رئيس التحرير
عصام كامل

البابا غبريال الثاني، سيرة عالم حفظ أموال الكنيسة

الكنيسة الأرثوذكسية،
الكنيسة الأرثوذكسية، فيتو
18 حجم الخط

تحيي الكنيسة القبطية الأرثوذكسية برئاسة قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية، ذكرى نياحة البابا غبريال بن بطريك الثاني، البطريرك السبعين من بطاركة الكرسي المرقسي، المعروف بابن بطريك، والذي تنيح بعد خدمة رعاوية وعلمية امتدت أكثر من أربعة عشر عامًا.

 

قصة البابا غبريال الثاني

وُلد البابا غبريال الثاني في مدينة مصر، وكان من أراخنتها وكبارها، وعُرف بكونه كاتبًا ناسخًا وعالمًا فاضلًا حسن السيرة. نسخ بيده كتبًا كثيرة بالقبطية والعربية، فوعى مضامينها وأدرك معانيها، ما أهّله لأن يختاره مقدمو الشعب ورؤساؤهم للجلوس على الكرسي البطريركي. تمت رسامته يوم 9 أمشير سنة 847 ش الموافق 3 فبراير 1131 م.

وخلال أول قداس صلّاه في دير القديس مقاريوس الكبير وفق تقليد البطاركة، أضاف إلى نص الاعتراف الذي يُتلى في ختام القداس عبارة «وصيّره واحدًا مع لاهوته». أثارت الإضافة نقاشًا بين الرهبان خشية إساءة الفهم العقائدي، فدار حوار مطول انتهى إلى إقرار صياغة مكمّلة «بدون امتزاج ولا اختلاط ولا تغيير» اتقاءً للوقوع في بدع لاهوتية، فوافق البابا على التوافق الصياغي حفاظًا على سلامة التعبير الإيماني.

تميّز عهده بنشاط رعوي وتنظيمي واسع؛ إذ رسم 53 أسقفًا وعددًا كبيرًا من الكهنة، ووضع قوانين وأحكامًا في المواريث وغيرها، وخلّف تفاسير متعددة. وعُرف عنه الأمانة والنزاهة، فلم يُؤثر عنه أنه أخذ مالًا من أحد، ولم تمتد يده إلى أموال الكنائس أو أوقاف الفقراء. وحين طالبه حاكم عصره بمال، جمع الأراخنة ألف مثقال ذهب ودفعوها عنه.

قضى البابا غبريال الثاني على الكرسي المرقسي أربعة عشر عامًا وشهرين ويومين، ثم تنيح بسلام، تاركًا سيرة عالمٍ ناسخٍ وبطريركٍ إداري حافظ على الإيمان والنظام الكنسي وحقوق الفقراء.

الجريدة الرسمية