رئيس التحرير
عصام كامل

"يا نقلب العرفي رسمي يا نتطلق".. عبارة تسببت في مقتل سيدتين.. التفاصيل الكاملة لمذبحة المرج.. والمتهم: "مقدرش أعيش من غير مراتي"

حبس متهم، فيتو
حبس متهم، فيتو
18 حجم الخط

يا تكتب الكتاب وتعلي الجواب والعرفي يبقي رسمي يا كل واحد يروح لحاله.. كانت هذه العبارة القشة التي قصمت ظهر البعير ولم تنهِ فقط علاقة زواج عرفي بل أنهت حياة سيدتين بـ منطقة المرج

عامل يقتل زوجته لرفضها العودة إليه

وكانت البداية ببلاغ تلقته الأجهزة الأمنية بـ قسم شرطة المرج من الأهالي يفيد بنشوب مشاجرة طاحنة داخل أحد المنازل التي تقطنها سيدة وابنتها وسماع أصوات صراخ واستغاثات عالية. 

جهز قسم شرطة المرج فريقا أمنيا ثم استقل سيارته الشرطية وتوجه إلى مكان البلاغ وبالدخول إليه تبين تناثر الدماء في كل مكان وتواجد زجاجات فارغة وأكواب شاي مكسورة وملقاة في كل مكان وعلامات تشير إلى معركة طاحنة سبقت حضور الشرطة.

العثور على جثث الضحايا

وبالنظر إلى الصالة تبين العثور على سيدتين غارقتين في الدماء بفحصهما تبين مصرعهما فضلا عن وجود 3 أشخاص بهم إصابات بالغة من سلاح أبيض، تحفظت قوات الأمن على الجثث ونقلتهم إلى المشرحة ونقلت المصابين إلى المستشفى لتلقي العلاج اللازم، وكان في ذلك الوقت قد بدأ فريق من قوات الأمن النزول إلى الشارع لإجراء التحريات، فيما عكف فريق آخر على سماع الشهود والمصابين لكشف ملابسات الجريمة.

والمفاجأة المثيرة أن المصابين أدلوا بأن وراء ارتكاب الواقعة هو زوج إحدى المجني عليهما التي هجرته لرفضه إشهار زواجهما والعقد عليها رسميا وخيرته بين الزواج بها رسميا أو الطلاق ثم تركت له شقته وذهبت إلى والدتها وهو الأمر الذي لم يرضِ المتهم وذهب لمصالحتها فأصرت على طلباتها. 

جلسة صلح تتحول لمذبحة دموية

يقول المصابون الثلاثة في مذبحة المرج وهم من أقارب المجني عليهما إنهم تلقوا اتصالا من المجني عليها زوجة المتهم قبل الحادث بيوم تطلب منهم الحضور إلى بيت والدتها لحضور جلسة عرفية مع زوجها لإنهاء الخلافات المتعلقة بينهما، وبالفعل توجهوا في اليوم المتفق عليه بعد صلاة العشاء وفي الوقت المحدد حضر المتهم وبرفقته شخص آخر يقول إنه قريبه وما إن دخلوا حتى جلسوا وقدمت والدة المجني عليها الشاي وواجب الضيافة لهم وبدأوا الحديث لإنهاء الخلاف.

طلب المتهم من زوجته الرجوع إلى شقته والعودة إليه مرة أخرى؛ معللا ذلك بأنه يحبها ولا يستطيع العيش بدونها فعرضت السيدة شروطها عليه فرفض، طالبا منها إعطاءه مهلة لتنفيذها فرفضت هذا الطلب وأصرت على طلباتها وهنا بدأت الأصوات تتعالى وسرعان ما وقف المتهم وأمسك بالمجني عليها من شعرها وانهال عليها ضربا بالأقلام ورجليه واللكمات المتفرقة، فهبوا للفصل بينهما والزود عنها ففوجئوا بأن المتهم يخرج سلاحا أبيض من بين طيات ملابسه ثم انهال به طعنا في زوجته وعندما تدخلت والدتها طعنها هي الأخرى فسقطت السيدتان غارقتان في دمائهما وحال محاولة المصابين إمساكه وإبعاده عن المجني عليهما طعنهم ثم سرق متعلقاتهم من هواتف محمولة وأموال وفر هاربا. 

المتهم بقتل زوجته وحماته في المرج: مقدرش أعيش من غير زوجتي

قوات الشرطة نجحت في تحديد مكان المتهم وتمكنت من ضبطه وإحالته إلى النيابة العامة التي أمرت بحبسه على ذمة التحقيقات. 

وأمام النيابة العامة انهار المتهم ودخل في نوبة بكاء شديدة مبديا ندمه على فعلته قائلا: “مراتي اللي دفعتني أعمل كده مقدرش أعيش من غيرها ومقدرتش أستوعب طلبها الطلاق فخلصت عليها من غير ما أحس”.

ويضيف المتهم أنه عرض عليها الصلح والعودة والموافقة على أي شروط تفرضها عليه إلا أنها عاندت معه ورفضت العودة إليه وأصرت على الطلاق.

وأشار المتهم إلى أنه في يوم الواقعة أخذ صديقه معه للتوسط له لدى زوجته للعودة إليه ووسط الجلسة العرفية للصلح تعدت عليه حماته بالشتائم ورفضت زوجته العودة إليه وطلبت منه الخروج من المنزل فاستشاط غضبا وتعدى عليهم بالضرب بأسلحة بيضاء فقتل زوجته وحماته وأصاب 3 آخرين.

التحقيقات: 10 طعنات قاتلة تودي بحياة الضحايا


وأوضحت التحقيقات أن المجني عليهما تعرضتا لأكثر من عشر طعنات قطعية في البطن والصدر والرقبة، ما أدى إلى وفاتهما في الحال.

وتبين من معاينة مسرح الجريمة وجود زجاج مكسور وبقع دماء متناثرة على الأرض والحوائط، كما تم التحقق من سرقة بعض متعلقات الضحيتين. 

وكانت غرفة عمليات شرطة النجدة بمديرية أمن القاهرة تلقت بلاغا من الأهالي يفيد بنشوب مشاجرة داخل أحد المنازل وسقوط قتلي وعلى الفور انتقلت قوة أمنية إلى مكان البلاغ.

وبالفحص واجراء التحريات تبين العثور علي جثتي ربة منزل وامها وإصابة ٣ آخرين تم نقلهم الي المستشفى.

وباجراء التحريات تبين أن وراء ارتكاب الواقعة زوج المجني عليها انتقاما منهم لرفضها الرجوع إليه.

وعقب تقنين الإجراءات تم ضبط المتهم واعترف بارتكاب الواقعة وتحرر المحضر اللازم وتولت النيابة العامة التحقيق

الجريدة الرسمية