رئيس التحرير
عصام كامل

رفعت سيد أحمد يكشف أسباب فشل المفاوضات الأمريكية الإيرانية

رفعت سيد احمد،فيتو
رفعت سيد احمد،فيتو
18 حجم الخط

قال الدكتور رفعت سيد أحمد، الخبير الاستراتيجي والمفكر القومي: إن فشل المفاوضات الأمريكية الإيرانية  يعود إلى الشروط الأمريكية التي ارتفع سقفها إلى حد المطالبة باستسلام إيراني كامل، موضحًا أن المبالغة في المطالب الأمريكية كان أبرزها وقفتخصيب اليورانيوم، وتسليم نحو 450 كيلو جرامًا من اليورانيوم المخصب دون أي تعويض لإيران، إلى جانب رفض واشنطن استمرار التخصيب حتى في أي دولة أخرى، رغم أن التخصيب للأغراض السلمية، سواء في الطب أو توليد الكهرباء، يُعد حقًا مشروعًا لإيران وفق القواعد الدولية.

الادعاءات والأكاذيب الأمريكية الإسرائيلية مكشوفة 

وأكد في تصريح لـ«فيتو» أن الادعاءات الأمريكية بشأن سعي إيران لتصنيع أسلحة نووية هي أكاذيب لا تستند إلى واقع، مشيرًا إلى أن الاتفاق الموقّع عام 2015 يؤكد، من وجهة نظره، عدم صحة هذه المزاعم.

 وأضاف أن الولايات المتحدة طالبت أيضًا بفتح مضيق هرمز دون مقابل، إلى جانبتدمير الأسلحة البالستية الإيرانية التي تسببت في حالة من القلق، لدى كل من الولايات المتحدة وإسرائيل. 

وأوضح أن رفض إيران لهذه المطالب وتمسكها بموقفها يمثل، وفقًا للمنظور الاستراتيجي، نوعًا من الانتصار، خاصة في ظل ما تواجهه الولايات المتحدة من أزمات داخلية، وكذلك التحديات السياسية التي يمر بها بنيامين نتنياهو في إسرائيل.

 

 

الولايات المتحدة الامريكية وإسرائيل كانوا يتصورون أن ضرب إيران سيكون سريعا

 

وواصل حديثه قائلًا: إن الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل كانتا تتصوران أن توجيه ضربة سريعة لإيران، مع استهداف رأس النظام عبر اغتيال المرشد الأعلى، سيؤدي إلى سقوط الدولة سريعًا كما حدث في تجارب أخرى، لكن النتائج جاءت مخيبة لهذه التقديرات، معتبرًا أن صمود إيران في حد ذاته يمثل انتصارًا استراتيجيًا.

وأضاف أن التهديدات الأمريكية المتكررة، وارتفاع نبرة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تعكس عقلًا سياسيًا غير واقعي، يهدف بالأساس إلى توجيه رسائل للداخل الأمريكي والإسرائيلي أكثر من كونه يعبر عن حسابات استراتيجية حقيقية، مشيرًا إلى أن جوهر المشهد يتمثل في تحقيق إيران مكاسب استراتيجية، إلى جانب ارتفاع أسعار الطاقة وتزايد الضغوط على دول الخليج، خاصة فيما يتعلق بتصدير النفط، في ظل سيطرة إيران على مضيق هرمز.

وأوضح أن المبالغة في المطالب الأمريكية كانت السبب الرئيسي وراء تعثر المفاوضات، مؤكدًا أنه إذا تراجعت واشنطن عن سقف مطالبها المرتفع، فقد يصبح الوصول إلى حل سياسي ممكنًا، وهو ما قد يمنح إيران مكانة أكبر كقوة دولية مؤثرة في النظام العالمي.

الجريدة الرسمية