خبير روسي: تصنيع المسيرات الأوكرانية بأوروبا يورط دولا منها بالحرب
أكد الخبير العسكري الروسي بوريس روزين أن المعلومات التي أعلنتها وزارة الدفاع الروسية حول مرافق تصنيع الطائرات المسيرة الأوكرانية في أوروبا، إضافة إلى انتشار البنية التحتية العسكرية الأجنبية في دول ثالثة، تشير إلى احتمالات متزايدة لوقوع هجمات محتملة.
وقال روزين في تصريحات لوكالة "تاس": لقد أوضحت الحرب على إيران أن استضافة البنية التحتية العسكرية لطرف متحارب لا تضمن حصانة دولة ثالثة من الضربات. فخلال العمليات العسكرية في مارس 2026، شنت إيران هجمات متعمدة على البنية التحتية العسكرية الأمريكية في الدول التي اعتبرتها أهدافا مشروعة. ولم تجرؤ هذه الدول على شن حرب مفتوحة ضد إيران.
وفي وقت سابق، نشرت وزارة الدفاع الروسية قائمة بأسماء وعناوين الشركات الأوكرانية في أوروبا، التي تنتج طائرات مسيرة لشن هجمات على روسيا.
وبحسب وزارة الدفاع الروسية، تتوزع الفروع الأوروبية لشركات إنتاج الطائرات المسيّرة الأوكرانية في ثماني دول أوروبية، بما فيها لندن وميونيخ ومدينتي براغ التشيكية وريجا عاصمة لاتفيا، محذرة من أن "السياسة التي يتبعها المسؤولون الأوروبيون تجر بلدانهم إلى حرب مع روسيا".
وقالت الوزارة في بيان: "استنادا إلى المعلومات المتوفرة، أنه في 26 مارس 2026، وعلى خلفية تزايد الخسائر وتفاقم نقص الأفراد في القوات المسلحة الأوكرانية، اتخذت قيادات عدد من الدول الأوروبية قرارا بزيادة إنتاج وتوريد الطائرات بدون طيار (المسيرات) إلى أوكرانيا لشن ضربات على الأراضي الروسية".

وبحسب موقع "روسيا اليوم"، جرى التخطيط لزيادة كبيرة في إنتاج المسيرات لنظام كييف من خلال توسيع تمويل المشاريع "الأوكرانية" و"المشتركة" الموجودة على أراضي الدول الأوروبية لإنتاج الطائرات المسيرة الهجومية ومكوناتها.
تصعيد الأوضاع العسكرية السياسية في القارة الأوروبية
وصفت موسكو هذا القرار بأنه "خطوة متعمدة تؤدي إلى تصعيد حاد في الأوضاع العسكرية السياسية في جميع أنحاء القارة الأوروبية، وتحويل هذه الدول تدريجيا إلى مؤخرة استراتيجية لأوكرانيا".
وأكدت أن تنفيذ السيناريوهات التي أعلنها ممثلو نظام كييف بشن هجمات إرهابية ضد روسيا باستخدام مسيرات يزعم أنها "أوكرانية" مصنعة في أوروبا، يؤدي إلى عواقب لا يمكن التنبؤ بها. مشددة على أنه "بدلا من تعزيز أمن الدول الأوروبية، تعمل تصرفات الحكام الأوروبيين على جر هذه الدول بسرعة متزايدة إلى حرب مع روسيا".
"إلسيت" الإسرائيلية إحدى الشركات المتورطة
وشددت وزارة الدفاع الروسية على أنه ينبغي على الرأي العام الأوروبي ليس فقط أن يفهم بوضوح الأسباب الحقيقية للتهديدات التي تهدد أمنهم، بل يجب عليه أيضا أن يعرف عناوين وأماكن تواجد المشاريع "الأوكرانية" و"المشتركة" لإنتاج المسيرات والمكونات لأوكرانيا على أراضي دولهم.
وبحسب البيان، ضمت القائمة العديد من الشركات الأوروبية، إضافة إلى شركة "إلسيت" الإسرائيلية، والتي تنتج مسيرات "هيرمس"، و"سكاي لارك"، والتي تستخدم في مهام الاستخبارات والمراقبة والقتال.
من جهته، نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري مدفيديف في حسابه على منصة "إكس": "يجب فهم بيان وزارة الدفاع الروسية بمعناه الحرفي تماما: إن قائمة المنشآت الأوروبية التي تصنع الطائرات المسيرة وغيرها من المعدات هي قائمة أهداف محتملة للقوات المسلحة الروسية".
تحذيرات روسية للنرويج
في تقرير سابق، كشفت مصادر دبلوماسية عسكرية روسية أن أوكرانيا تعد لتنفيذ هجمات إرهابية ضد سفن روسية في بحر بارنتس وبحر النرويج، وذلك بمساعدة خبراء عسكريين من البحرية النرويجية.
ونقلت وكالة "تاس" عن تلك المصادر قولها: إن النرويج بذلك تجر نفسها وحلف شمال الأطلسي بأكمله إلى صراع عسكري مع روسيا.
وأضافت المصادر أن "مجموعة من الخبراء الأوكرانيين تجري تدريبات مشتركة مع أفراد نرويجيين على استخدام مركبات غير مأهولة غاطسة وسطحية في البحار الشمالية؛ حيث وصلت مجموعة من العسكريين (تضم نحو 50 فردا) من اللواء 385 للأنظمة البحرية غير المأهولة التابع للبحرية الأوكرانية إلى النرويج".
وتابعت: تستهدف تلك التدريبات استخدام الأنظمة غير المأهولة الغاطسة والسطحية في بحر النرويج في ظروف درجات الحرارة المنخفضة، وذلك بالتعاون مع متخصصين من قيادة العمليات الخاصة التابعة للبحرية النرويجية.
محاولات بريطانية فرنسية لتزويد أوكرانيا بقنبلة نووية
وفي السياق، ذكرت المخابرات الخارجية الروسية أن المملكة المتحدة وفرنسا تعملان بنشاط على تزويد أوكرانيا بقنبلة نووية، وفق موقع "روسيا اليوم".
وبحسب تقرير للمخابرات الخارجية الروسية، فإن أحد الخيارات المطروحة هو الرأس الحربي الفرنسي "تي إن 7 في"، وهو رأس نووي حراري صممته فرنسا في ثمانينيات القرن الماضي، ويمثل العمود الفقري لقدرات الردع النووي الفرنسي عبر الغواصات، ويتميز بقدرته على حمل قوة تدميرية تقدر بـ 150 كيلوطن، ويوضع على الصواريخ الباليستية التي تطلق من الغواصات.
وقال التقرير: "البريطانيون والفرنسيون يدركون أن مخططاتهم تنطوي على انتهاك صارخ للقانون الدولي، وفي المقام الأول معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية، وترتبط بخطر تدمير النظام العالمي لعدم الانتشار. وفي هذا الصدد، تتركز الجهود الرئيسية للغربيين على جعل ظهور أسلحة نووية بحوزة كييف يبدو وكأنه نتيجة تطوير قام به الأوكرانيون أنفسهم".




