أستاذ علاقات دولية عن المفاوضات الإيرانية الأمريكية: واشنطن تسعى لتحقيق مكاسب شاملة في حزمة واحدة
قال الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة القاهرة والخبير الاستراتيجي: إن التصريحات الاستفزازية التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه إيران تعكس حالة من الترقب داخل الإدارة الأمريكية، التي ما تزال تقيّم سيناريوهات الجولة المقبلة من التفاعل مع طهران.
وأوضح أن احتمالات عقد جولة تفاوضية جديدة قد تتراجع، رغم الاستعدادات الجارية، في ظل تصاعد التجاذبات بين الولايات المتحدة وإيران.
وأشار إلى أن واشنطن تسعى لتحقيق مكاسب شاملة في حزمة واحدة، محذرًا من أن الفشل في ذلك قد يعيد المشهد إلى الخيار العسكري.
وأضاف فهمي، عبر صفحته على مواقع التواصل الاجتماعي، أن المؤشرات الحالية توضح رغبة الإدارة الأمريكية في استعادة زمام المبادرة، مؤكدًا أن ما وصفه بـ"المراوغات الإيرانية" لم يعد مقبولًا في هذه المرحلة، خاصة بعد استكمال الاستعدادات العسكرية ووصول تعزيزات أمريكية خلال الساعات الأخيرة، فضلًا عن مصادقة الكونغرس على إرسال قوات إضافية.
وأشار إلى أن هذا الحشد العسكري قد يفرض نفسه كعامل حاسم في المرحلة المقبلة، في وقت كان يُفترض فيه أن تمهّد فرص التسوية السياسية لمزيد من الاتصالات، من بينها الوساطة الباكستانية. إلا أن التطورات الأخيرة، بما في ذلك العودة إلى نقطة الصفر وتصاعد التوترات حول مضيق هرمز، فتحت الباب أمام سيناريوهات متعددة.
واختتم فهمي حديثه بأن الشروط الإيرانية، وعلى رأسها رفع الحصار عن الموانئ، مقابل مطالب أمريكية مثل إعادة فتح مضيق هرمز، قد تدفع واشنطن إلى تنفيذ ضربة محدودة في البداية، بهدف إعادة ضبط مسار الأزمة، مؤكدًا أن ما يجري حاليًا يتجاوز فكرة عقد جلسة تفاوضية، ليصل إلى مرحلة تحديد شكل التعامل مع ملف معقد يحتاج إلى وقت لمعالجته.




