خبير يكشف تداعيات التحولات في الموقف الأمريكي بشأن الصراع في السودان
قال الدكتور رمضان قرني، الخبير المتخصص في الشأن الإفريقي: إن هناك تحولات ملحوظة في الموقف الأمريكي تجاه الصراع في السودان، مشيرًا إلى أن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أكد أن السودان تحوّل إلى ساحة صراع بالوكالة بين عدة دول، بعضها منخرط بشكل مباشر في دعم أطراف النزاع، فيما سمحت دول أخرى باستخدام أراضيها لنقل الأسلحة.
أهمية تصريحات الوزير "روبيو"
وأكد، في تصريحات خاصة لـ«فيتو»، أن أهمية تصريحات الوزير ماركو روبيو تكمن في عدة مؤشرات، أبرزها:
أولًا: اتهام الإدارة الأمريكية وربما للمرة الأولى، أطرافًا خارجية، سواء إقليمية أو دولية، بتغذية الصراع في السودان، بعدما اعتاد الخطاب السياسي الأمريكي تحميل طرفي النزاع، الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، مسؤولية الأزمة.
ثانيًا: استخدام الإدارة الأمريكية نبرة متشائمة، وإقرارها ضمنيًا، بأن هذا التشابك الإقليمي والدولي يسهم في تعميق الأزمة ويجعل مسار الحل أكثر تعقيدًا وصعوبة.
ثالثًا: تماهي التصريحات الأمريكية مع تقارير دولية عدة تحدثت عن تورط أطراف من دول الجوار، مثل تشاد وإثيوبيا وأفريقيا الوسطى، في تقديم دعم لوجستي وعسكري لقوات الدعم السريع.
رابعا: توافق التصريحات الأمريكية مع مواقف قوى إقليمية بارزة، وفي مقدمتها مصر، التي حذرت مرارًا من خطورة التدخلات الخارجية في تأجيج الصراع بالسودان.
التركيز الأمريكى على فكرة الهدنة الإنسانية واستبعاد فكرة الاتفاق الشامل
وأضاف، أن الإدارة الأمريكية وبالتعاون مع الرباعية الدولية، قد تميل إلى التركيز على فكرة الهدنة الإنسانية، مع استبعاد خيار الاتفاق الشامل لإنهاء الحرب، وهو الطرح الذي كان يروج له مسعد بولس، مستشار الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب للشؤون العربية والأفريقية.
وأشار إلى أنه رغم أهمية وضرورة الهدنة الإنسانية المطروحة دوليًا، إلا أن المعطيات على أرض الواقع تشير إلى صعوبة إقرارها، في ظل تمسك الجيش السوداني وقوات الدعم السريع بخيار “الحسم” العسكري لإنهاء الصراع، إلى جانب انشغال المجتمع الدولي بمتابعة تطورات الحرب الأمريكية الإيرانية، وتغير العديد من المعطيات الإقليمية.




