رئيس التحرير
عصام كامل

هاني أبو الفتوح: تشدد البنوك في الإقراض وإعادة الجدولة ساهم في استمرار تعثر المصانع

الخبير الاقتصادي
الخبير الاقتصادي هاني أبو الفتوح
18 حجم الخط

قال الخبير الاقتصادي هاني أبو الفتوح: إن المجمعات الصناعية في بلبيس والعاشر من رمضان تمثل نموذجًا واقعيًا للفجوة بين الأهداف المعلنة وتحديات التشغيل الفعلية، مشيرًا إلى أن المصانع التي استأنفت نشاطها ما زالت تواجه صعوبات في الوصول إلى كامل طاقتها الإنتاجية.


وأوضح في تصريح خاص لـ "فيتو"  أن انكماش مؤشر مديري المشتريات عند مستوى 46.6 نقطة، وهو أقل من مستوى 50 الفاصل بين النمو والانكماش، إلى جانب تراجع الإنتاج الصناعي بنحو 2%، يعكسان حجم الضغوط التي تفرضها بيئة الأعمال المحلية على المصانع.

 وأضاف أن المشكلة لم تكن يومًا في غياب النوايا، وإنما في آليات التنفيذ التي اصطدمت لفترات طويلة بالبيروقراطية وارتفاع تكاليف التشغيل.


وأشار أبو الفتوح إلى أن المبادرات التمويلية السابقة واجهت تعثرًا بسبب نقص السيولة أحيانًا، لكن الأزمة الأبرز تمثلت في تعقيد الإجراءات وربط التمويل بالتراخيص وتعدد الجهات المعنية، لافتًا إلى أن بعض البنوك ساهمت في استمرار الأزمة عبر تشديد شروط الإقراض والمبالغة في طلب الضمانات، إلى جانب ضعف المرونة في تمويل رأس المال العامل أو تحديث خطوط الإنتاج.

وأكد أن تراجع الإنتاج يرتبط بعدة عوامل، من بينها تقادم الماكينات، وصعوبة توفير المواد الخام، وتقلبات سعر الصرف، وارتفاع أسعار الكهرباء والغاز، فضلًا عن تراكم المديونيات المستحقة للضرائب والتأمينات والكهرباء، مشددًا على أن مسؤولية معالجة هذه الملفات تتطلب تنسيقًا أكبر بين الجهات الحكومية والإدارة الصناعية.

وأضاف أن المبادرة التمويلية بفائدة 15% ساعدت، وفق تصريحات مسؤولين ومجتمع الأعمال حتى مايو 2026، في إعادة تشغيل عدد من المصانع تدريجيًا، موضحًا أن منطقة شق الثعبان تضم أكثر من 100 مصنع متعثر، يعود نحو 70% من حالات التعثر فيها إلى مشكلات التقنين والتراخيص، في وقت انتهت فيه المهلة النهائية للاستفادة من المبادرة في 30 أبريل 2026 مع منح فرصة أخيرة لغير الملتزمين.

الجريدة الرسمية