رئيس التحرير
عصام كامل

خبير أسواق مال: استبدال الأرباح الرأسمالية بالدمغة خطوة طال انتظارها وتنهي جدل 14 عاما بالبورصة

حافظ سليمان خبير
حافظ سليمان خبير أسواق المال، فيتو
18 حجم الخط

قال حافظ سليمان، خبير أسواق المال، إن مجتمع الاستثمار وسوق المال المصري استقبل بارتياح كبير المقترح الحكومي الخاص باستبدال ضريبة الأرباح الرأسمالية بضريبة الدمغة على التعاملات في البورصة، باعتبارها خطوة طال انتظارها من قبل المتعاملين والمؤسسات المالية، وتسهم في تعزيز جاذبية السوق المصرية أمام المستثمرين المحليين والأجانب.

وأوضح سليمان في تصريحاته لفيتو، أن ملف ضريبة الأرباح الرأسمالية ظل يمثل أحد أبرز التحديات التي واجهت سوق المال المصرية على مدار أكثر من 14 عامًا، حيث تسبب في حالة من عدم اليقين لدى المستثمرين، وألقى بظلاله السلبية على تنافسية البورصة المصرية مقارنة بالأسواق الإقليمية المنافسة، لا سيما في ظل محدودية أحجام التداول وعدد الشركات المقيدة وقاعدة المستثمرين مقارنة بالأسواق الكبرى في المنطقة.

وأضاف أن توجه الدولة خلال الفترة الأخيرة نحو دعم سوق المال من خلال حزمة من القرارات والإجراءات الهادفة إلى تنشيط التداولات وجذب الاستثمارات وتجهيز السوق لاستقبال المزيد من الطروحات الحكومية، يعكس إدراكًا متزايدًا لأهمية البورصة كأحد أدوات تمويل الاقتصاد الوطني وتعزيز النمو الاقتصادي.

وأشار إلى أن المقترح الحكومي بتطبيق ضريبة دمغة بواقع نصف في الألف على تعاملات المستثمرين، وربع في الألف على تعاملات ذات الجلسة، يمثل حلًّا متوازنًا يراعي مصالح جميع الأطراف، حيث يضمن للدولة تحقيق حصيلة ضريبية مستقرة وسهلة التحصيل، وفي الوقت ذاته يزيل الكثير من التعقيدات المرتبطة بآليات حساب وتحصيل ضريبة الأرباح الرأسمالية.

وأكد سليمان أن من أبرز مزايا ضريبة الدمغة سهولة تطبيقها ووضوحها لجميع المتعاملين، إذ يتم تحصيلها بصورة فورية ومباشرة من خلال منظومة مصر للمقاصة على كل عملية تداول، وهو ما يقلل من الأعباء الإدارية والإجرائية على المستثمرين وشركات السمسرة، ويعزز من شفافية السوق وكفاءة التعاملات.

وأضاف أن وضوح السياسة الضريبية واستقرارها يعدان من أهم العوامل التي يبحث عنها المستثمر عند اتخاذ قراره الاستثماري، مشيرًا إلى أن إنهاء الجدل الممتد حول ضريبة الأرباح الرأسمالية سيبعث برسائل إيجابية إلى المؤسسات الاستثمارية وصناديق الاستثمار الأجنبية الراغبة في دخول السوق المصرية.

واختتم سليمان تصريحاته بتأكيد أن القيمة المقترحة لـضريبة الدمغة تعد مناسبة ومقبولة مقارنة بالمعايير السائدة في العديد من الأسواق، ومن المتوقع أن تسهم في زيادة معدلات التداول والسيولة بالسوق، وتعزيز قدرة البورصة المصرية على جذب استثمارات جديدة خلال المرحلة المقبلة، بما يدعم مستهدفات الدولة في تنمية سوق المال وتعظيم دوره في الاقتصاد الوطني.

الجريدة الرسمية