وليم نجيب سيفين، شاعر الوحدة الوطنية الذي تحرر من قيود الوزارة لينبش في دفاتر قصائده
وليم نجيب سيفين وزير الهجرة الأسبق، كان يكتب أشعارا ويحتفظ بقصائده في درج مكتبه إلى أن خرج من الوزارة فبدأ في إصدار دواوينه التي ظهر أولها بمقدمة كتبها الراحل الدكتور رفعت المحجوب، كتبها قبل اغتياله بيومين فقط، رحل في مثل هذا اليوم عام 1991.
ولد وليم نجيب سيفين عام 1929 بمحافظة أسوان، حصل على بكالوريوس الهندسة المدنية جامعة القاهرة عام 1951، ودبلوم الدراسات العليا في ميكانيكا التربة، عمل بوزارة الري وتدرج في الوظائف حتى أصبح وكيل أول وزارة الري، من ثم وزارة الدولة لشؤون الهجرة والمصريين في الخارج في عهد وزارة الدكتور علي لطفي ليصبح ثاني وزراء الهجرة عام 1985،
وسام العلوم والفنون
اختير الوزير وليم نجيب سيفين عضوا بلجنة القيم ولجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشعب، عضو شعبة الموارد المائية التابعة لمجلس بحوث الزراعة والري بأكاديمية البحث العلمي، وعضو مجلس إدارة الجهاز التنفيذي لمشروعات تحسين الأراضي ومستشارًا فنيًا بها، حصل على وسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى 1985، وسام الجمهورية من الطبقة الأولى 1987، وميدالية ذهبية من نقابة المهندسين، وشهادة تقدير من رابطة الأدب الحديث.
بداية ظهور الموهبة
وفي حوار أجرته مجلة الشباب عام 1991 مع وزير الهجرة السابق وليم نجيب سيفين بعد خروجه من الوزارة وممارسته موهبة كتابة الشعر، قال: بدأ ظهور موهبة كتابة الشعر منذ كنت طالبا فى الثانوية واستمرت معي خلال دراستي الجامعية، لكن عندما عملت مهندسا توقفت عن الكتابة، وعندما وقع العدوان على مدرسة بحر البقر وكنت في سفر من القاهرة إلى أسيوط كتبت قصيدة “على هوامش الجريدة”.
الموقف يفرض نفسه
وأضاف: "كنا نجتمع في بيت الدكتور محمد فتح الله بدران، وكان يضم مجلسه مجموعة من الشعراء مما شجعني على كتابة الشعر حتى وضعت 200 قصيدة، وتفضل الدكتور سمير سرحان ــ رئيس هيئة الكتاب وقتئذ ــ بنشر قصائدي في ديواني الأول "صدى الذكريات"، وكان خطي في الكتابة أن الموقف هو الذي يفرض نفسه ويملي الكلمات التي تعبر عنه، لكني تبنيت قضية ملحة كانت قضية الوحدة الوطنية حتى أطلق عليَّ البعض شاعر الوحدة الوطنية، كما أن الأحداث السياسية التي عايشتها خلال رحلة العمل جعلتني أتأثر بها كثيرا فكتبت عن كل منها.
يكتب بالفصحى ويجيز العامية
حول أسلوب كتابة الشعر يقول وزير الهجرة الأسبق وليم نجيب سيفين: "أكتب بالفصحى فقط ومع ذلك أجيز الكتابة بالعامية كأسلوب تعبيري يقترب من الزجل، وعمومًا فإن التجربة تفرض نفسها، خاصة القصائد التي كتبتها في الوحدة الوطنية ومنها قصيدة قلت فيها بيتًا استعاره مني وزير الأوقاف الدكتور محمد محجوب، أقول فيه:
شعب المسيح وشعب أحمدَ واحدٌ
هم يعبدون الواحد الديانا
ضغوط العمل بالوزارة حال بينه وبين الشعر
ردا على سؤال: لماذا لم ينشر الوزير وليم نجيب سيفين أعماله الشعرية وهو وزير للهجرة؟
قال: "أثناء الوزارة كانت ضغوط العمل كثيرة، وكنت أنشر أشعاري في مجلة المهندسين فقط، بعد الوزارة أصبح لديّ متسع من الوقت للكتابة والنشر".
المحجوب يكتب مقدمة صدى الذكريات
عن علاقة الدكتور المحجوب بأشعار وزير الهجرة وليم نجيب سيفين يقول: "كنا صديقين، ولما انتهيت من كتابة ديواني الأول “صدى الذكريات“ أخذه واستبقاه لديه لمدة شهر كامل ليكتب بعدها مقدمة الديوان”. وقد ثبت بعد ذلك أن المحجوب شاعر من الطراز الأول، وكان يجيد الشعر العمودي.
