استشهاد شقيقين فلسطينيين وإصابة ثالث بنيرات الاحتلال الإسرائيلي في غزة
استشهد شقيقان فلسطينيان وأصيب شقيقهما الثالث، اليوم الجمعة، بنيران قوات الاحتلال الإسرائيلي بقرية النزلة شرقي مدينة غزة، مع تواصل خروقات قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ، برعاية أمريكية، في 10 أكتوبر 2025.
ونقل "المركز الفلسطيني للإعلام" عن مصادر محلية قولها إن "قوات الاحتلال قصفت محطة تحلية مياه في حي الشجاعية شرقي مدينة غزة. ووفق المصدر فإن الشهيدين يعملان على شاحنة مياه واستهدفهما الاحتلال أثناء ذهابهم لتعبئة المياه، بينما أصيب شقيقهما الثالث".
وقصفت مدفعية الاحتلال شرقي مدينة خانيونس جنوبي القطاع، وشرقي مدينة غزة؛ فيما جددت آليات الاحتلال إطلاق النار تجاه أكثر من موضع شرقي القطاع وشماله.
ومساء الخميس، أفادت مصادر ميدانية باستشهاد مواطنين فلسطينيين، أحدهما طفل، برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في حي الزيتون جنوب شرقي مدينة غزة ومدينة خان يونس جنوبي القطاع.
عمليات نسف وتدمير داخل الخط الأصفر
وتواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي خرق اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، عبر القصف الجوي والمدفعي تجاه أماكن النازحين، إلى جانب عمليات النسف والتدمير داخل ما يعرف بـ"الخط الأصفر"، مع الاستمرار في القيود على حركة البضائع والمساعدات والسفر.
ووفق بيانات وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، ارتفع عدد الشهداء منذ بدء وقف إطلاق النار إلى 771 شهيدا، إضافة إلى 2147 إصابة، إلى جانب تسجيل 760 حالة انتشال.
كما بلغت الحصيلة الإجمالية منذ حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة في 7 أكتوبر 2023 إلى 72 ألف و360 شهيدا، و172 ألف و250 مصابا، في مؤشر على الكلفة البشرية الثقيلة للحرب المستمرة على القطاع.
تقويض منهجي لاتفاق وقف إطلاق النار
وفي تقرير سابق، أكد "مركز غزة لحقوق الإنسان" أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي عملت على مدى الشهور الستة الماضية على تقويض منهجي لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بما أفقده مضمونه العملي، وحوله إلى إطار شكلي لا يوفر الحماية للمدنيين ولا يضمن الحد الأدنى من مقومات الحياة، في ظل استمرار إطلاق النار والقصف والتوغلات ونسف المنازل، بمتوسط يومي بلغ 13.1 خرقا.
وبحسب المركز، فإن جيش الاحتلال الإسرائيلي لم يلتزم بخطوط الانسحاب المتفق عليها، حيث يواصل فرض سيطرة فعلية بالنار على مساحات تقدر بنحو 34 كيلومترا مربعا خارج نطاق الاتفاق، بما في ذلك "الخط الأصفر"، الأمر الذي يقيد حركة الفلسطينيين ويعرض حياتهم للخطر.
39% فقط حجم المساعدات التي تدخل إلى قطاع غزة
وعلى الصعيد الإنساني، قال مركز غزة: إن الاحتلال يستمر في انتهاك البروتوكول الإنساني، خاصة فيما يتعلق بإدخال المساعدات. فقد نص الاتفاق على دخول 600 شاحنة يوميا، إلا أن ما يدخل فعليا لا يتجاوز 39% من هذا العدد، مع انخفاض خطير في إدخال الوقود إلى نحو 14.9% فقط من الكميات المطلوبة، ما يسهم في تعطيل الخدمات الأساسية، وعلى رأسها الكهرباء والمياه والصرف الصحي، ويُعمّق الأزمة الإنسانية.
وفي هذا السياق، أعرب المركز عن استهجانه الشديد للتصريحات المضللة الصادرة عن المنسق السامي لمجلس السلام نيكولاي ميلادنيوف، الذي تحدث دخول 602 شاحنة يوم أمس الخميس، في حين تؤكد المعطيات الميدانية أن العدد الفعلي لم يتجاوز 207 شاحنة، وهو ما يعكس فجوة خطيرة بين التصريحات الرسمية والواقع.
وقال المركز: الفجوة الخطيرة بين التصريحات الرسمية والواقع يضعف الثقة في آليات الرقابة الدولية، ويطرح تساؤلات جدية حول دور الهياكل التي أعلن عن تشكيلها في إطار اتفاق وقف إطلاق النار وعجزها عن تحمل مسؤولياتها أو إحداث تغيير على صعيد وقف الانتهاكات الإسرائيلية أو إحداث تغيير ملموس على الوضع الإنساني الكارثي الذي نجم عن عامين من الإبادة الجماعية التي ارتكبتها سلطات الاحتلال.




