رئيس التحرير
عصام كامل

الرئيس الصيني لـ بيدرو سانشيز: على بكين ومدريد الدفاع عن التعددية الحقيقية وحماية السلام في ظل انهيار النظام الدولي

 شي جين بينج ورئيس
شي جين بينج ورئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز، فيتو
18 حجم الخط

قال الرئيس الصيني شي جين بينج، لرئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز: "على بكين ومدريد الدفاع عن التعددية الحقيقية".

وأضاف: "يجب تعزيز التعاون وحماية السلام والتنمية العالميين، في ظل انهيار النظام الدولي".

والإثنين، وصف رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، اختلال التوازن التجاري بين الصين والاتحاد الأوروبي بأنه «غير مستدام»، وذلك مع بدء زيارته الرسمية التي تستغرق ثلاثة أيام إلى بكين، حيث يأمل في تعزيز العلاقات الاقتصادية.

وتُعد هذه الزيارة الرابعة لسانشيز إلى الصين خلال أربع سنوات، في إطار سعيه إلى جعل إسبانيا جسرًا يربط بين بكين والاتحاد الأوروبي الذي يضم 27 دولة، والذي تشهد علاقاته مع الولايات المتحدة توترًا ملحوظًا.

وقد أثارت التعريفات الجمركية التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وسياسته الخارجية غير المتوقعة قلقًا لدى القادة الغربيين، الذين توافد كثير منهم - بمن فيهم قادة من بريطانيا وكندا وألمانيا - إلى بكين في الأشهر الأخيرة، سعيًا منهم إلى توثيق العلاقات.

ومع ذلك، أكد سانشيز، الاثنين، أن التجارة بين الاتحاد الأوروبي والصين «غير متوازنة»، داعيًا بكين إلى فتح سوقها أمام الواردات الأوروبية.

 وقال سانشيز، خلال زيارة لجامعة تسينجهوا: «نحن بحاجة إلى انفتاح الصين حتى لا تضطر أوروبا إلى الانعزال». ودعا بكين إلى «مساعدتنا في تصحيح العجز التجاري الحالي، وهو عجز غير متوازن، حيث ازداد بنسبة 18 في المائة إضافية العام الماضي وحده، وهو عجز لا يمكن تحمّله لمجتمعاتنا على المديين المتوسط ​​والطويل».

في العام الماضي، سجّلت إسبانيا، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 50 مليون نسمة، عجزًا تجاريًا قدره 42.3 مليار يورو (49.1 مليار دولار) مع الصين، التي يزيد عدد سكانها على 1.4 مليار نسمة. 

وأضاف سانشيز أن العجز التجاري الإسباني مع الصين يُمثّل 74 في المائة من إجمالي عجز إسبانيا.

كما يحرص الرئيس الإسباني على تعزيز التجارة مع الصين بعد أن هدّد ترامب، الذي من المقرر أن يزور بكين في مايو  المقبل، الشهر الماضي بقطع العلاقات التجارية مع إسبانيا. 

وجاءت تهديدات ترامب بعد أن رفضت إسبانيا استخدام قواعدها العسكرية لشنّ ضربات أمريكية ضد إيران، الشريك الاقتصادي الرئيسي لبكين.

وأفادت مصادر حكومية إسبانية بأن الهدف الرئيسي من الزيارة هو تأمين وصول أوسع للمنتجات الزراعية والصناعية إلى الأسواق، واستكشاف فرص المشاريع المشتركة في قطاع التكنولوجيا.

ومن المتوقع أيضًا أن يستغل سانشيز الزيارة لجذب مستثمرين جدد إلى رابع أكبر اقتصاد في منطقة اليورو، وللحصول على المواد الخام الأساسية من الصين. ومن المقرر أن يزور، الاثنين، المقر الرئيسي لشركة التكنولوجيا الصينية العملاقة «شاومي»، وأن يتفقد معرضًا تكنولوجيًا في الأكاديمية الصينية للعلوم.

الجريدة الرسمية