من زحام المستشفى إلى قبضة الأمن، سر السائق الذي فضح مختطفة رضيعة الحسين
تواصل جهات التحقيق كشف ملابسات واقعة اختطاف رضيعة من داخل مستشفى الحسين الجامعي، بعدما أدلى سائق سيارة بأقواله التي ساهمت في تتبع خيوط الحادث.
وقال السائق إنه أثناء سيره ببطء في محيط المستشفى، وبسبب الزحام، فوجئ بسيدة ترتدي نقابًا تفتح الباب الخلفي لسيارته وتصعد مسرعة وهي تحمل رضيعة، مطالبةً إياه بمغادرة المكان فورًا.
وأضاف أنه لم يساوره الشك في البداية، مرجعًا استعجالها لاحتمال وجود ظرف صحي طارئ، فاستجاب لطلبها وتحرك بالسيارة.
وأوضح أن السيدة طلبت في بداية الرحلة التوجه إلى منطقة حلوان، قبل أن تغيّر وجهتها بشكل مفاجئ إلى مدينة بدر، ما أثار شكوكه، خاصة مع ظهور علامات التوتر عليها، وتمسكها الشديد بالطفلة، إلى جانب بقاء الرضيعة صامتة طوال الرحلة بشكل لافت.
وأشار إلى أنه عقب الوصول إلى مدينة بدر، غادرت السيدة السيارة مسرعة واختفت بين العقارات، دون الإدلاء بأي معلومات.
وتابع أنه بعد عودته إلى منزله، اطلع على ما تم تداوله بشأن واقعة اختطاف رضيعة من المستشفى، فاشتبه في أن السيدة التي أقلّها قد تكون مرتكبة الحادث، فتوجه على الفور إلى قسم الشرطة للإبلاغ، مقدمًا أوصافها ومكان نزولها.
وفي سياق متصل، كانت وزارة الداخلية قد رصدت ما تم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي والبرامج التلفزيونية بشأن اختطاف طفلة حديثة الولادة من أحد المستشفيات بالقاهرة. وبالفحص، تبين أن قسم شرطة الجمالية تلقى بلاغًا في 14 أبريل من والدة الطفلة يفيد بتعرضها للاختطاف أثناء تواجدها بالمستشفى.
وأسفرت التحريات عن تحديد وضبط المتهمة، وهي ربة منزل تقيم بدائرة قسم شرطة بدر، وبصحبتها الطفلة المختطفة.
وكشفت التحقيقات أن المتهمة أوهمت زوجها بحملها عقب تعرضها لإجهاض سابق، قبل أن تقدم على اختطاف الطفلة وادعاء أنها ابنتها.
وتم عرض الطفلة على مستشفى الشرطة للتأكد من حالتها الصحية، حيث تبين أنها بصحة جيدة، قبل أن تُعاد إلى أسرتها، فيما تم تحرير محضر بالواقعة وتولت النيابة العامة مباشرة التحقيقات.







