رئيس التحرير
عصام كامل

موسم الحج 2026، طواف القدوم متى يبدأ ومتى ينتهي ومتى يسقط ؟

طواف القدوم متي يبدأ
طواف القدوم متي يبدأ ومتي ينتهي ومتي يسقط؟، فيتو
18 حجم الخط

 يتشوق الكثيرون رؤية مكة والمدينة، إلا أن معظمهم يجهلون الكثير من آداب وأحكام زيارة هذين المدينتين اللتين حرمهما الله.

 كما يجهلون طواف القدوم ومتي يبدأ ومتي ينتهي ومتي يسقط، وحكمه، ويجهلون أيضا أن الطواف بالبيت عبادة مشروعة لقوله تعالى: وعهدنا إلى إبراهيم وإسماعيل أن طهرا بيتي للطائفين والعاكفين والركع السجود [البقرة: 125]  وقوله تعالى: ثم ليقضوا تفثهم وليوفوا نذورهم وليطوفوا بالبيت العتيق [الحج: 29]. 

 وورد في السنة حديث جابر رضي الله عنه، الطويل، في صفة حج رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: (حتى إذا أتينا البيت معه استلم الركن، فرمل ثلاثا، ومشى أربعا...) الحديث، وعن عائشة رضي الله عنها قالت: (أول شيء بدأ به حين قدم النبي صلى الله عليه وسلم أنه توضأ، ثم طاف) طواف القدوم متي يبدأ ومتي ينتهي ومتي يسقط.

 

 

طواف القدوم متي يبدأ ومتي ينتهي ومتي يسقط
طواف القدوم متي يبدأ ومتي ينتهي ومتي يسقط، فيتو

 

طواف القدوم يكون في حق مفرد الحج، وفي حق القارن (الجامع بين الحج والعمرة) إذا كانا قد أحرما من غير مكة ودخلاها قبل الوقوف بعرفات، فأما المكي فلا يتصور في حقه طواف القدوم، إذ لا قدوم له. وأما المحرم بالعمرة فلا يتصور في حقه طواف قدوم، بل إذا طاف للعمرة أجزأه عنهما، ويتضمن القدوم كما تجزئ الصلاة المفروضة عن الفرض وتحية المسجد. 

 

 حكم طواف القدوم

ويسن طواف القدوم لكل قادم إلى مكة ، سواء كان حاجا أو تاجرا أو زائرا أو غيرهم ممن دخل محرما بعمرة أو بحج بعد الوقوف 

 

 وقت طواف القدوم

يبدأ وقت طواف القدوم حين دخول مكة، وينتهي بالوقوف بعرفة، وهذا مذهب الجمهور: الحنفية، والمالكية، والشافعية، وهو قول للحنابلة، اختاره ابن قدامة، وابن تيمية، وصححه ابن رجب 
لما ورد عن عائشة رضي الله عنها قالت:(إن أول شيء بدأ به حين قدم النبي صلى الله عليه وسلم أنه توضأ ثم طاف) وعن جابر رضي الله عنه، في صفة حجة النبي صلى الله عليه وسلم: ((حتى إذا أتينا البيت معه استلم الركن فرمل ثلاثا ومشى أربعا )) 
 وقيل: لأن طواف القدوم تحية البيت، فاستحب البداية به كتحية المسجد 

 أما وقت إنهائه فقيل إن وقت طواف القدوم ينتهي بالوقوف بعرفة: لما روي عن عائشة رضي الله عنها قالت: (فطاف الذين أهلوا بالعمرة، ثم حلوا، ثم طافوا طوافا آخر، بعد أن رجعوا من منى، وأما الذين جمعوا بين الحج والعمرة، فإنما طافوا طوافا واحدا ) 

وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه إنما طافوا بعد يوم عرفة طواف الإفاضة، ومنهم من كان متمتعا لم يطف إلا طواف عمرته، ومنهم من لم يدرك الحج إلا يوم عرفة، فعلم أن طواف القدوم إنما يشرع لمن أتى البيت قبل الوقوف بعرفة، كما أن المحرم بعد الوقوف بعرفة مطالب بطواف الفرض، وهو طواف الزيارة 


ثالثا: أن طواف الإفاضة يغني عن طواف القدوم لمن لم يقدم البيت إلا بعد يوم عرفة، كالصلاة الفرض تغني عن تحية المسجد 


رابعا: أن طواف القدوم لو لم يسقط بالطواف الواجب، لشرع في حق المعتمر طواف للقدوم مع طواف العمرة؛ لأنه أول قدومه إلى البيت، فهو به أولى من المتمتع، الذي يعود إلى البيت بعد رؤيته وطوافه به 


خامسا: أن طواف القدوم شرع في ابتداء الحج على وجه يترتب عليه سائر الأفعال، فلا يكون الإتيان به على غير ذلك الوجه سنة 
 

طواف القدوم متي يبدأ ومتي ينتهي ومتي يسقط
طواف القدوم متي يبدأ ومتي ينتهي ومتي يسقط، فيتو

 

متى يسقط طواف القدوم؟


يسقط طواف القدوم عن أربعة أصناف:


1- الحائض: وفي حكمها النفساء، وذلك إذا استمر دمهما إلى يوم عرفة لما روي عن عائشة رضي الله عنها، قالت: (خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم لا نذكر إلا الحج، حتى جئنا سرف فطمثت، فدخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أبكي، فقال: ما يبكيك؟ فقلت: والله، لوددت أني لم أكن خرجت العام، قال: ما لك؟ لعلك نفست؟ قلت: نعم، قال: هذا شيء كتبه الله على بنات آدم، افعلي ما يفعل الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تطهري. قالت: فلما كان يوم النحر طهرت، فأمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم فأفضت ) 

2- نقل الإجماع على أن المكي ليس عليه إلا طواف الإفاضة.
ثانيا: أن طواف القدوم شرع للقدوم، فلا يتصور في حق المكي طواف القدوم؛ إذ لا قدوم له 
 

3- المعتمر والمتمتع
يسقط عن المعتمر والمتمتع طواف القدوم، وهذا مذهب الجمهور من الحنفية، والمالكية، والشافعية ؛ وذلك لأن طواف القدوم يندرج في طواف العمرة، ويجزئ عنهما، كالصلاة الفرض تجزئ عن تحية المسجد 


4- من قصد عرفة رأسا للوقوف يسقط عنه طواف القدوم، وهذا مذهب الجمهور من الحنفية، والمالكية، والشافعية وذلك لأن محل طواف القدوم المسنون قبل وقوف عرفة، وقد فات، كما أن الطواف المفروض عليه قد دخل وقته وخوطب به، فلا يصح قبل أدائه أن يتطوع بطواف؛ قياسا على أصل الحج والعمرة  كما أنه شرع في ابتداء الحج على وجه يترتب عليه سائر الأفعال، فلا يكون الإتيان به على غير ذلك الوجه سنة. 

الجريدة الرسمية