطلاق النار، وأن يترك المقاومون ساحة الجنوب، وفي ظل استمرار العدوان، تحت الضغط العسكري، هو استسلام وهزيمة وتحقيق لأهداف العدو. وهو كحلم إبليس بدخول الجنة".

وأشار الأمين العام لحزب الله إلى أن "المقاومة معنية فقط بوقف العدوان الشامل، بوقف إطلاق النار وانسحاب إسرائيل، ويجب أن يكون وقف إطلاق النار شاملا، فلا تجزئة بين الجنوب وباقي لبنان، ولا حرية القتل للعدو الإسرائيلي في لبنان. وما دام الاحتلال موجودا فالمقاومة مستمرة".

سيادة لبنان هي الأساس

وتابع: "يجب أن يكون الهدف الأساس سيادة لبنان، والتي تتحقق بالحل الحصري وهو إيقاف العدوان الإسرائيلي على لبنان بكل أشكاله جرا وبرا وبحرا، والانسحاب من الأراضي اللبنانية لينتشر الجيش في جنوب نهر الليطاني، وتحرير الأسرى، وعودة الناس إلى كل قراهم، وإعادة الإعمار".

ورفض الأمين العام لحزب الله أي "ربط بين وجود المقاومة، وبين وقف العدوان وانسحاب إسرائيل"، مضيفا: لا يحق لأحد أن يتدخل في الشأن الداخلي اللبناني بين اللبنانيين، لتنظيم حياتهم السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وقراراتهم التي يتفقون عليها بما يتعلق بسيادة بلدهم وحمايته ضمن استراتيجية الأمن الوطني التي يتفقون عليها".

الوحدة الوطنية في مواجهة العدوان

وجدد قاسم موقف حزب الله "الحريص على الوحدة الوطنية في مواجهة العدوان"، محملا "السلطة مسؤولية أن تقوم بواجبها، لتعالج خلل الانقسام اللبناني الداخلي الذي سببته خياراتها السياسية التي لا تمثل الإجماع الوطني للمكونات اللبنانية ومبادئ الدستور، وصيغة العيش المشترك"، حسب قوله.

وأضاف: السلطة مسؤولة عن المبادرة إلى إجراءات وحوار يؤدي إلى توحيد اللبنانيين في مواجهة العدوان الإسرائيلي على بلدنا، فهو عدوان علينا جميعًا، فالأولى أن يتفاهم أبناء البلد في مواجهة العدوان أولا، ثم نعالج قضايانا بعد ذلك تحت سقف الدستور والطائف ووحدة المواطنين والعيش المشترك.

عون: المفاوضات تسير في طريقها

وفي تصريحات سابقة، أكد الرئيس اللبناني العماد جوزيف عون أن نتائج الجولة الرابعة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية، والبيان الصادر عنها بما تضمنه من نقاط مهمة جدا لصالح لبنان، تشكل الفرصة الأخيرة للدخول في وقف نهائي وشامل لإطلاق النار، على أن يتحمل كل طرف المسؤولية في حال عدم التجاوب"، مشددا على أن المناطق التجريبية ستقع تحت سيطرة الجيش اللبناني.

وقال عون، خلال لقائه عددا من الصحفيين في قصر بعبدا، اليوم الخميس: فور تلقي الأجوبة من الأطراف الداخلية المعنية، ولا سيما حزب الله، سيتم إبلاغ الجانب الأمريكي بالموقف اللبناني بحيث يتم البناء عليه.

الجريدة الرسمية