مصادر: إيران تشترط نقل اليورانيوم عالي التخصيب إلى الصين لإتمام الصفقة مع أمريكا
حرب إيران، كشفت مصادر رفيعة لقناة “العربية” أن إيران أبدت استعدادًا مبدئيًّا لإخراج اليورانيوم عالي التخصيب من أراضيها، في إطار مقترحات يجري بحثها ضمن مسار تفاوضي غير مباشر مع الولايات المتحدة، وسط تحركات إقليمية ودولية متسارعة لإنهاء الحرب.
وتشير المصادر إلى أن طهران تطرح خيار نقل اليورانيوم إلى الصين، باعتبارها طرفًا يمكن أن يوفّر ضمانات سياسية وفنية في حال التوصل إلى اتفاق نهائي، وهو ما يعكس دورًا صينيًّا متزايدًا في المسار الدبلوماسي الجاري.
شروط إيرانية وضمانات صينية مطروحة
وبحسب المعلومات المتداولة، تسعى إيران للحصول على ضمانات واضحة من بكين قبل المضي قدمًا في أي اتفاق محتمل مع واشنطن، خصوصًا فيما يتعلق بمصير المواد النووية عالية التخصيب وآليات تخزينها أو نقلها.
ويأتي ذلك في وقت تتزايد فيه المؤشرات على أن الصين قد تلعب دور الضامن أو الوسيط في بعض بنود الاتفاق، بما يضفي بعدًا دوليًا أوسع على المفاوضات الجارية.
تنسيق إقليمي وتحركات باكستانية لافتة
في السياق ذاته، رجحت المصادر توجه قائد الجيش الباكستاني عاصم منير إلى العاصمة القطرية الدوحة، في إطار سلسلة من التحركات الدبلوماسية المرتبطة بملف المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة.
وتشير هذه التطورات إلى تنسيق متزايد بين أطراف إقليمية، من بينها باكستان، التي تؤكد مصادر مطلعة أنها تضغط باتجاه إشراك الصين كضامن رئيسي لأي اتفاق محتمل.
لقاءات صينية–باكستانية في بكين
وفي وقت سابق، أفادت وسائل إعلام صينية رسمية بأن الرئيس شي جينبينغ التقى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في بكين، في إطار مشاورات سياسية متواصلة تتعلق بالتطورات الإقليمية، بما في ذلك الملف الإيراني.
كما عقد شريف محادثات مع رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ، وسط تأكيدات على أهمية التنسيق بين بكين وإسلام آباد في التعامل مع الملفات الأمنية والدبلوماسية في المنطقة.
انضمام المؤسسة العسكرية الباكستانية للمباحثات
وأشارت مصادر إعلامية إلى أن قائد الجيش الباكستاني شارك في اجتماعات مع القيادة الصينية إلى جانب رئيس الوزراء، في خطوة تعكس ثقل المؤسسة العسكرية الباكستانية في هذه التحركات.
وتؤكد المعطيات أن إسلام آباد تدفع باتجاه منح الصين دور الضامن في أي اتفاق محتمل بين طهران وواشنطن، في ظل تعقيدات الملف النووي وتشابك المصالح الإقليمية والدولية.
مشهد تفاوضي مفتوح على عدة مسارات
تأتي هذه التطورات في وقت تتكثف فيه الجهود الدولية والإقليمية لإيجاد صيغة توافقية بين إيران والولايات المتحدة، وسط تباين في المواقف حول آليات ضبط البرنامج النووي، ومستقبل المواد عالية التخصيب، ودور القوى الكبرى في ضمان تنفيذ أي اتفاق محتمل.




