يخيم عليها مصير اتفاق مايو 1983، مباحثات لبنانية إسرائيلية محاطة بشكوك التاريخ (فيديو)
انطلقت المباحثات الإسرائيلية اللبنانية المباشرة في مبنى وزارة الخارجية الأمريكية مساء الثلاثاء، بحضور وزير خارجية الولايات المتحدة ماركو روبيو، وذلك للمرة الأولى منذ مفاوضات جرت بين الجانبين عام 1983.
المباحثات الإسرائيلية اللبنانية في واشنطن
وجمعت طاولة المحادثات الإسرائيلية اللبنانية، في واشنطن، سفيرة لبنان في أمريكا ندى حمادة معوض، وسفير إسرائيل يحيئيل لايتر، بمشاركة السفير الأمريكي في لبنان ميشال عيسى. وقد انضم ماكر روبيو إلى المحادثات بين لبنان وإسرائيل.
وقال وزير الخارجية الأمريكى في كلمته، أن هناك "فرصة تاريخية" في ما يتعلق بالمحادثات الجارية بين لبنان وإسرائيل في واشنطن، مشيرًا إلى أن هذا المسار قد يفتح نافذة مهمة لإعادة رسم العلاقات بين الطرفين.
وتابع مارك روبيو، إن الولايات المتحدة تدرك أن هذا الملف يرتبط بـ"عقود من التاريخ والتعقيدات"، وبين، أن الهدف الأساسي يتمثل في وضع حد لما وصفه بـ"ثلاثة عقود من نفوذ حزب الله داخل لبنان".
ووفق المعلومات التي نشرتها وسائل إعلام محلية، إن السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض، ستطالب بوقف إطلاق النار كشرطٍ أولي لوضع إطار للمفاوضات المباشرة التي سيترأسها السفير اللبناني السابق سيمون كرم. ولن يقبل الوفد الإسرائيلي بوقف إطلاق النار كشرطٍ لانطلاق المفاوضات مع الجانب اللبناني.
عالميًّا، دعت 17 دولة بينها فرنسا وبريطانيا، لبنان وإسرائيل إلى "انتهاز فرصة" مفاوضات السلام المباشرة التي تُعقد بينهما في واشنطن برعاية أمريكية.
وأعلنت الدول الـ 17 في بيان مشترك، أنها "ترحِّب بمبادرة الرئيس اللبناني جوزاف عون لجهة البدء بمفاوضات مباشرة مع إسرائيل، وبموافقة إسرائيل على مباشرة هذه المفاوضات بوساطة الولايات المتحدة. وندعو الجانبين إلى انتهاز هذه الفرصة".
الرئيس اللبناني يأمل فى نجاح المحادثات مع إسرائيل
وقبل انطلاق المباحثات فى واشنطن، عبر الرئيس اللبناني، عن أمله في أن تشكل المحادثات مع إسرائيل "بداية لإنهاء معاناة" اللبنانيين، بعد أسابيع من بدء الحرب الدامية بين حزب الله وإسرائيل.
وتابع جوزيف عون: "آمل أن يشكل الاجتماع في واشنطن بداية لإنهاء معاناة اللبنانيين عمومًا والجنوبيين خصوصًا"، مشددًا على أن "الاستقرار لن يعود إلى الجنوب إذا استمرت إسرائيل في احتلال أراض فيه".

مؤكدا، أن "الحل الوحيد يكمن في أن يعيد الجيش اللبناني انتشاره حتى الحدود المعترف بها دوليًّا، ويكون هو بالتالي المسؤول الوحيد عن أمن المنطقة وسلامة سكانها من دون شراكة من أي جهة كانت".
وجرى مساء السبت الماضى، أول اتصال علني بين السفيرة اللبنانية في واشنطن، وسفير إسرائيل، بإشراف ميشال عيسى، حيث تم الاتفاق خلال الاتصال على لقاء الثلاثاء في وزارة الخارجية الأمريكية، للبحث في موضوع الهدنة تمهيدًا للبدء بالمفاوضات المباشرة.
وتعقيبا على ذلك كشفت مصادر رسمية رفيعة، أن "السفيرة اللبنانية "مخولة بالحديث عن وقف إطلاق النار أو الهدنة وليس أي ملف آخر".
كما أشارت المصادر وفق ما نقلت وسائل إعلام إقليمية، إلى أن "العمل جار على تأمين ضمانات أمريكية لقبول الجانب الإسرائيلي بطلب الهدنة أولًا، ثم الشروع بالمفاوضات المباشرة لاحقًا".
تاريخ المحادثات بين لبنان وإسرائيل عام 1983
يشار إلى أن عام 1983 كان قد شهد مفاوضات بين لبنان وإسرائيل، نتج عنها حينها معاهدة أو اتفاق 17 مايو هو مشروع اتفاق سلام تم التوصل إليه في 17 مايو 1983 بين الحكومة اللبنانية وإسرائيل إلا أنه ألغي قبل المصادقة عليه بعد أقل من عام أمام الرفض الشعبي والاعتراض السوري. جاء الاتفاق في ظروف الحرب الأهلية اللبنانية والاجتياح الإسرائيلي للبلاد وحصار بيروت في عام 1982، وفق موسوعة “ويكيبيديا”.
تسببت المعاهدة وإلغاؤها في هزة سياسية لحكم الرئيس أمين الجميّل وبروز دور حركة أمل وإضعاف الزعامات الشيعية والسنية التي أيَّدت الاتفاق أما على المستوى الخارجي فقد نتج عن إلغاء الاتفاق دعم موقف سوريا وهزيمة دبلوماسية لإسرائيل وفشل للدور الأمريكي في لبنان.




