رئيس التحرير
عصام كامل

نقيب الفلاحين: سعر جلد الحمار يصل لـ40 ألف جنيه والصين وراء ارتفاع الطلب

أسعار جلد الحمير،
أسعار جلد الحمير، فيتو
18 حجم الخط

كشف حسين أبو صدام  نقيب الفلاحين، أن أعداد الحمير تشهد تراجعًا عالميًا ملحوظًا، موضحًا أن إجمالي العدد حول العالم يُقدّر بنحو 40 مليون حمار، مع انخفاض مستمر في الأعداد خلال السنوات الأخيرة.

وأشار إلى أن مصر أصبحت تتصدر الدول العربية في أعداد الحمير بعد تغيّرات إقليمية، لافتًا إلى أن العدد المحلي انخفض من نحو 3 ملايين إلى قرابة مليون حمار حاليًا.

الميكنة الزراعية تقلص الاعتماد على الحمار

وأوضح أن السبب الرئيسي لهذا التراجع يعود إلى التطور الزراعي والاعتماد على الميكنة الحديثة، حيث حلّت وسائل مثل التروسيكل والتوك توك والجرار الزراعي محل الحمار في النقل والأعمال الزراعية.

وأضاف أن ارتفاع أسعار الأعلاف جعل تربية الحمير أقل جدوى اقتصادية مقارنة بتربية الأبقار والجاموس.

الصين وراء ارتفاع الطلب على الجلود

ولفت إلى أن السوق العالمي يشهد طلبًا متزايدًا من الصين على جلود الحمير، والتي تُستخدم في صناعات دوائية ومستحضرات تجميل مرتفعة القيمة، وهو ما أدى إلى ارتفاع سعر الجلد عالميًا.

مفارقة سعرية.. الجلد أغلى من الحمار

وكشف عن مفارقة لافتة، موضحًا أن سعر الحمار في مصر يتراوح بين 15 و20 ألف جنيه، بينما يصل سعر جلده وحده في الأسواق الخارجية إلى ما بين 25 و40 ألف جنيه، أي أن قيمة الجلد قد تتجاوز ضعف ثمن الحيوان نفسه.

ضوابط قانونية وتصدير محدود للحمير

وأشار خلال حديثه ببرنامج "أحلام مواطن"، تقديم هاني عبد الرحيم، المذاع على قناة "النهار"، إلى أن هناك تنظيمًا قانونيًا لعملية التصدير، حيث يتم السماح بتصدير عدد محدود من الجلود سنويًا وفق ضوابط محددة، مع الاعتماد على مصادر رسمية مثل بعض الجهات البيطرية.

بين الفرصة الاقتصادية والرفض المجتمعي

وأكد أن فكرة الاستثمار في تربية الحمير وتصدير جلودها قد تكون مجدية اقتصاديًا، لكنها تواجه تحديات اجتماعية وحقوقية، بالإضافة إلى الرفض المجتمعي المرتبط بالاعتبارات الدينية والإنسانية.

الحمار.. دور بيئي لا يمكن الاستغناء عنه

واختتم بالتأكيد على أن الحمار يظل عنصرًا مهمًا في بعض المناطق الريفية والوعرة، داعيًا إلى الحفاظ عليه ودعمه بيطبيًا، نظرًا لدوره الحيوي في دعم المجتمعات الريفية التي يصعب وصول الميكنة الحديثة إليها.

 


إهمال بيطري وتراجع في الطلب

وأضاف أن غياب الرعاية البيطرية المناسبة ساهم في زيادة نسب النفوق بين الحمير، إلى جانب إهمال بعض المربين مقارنة بالحيوانات الأخرى مثل الأبقار والجاموس.
كما أشار إلى أن انخفاض الطلب على شراء الحمير في الأسواق أدى إلى تراجع معدلات تكاثرها بشكل ملحوظ.

وقائع ذبح غير قانوني وتجارة الجلود

وكشف نقيب الفلاحين عن وجود حالات ذبح غير قانوني في بعض المناطق، موضحًا أن بعض التجار يقومون بذبح الحمير للحصول على جلودها وبيعها بأسعار مرتفعة، مع التخلص من اللحوم بطرق غير آمنة.
وأشار إلى واقعة تم ضبطها في مركز العدوة بمحافظة المنيا، حيث تم اكتشاف نشاط غير قانوني مرتبط بتجارة الجلود.

تحذير من خطر الانقراض

وحذر أبو صدام من أن استمرار هذا التراجع دون تنظيم ورقابة قد يؤدي إلى اختفاء هذا الحيوان بشكل كامل مستقبلًا، مؤكدًا أن الحمير كانت تمثل عنصرًا أساسيًا في الحياة الزراعية سابقًا قبل أن تتراجع أهميتها مع التطور الحديث.

الجريدة الرسمية