رئيس التحرير
عصام كامل

الإدارية العليا: احتساب مواعيد الطعن على فصل الموظف بدءا من علمه اليقيني بالقرار

مجلس الدولة
مجلس الدولة
18 حجم الخط

قضت مجلس الدولة ممثلة في المحكمة الإدارية العليا، بإلغاء حكم سابق قضى بعدم قبول دعوى أقامتها أخصائية اجتماعية بمديرية التربية والتعليم بمحافظة الشرقية، طعنًا على قرار إنهاء تعاقدها، مع إعادة الدعوى إلى محكمة أول درجة لنظرها مجددًا أمام دائرة مغايرة.

المحكمة: لا دليل يقينيًا على علم الطاعنة بالقرار

وأكدت المحكمة، في حكمها الصادر عن الدائرة الرابعة “موضوع” برئاسة المستشار فوزي عبدالراضي سليمان أحمد، أن أوراق الدعوى خلت من أي دليل قاطع يثبت علم الطاعنة بقرار إنهاء التعاقد.

وأوضحت أن جهة الإدارة لم تقدم ما يفيد تسليم الأخصائية إخطارًا رسميًا صحيحًا بالقرار الإداري المطعون عليه، خاصة مع تعذر الحصول على بيانات البريد الخاصة بعام 2017، وهو ما ينفي تحقق “العلم اليقيني” الذي يبدأ معه احتساب مواعيد الطعن القانونية.

تفاصيل النزاع

وتعود الواقعة إلى إقامة أخصائية اجتماعية بمدرسة تراك للتعليم الأساسي التابعة لإدارة أولاد صقر التعليمية دعوى قضائية طالبت فيها بإلغاء قرار إنهاء تعاقدها بسبب الانقطاع عن العمل.
وأكدت المدعية أنها لم تُخطر بقرار الفصل، كما لم تُمنح فرصة للعودة إلى عملها أو الدفاع عن نفسها قبل اتخاذ القرار.

وكانت المحكمة التأديبية بالشرقية قد قضت سابقًا بعدم قبول الدعوى شكلًا لرفعها بعد الميعاد القانوني، إلا أن المحكمة الإدارية العليا رأت أن هذا الحكم استند إلى افتراض غير ثابت بتحقق علم الطاعنة بالقرار الإداري.

تضارب بين الجزاء التأديبي وإنهاء التعاقد

وأشارت المحكمة إلى أن الجهة الإدارية كانت قد أحالت الأخصائية إلى النيابة الإدارية بشأن واقعة الانقطاع عن العمل، وانتهت التحقيقات حينها إلى توقيع جزاء الخصم من الأجر.

واعتبرت المحكمة أن سلوك الإدارة للمسار التأديبي وتوقيع جزاء بالفعل، يتعارض مع قرار إنهاء التعاقد استنادًا إلى الواقعة نفسها، دون وجود أساس قانوني واضح أو إثبات مكتمل للإجراءات.

منطوق الحكم

وانتهت المحكمة إلى قبول الطعن شكلًا، وفي الموضوع بإلغاء الحكم الصادر من المحكمة التأديبية، مع إعادة الدعوى إليها للفصل فيها مجددًا أمام هيئة مغايرة، بما يضمن إعادة بحث الوقائع والأسانيد القانونية بصورة كاملة.

الجريدة الرسمية