رئيس التحرير
عصام كامل

تورط أطراف خارجية في الصراع، خبير بالشأن السودانى يكشف تداعيات التمدد الإقليمي للحرب

د. رمضان قرني، فيتو
د. رمضان قرني، فيتو
18 حجم الخط

أكد الدكتور رمضان قرنى، الخبير بالشأن الأفريقى، أنه في مؤشر جديد على التمدد الإقليمي للحرب في السودان، ذكرت السلطات السودانية أن سلسلة من الهجمات بطائرات مسيّرة استهدفت مواقع داخل الأراضي السودانية، من بينها مطار الخرطوم الدولي، مؤكدة أن الطائرات انطلقت من الأراضي الإثيوبية.

المسيرة انطلقت من مطار بحر دار داخل إثيوبيا

وأوضح قرني، فى تصريح لـ"فيتو"، أن أهمية تلك التطورات تبدو في ضوء:
 إعلان وزير الخارجية السوداني محيي الدين سالم، في مؤتمر صحفي، أن بلاده استدعت سفيرها لدى أديس أبابا للتشاور، متوعدًا برد "مضاعف" وفق القانون الدولي، ومتهمًا إثيوبيا بأنها "اختارت الطريق الخطأ".
 تأكيد الجيش السوداني أن الطائرات المسيّرة بدأت نشاطها في الأول من مارس، وانطلقت من مطار بحر دار داخل إثيوبيا، واستهدفت مواقع في ولايات النيل الأبيض والنيل الأزرق وشمال وجنوب كردفان. 
 إشارة وكالة "رويترز" في تقرير  لها نشر في فبراير الماضي إلى أن إثيوبيا تستضيف معسكرًا سريًا لتدريب آلاف المقاتلين لصالح قوات الدعم السريع السودانية، بالقرب من الحدود السودانية.. كما أكدت رواية الجيش السوداني - آنذاك - تقديم الحكومة الإثيوبية لدعم لوجيستي لقوات الدعم السريع، خاصة عبر منطقة "الفشقة" الحدودية، والسعي إلى جر الجيش السوداني لمواجهات في تلك المنطقة.
 

الاستنتاجات الاستراتيجية المرتبطة بالملف السوداني

وواصل د. رمضان قرني تصريحاته قائلا: تكشف تلك التطورات الميدانية عن جملة من الاستنتاجات الاستراتيجية المرتبطة بالملف السوداني:
أولا: تراجع الاهتمام العالمي بملف الحرب في السودان، في ضوء التركيز على التطورات الجارية المرتبطة بالحرب الأمريكية الإيرانية وانعكاساتها على أمن الطاقة العالمي، وسط غياب أي أفق لتسوية سياسية بالسودان، وهو ما أكدته مخرجات مؤتمر برلين الشهر الماضي.
ثانيا: خطورة استهداف المنشآت والبنى التحتية السودانية، ومن أبرزها مطار الخرطوم الدولي الذي بدأ في استعادة أنشطته مؤخرا، وهو الأمر الذي قد يطال منشآت حيوية أخرى كالطرق والسدود، مما قد يؤجل مشروعات إعادة الإعمار في السودان وجهود التعافي.

شد أذرع الجيش السوداني

ثالثا: شد أذرع الجيش السوداني ما بين مواجهة صراع مسلح داخلي مع الدعم السريع، ومناوشات على الحدود مع إثيوبيا، ومن قبل مع تشاد وأفريقيا الوسطى.
رابعا: ارتباط هذه التطورات بتورط خارجي في الحرب الراهنة، حيث كشف الجيش السوداني عن  نشر قوات الدعم السريع منظومات دفاع جوي في دارفور وكردفان، ونشر مسيّرات صينية الصنع  في دارفور وكردفان، بواسطة خبراء أجانب.
خامسا: لا يستبعد سعي النظام الإثيوبي إلى فتح جبهات خارجية للتغطية على أزمات النظام الداخلي في تيجراي وأمهرة وأورومو، بالنظر إلى اتهام الخرطوم بتقديم الدعم إلى الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي،و وجود توتر حدودي مع إريتريا واتهامها بالتوغل داخل الأراضي الإثيوبية،

الجريدة الرسمية
عاجل