بالأرقام، هذا ما فشلت فيه حكومة مدبولي وأدت لانعدام ثقة المواطن
قال الدكتور محمد حسن خليل، الخبير الاقتصادى إن سلسلة الوعود الاقتصادية التي حملت طابع الطمأنة المتكرر للمواطنين من جانب رئيس الحكومة عديدة ولعل أبرزها، الاكتفاء الذاتي من المواد البترولية، والدين العام، التضخم، وتحسين مستوى معيشة المواطنين، إلا أنه للأسف السنوات الماضية كشفت عن وجود فجوة كبيرة بين هذه التعهدات وما تحقق فعليًا على أرض الواقع وهذا ما أدى إلى وجود أزمة ثقة بين الحكومة والمواطن.
وأشار إلى أن الأزمة الأساسية التى يجب أن تعترف بها حكومة الدكتور مصطفى مدبولى هى أزمة إنتاج.
65% من مستلزمات الإنتاج من الخارج أى مستوردة
وأضاف لفيتو: " نحن لا ننتج إلى نصف احتياجاتنا من الغذاء وإنتاجنا الصناعي يعتمد على 65% من مستلزمات الإنتاج من الخارج أى مستوردة وعدم تنمية الزراعة والصناعية سيكون نتائجه مزيدا من التدهور المستقبلى وزيادة الاستيراد".
وتابع:"ما على مستوى صعيد الدين العام، أكدت الحكومة في أكثر من مناسبة، من خلال بيانات 2019 و2020، أنها تستهدف خفض نسبة الدين إلى الناتج المحلي تدريجيًا، باعتبار ذلك مؤشرًا رئيسيًا لنجاح الإصلاح الاقتصادي، وكرر مدبولي في مارس 2022 أن الدولة تسير في مسار هبوطي للدين، وآخرهم خرج بتصريحات في 2026، حول استهداف الحكومة خفض نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي لتصل إلى نحو 80% خلال العام المالي 2025/2026، إلا أن الواقع أظهر استمرار ارتفاع إجمالي الدين الخارجية لمصر لتصل إلى نحو 163.7 مليار دولار، مما يزيد، أعباء خدمة الدين، وهو ما قلل من قدرة الدولة على توجيه موارد أكبر لتحسين الخدمات أو دعم الفئات الأكثر احتياجًا.
وعود الحكومة بشان ارتفاع الأسعار
وواصل الدكتور محمد حسن خليل:" فى أزمة التضخم، لم تتوقف الوعود الحكومية حيث شددت مرارًا خلال 2022 و2023 على أن ارتفاع الأسعار “مؤقت”، وأنها تعمل على احتوائها وتتوعد بوصول معدلات التضخم إلى رقم “أحادي”، لكن الواقع جاء أكثر تعقيدًا، إذ سجلت معدلات التضخم مستويات قياسية في 2023، واستمرت الضغوط السعرية خاصة في السلع الغذائية والخدمات الأساسية، خلال 2024، أما في 2025 سجل التضخم 11.8%، وفي فبراير 2026، سجل 13.4%، ما أدى إلى تآكل القوة الشرائية للمواطنين، وتحول هدف «السيطرة على التضخم» إلى تحدٍ ممتد لم تنجح السياسات في مواجهته بالكامل.
واختتم:" كما ظل التعهد الأكثر حضورًا في خطاب الحكومة هو أن يشعر المواطن بثمار الإصلاح الاقتصادي، وهو ما شدد عليه «مدبولي» في أكثر من تصريح منذ 2018، حتى بداية عام 2026، باعتباره الهدف النهائي للسياسات الاقتصادية، غير أن هذا «الإحساس بالإصلاح»، ظل محدودًا لدى قطاعات واسعة من المواطنين، في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة، وعدم مواكبة الدخول لمعدلات التضخم، إلى جانب زيادات متتالية في أسعار الوقود والخدمات، ما زاد الضغوط على الطبقة المتوسطة ومحدودي الدخل.


