تصاعد القصف الإسرائيلي على غزة وتحركات بحرية لكسر حصار القطاع
واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الإثنين، عمليات القصف الجوي والمدفعي تجاه أماكن النازحين الفلسطينيين في غزة، إلى جانب عمليات النسف والتدمير داخل ما يعرف بالخط الأصفر، مع الاستمرار في القيود على حركة البضائع والمساعدات والسفر من القطاع.
ونقل "المركز الفلسطيني للإعلام" عن مصادر محلية فلسطينية قولها: إن "سلطات الاحتلال واصلت خروقاتها لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة؛ حيث قصفت المناطق الشرقية من مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة، فضلا عن مناطق أخرى شرقي القطاع المحاصر".
ووفق بيانات وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، ارتفع عدد الشهداء الفلسطينيين منذ بدء وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في في 10 أكتوبر الماضي 2025 إلى 809 شهداء، إضافة إلى 2267 إصابة، إلى جانب تسجيل 761 حالة انتشال.
كما بلغت الحصيلة الإجمالية منذ يبدء حملة الإبادة الإسرائيلية على غزة في 7 أكتوبر 2023 نحو 72 ألف و585 شهيدا، و172 ألف و370 مصابا، في مؤشر على الكلفة البشرية الثقيلة للحرب المستمرة على القطاع.
ربيع 2026 تبدأ مهمة إنسانية لرفع الحصار
في غضون ذلك، أبحرت"مهمة ربيع 2026" التابعة لـ"أسطول الصمود العالمي"، الأحد، من جزيرة صقلية الإيطالية، بهدف كسر الحصار الإسرائيلي على غزة وإيصال مساعدات إنسانية إلى الفلسطينيين في القطاع.
ووفق مصادر الأسطول، وصلت السفن إلى جزيرة صقلية الإيطالية في 23 أبريل، لتنضم إليها لاحقا سفن ونشطاء من إيطاليا عبر مدينتي سيراكوزا وأوجوستا، وذلك بعد انطلاقها من مدينة برشلونة الإسبانية في 12 أبريل الجاري.
وارتفع عدد القوارب المشاركة في الأسطول بميناء أوجوستا لليخوت إلى 65 قاربا، قبل أن تستكمل الإجراءات اللازمة لمغادرة الميناء، ليبحر المشاركون تدريجيا وفق نظام محدد باتجاه البحر المتوسط في ساعات العصر.
منظمة السلام الأخضر تدعم أسطول الحرية
واستقبلت السفن في عرض البحر سفينة تابعة لمنظمة السلام الأخضر الداعمة للأسطول؛ حيث ردد المشاركون خلال مغادرة القوارب للميناء هتافات "فلسطين حرة".
ونثل "المركز الفلسطيني للإعلام" عن الناشط التركي علي دنيز، الذي انضم للأسطول من برشلونة، قوله: نحن الآن في إيطاليا. هناك حماس كبير هنا، وقد عشنا نفس الأجواء في إسبانيا، ونثق في أننا سنصل إلى ميناء غزة ونلتقي الأطفال هناك.
بدورها، قالت الناشطة الإيطالية مارتينا: يظهر الشعب الفلسطيني مقاومة كبيرة، ودور المشاركين في الأسطول هو خدمة هذا الشعب في ظل غياب دور الحكومات؛ لقد قررنا التحرك بأنفسنا بعدد كبير من السفن.
من جهته، قال الناشط الألماني توم البالغ من العمر 19 عاما: أشارت في الأسطول تعبيرا عن رفضي لموقف بلادي، والتي اعتبرها من أكثر الدول تواطؤا فيما يحدث في فلسطين.
وأاضف: الظلم وانتهاكات حقوق الإنسان هي ممارسات لا يمكن قبولها، ونرى اليوم إبادة جماعية تحدث أمام أعين الجميع، ولذلك لم نعد نستطيع التحمل.
2400 خرق إسرائيلي لاتفاق وقف إطلاق النار
في 14 أبريل الجاري، قال المكتب الإعلامي الحكومي بغزة في بيان: إن قوات الاحتلال ارتكبت 2400 خرق لاتفاق وقف إطلاق النار، بما يشمل القتل والاعتقال والحصار والتجويع.
وبحسب تقارير إعلامية، تتبنى سلطات الاحتلال الإسرائيلي سياسة تقوم على التصعيد العسكري لتجنب الظهور في صورة الطرف "المجبر على التفاوض"؛ ولتحقيق ذلك، تزعم إسرائيل أن عملياتها تستهدف مواقع أمنية، لكنها في الواقع تطال بيئات مدنية هشة، خاصة مناطق النزوح.
كما تسعى حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، المطلوب مثوله أمام المحكمة الجنائية الدولية على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في غزة، إلى مواصلة عملياتها العسكرية، في محاولة للحفاظ على بقائها في السلطة. ويأتي ذلك في ظل تراجع ملحوظ في شعبية نتنياهو، مع اقتراب الاستحقاق الانتخابي المتوقع في أكتوبر المقبل، ما يعزز فرضية توظيف التصعيد كأداة لإعادة ترتيب المشهد السياسي الداخلي، حتى وإن كان الثمن شن "حروب أبدية"، بحسب تقرير سابق نشرته جريدة "ذا جارديان" البريطانية.




