رئيس التحرير
عصام كامل

قبل مناقشته اليوم، كل ما تريد معرفته عن تعديلات قانون النقابات العمالية

مجلس النواب
مجلس النواب
18 حجم الخط

تشهد الجلسة العامة لمجلس النواب اليوم الإثنين، مناقشة مشروع قانون مقدم من الحكومة لتعديل بعض أحكام قانون المنظمات النقابية العمالية وحماية حق التنظيم النقابي الصادر بالقانون رقم 213 لسنة 2017

استقرار وبناء رقمي

تتمحور فلسفة مشروع القانون حول تحقيق الاستقرار المؤسسي للمنظمات النقابية العمالية، بما يضمن استمرارها في أداء دورها الوطني في الدفاع عن حقوق العمال ودعم عجلة الإنتاج.

ويهدف التعديل إلى منح فرصة زمنية كافية لتوفيق الأوضاع، واستكمال بناء قواعد بيانات رقمية دقيقة للمنظمات النقابية، بما يتواكب مع خطة الدولة للتحول الرقمي، ويضمن إجراء انتخابات نقابية تتسم بأعلى درجات الشفافية والنزاهة. 

مد أجل الدورة الحالية

يتضمن مشروع القانون مادة جوهرية تقضي بمد أجل الدورة النقابية الحالية لمجالس إدارات المنظمات النقابية العمالية لمدة 6 أشهر تبدأ من تاريخ انتهاء الدورة الحالية. وجاء هذا التعديل استجابة لضرورات لوجستية، لتفادي تداخل المواعيد الانتخابية مع ارتباطات ومحافل دولية وعربية هامة، وضمانًا لعدم حدوث أي فراغ تنظيمي في هيكل الحركة النقابية المصرية.

تعديلات اللجنة المشتركة 

أجرت اللجنة المشتركة تعديلًا جوهريًا يعكس حرص البرلمان على استقلال العمل النقابي؛ حيث قررت اللجنة حذف المادة الثانية التي كانت مقترحة من الحكومة لزيادة مدة الدورة النقابية من 4 سنوات إلى 5 سنوات.

وأرجعت اللجنة هذا الحذف إلى ضرورة الحفاظ على "ثبات النظم الانتخابية"، مؤكدة أن أي تغيير في مدد الدورات النقابية يجب أن يسبقه حوار مجتمعي واسع وشامل، لدرء أي شبهة تدخل قد تمس استقلال المنظمات النقابية أو تخالف المعايير الدولية التي صدقت عليها مصر.

توقعات الجلسة العامة

من المتوقع أن تشهد الجلسة العامة مناقشات ثرية حول التوازن بين مقتضيات الضرورة التي فرضت "المد المؤقت"، وبين الحفاظ على المواعيد الدستورية للانتخابات، وسط ترقب واسع من الأوساط العمالية والنقابية لما سيُسفر عنه التصويت النهائي على تقرير اللجنة.

وأكدت النائبة نشوى الشريف، عضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، أن رؤية وزير العمل في التعامل مع ملف التنظيمات النقابية تعكس احترامًا واضحًا لمبادئ الحريات النقابية، وحرصًا حقيقيًا على صون استقلال القرار النقابي وعدم التدخل في شؤون التنظيمات العمالية، بما يتوافق مع نصوص الدستور المصري ومعايير العمل الدولية التي صدّقت عليها الدولة المصرية.

وأضافت أن الوزارة تتعامل مع جميع التنظيمات النقابية بمنطق الشراكة والتوازن، بعيدًا عن أي انحياز أو تدخل، مشيدةً بحرص الوزير على الوقوف على مسافة واحدة من كافة الكيانات العمالية، بما يعزز مناخ الثقة والحوار بين أطراف العملية الإنتاجية، ويدعم استقرار بيئة العمل.

وأوضحت الشريف أن إدارة الحوار بشأن التعديلات المقترحة على القانون بروح من الانفتاح والاستماع لكافة الرؤى والمقترحات، يعكس توجهًا جادًا نحو ترسيخ مبادئ الديمقراطية النقابية ودعم التعددية، بما يحقق التوازن بين حقوق العمال ومتطلبات التنمية والإنتاج.

الجريدة الرسمية