رئيس التحرير
عصام كامل

10 مرات يوميا و3650 وخزة سنويا، أرقام تكشف معاناة أطفال السكري

مرض السكر عند الأطفال،
مرض السكر عند الأطفال، فيتو
18 حجم الخط

أكد الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث الرسمي لوزارة الصحة والسكان، أنه يوجد 55 ألف طفل من عمر عام واحد حتى 18 عامًا يعانون من مرض السكري من النوع الأول، وهو ما يفرض عليهم نمط حياة خاص يتطلب متابعة مستمرة، لما له من تأثيرات نفسية وجسدية على الأطفال، إلى جانب الأعباء التي تتحملها أسرهم.

الطرق التقليدية لقياس مستوى السكر

وأوضح في تصريحات صحفية اليوم أن الطرق التقليدية لقياس مستوى السكر في الدم تعتمد على الوخز، حيث يضطر الطفل إلى القياس ما بين 6 إلى 10 مرات يوميًا، بما يعادل  3650 وخزة سنويًا، وهو ما يمثل عبئ نفسي وبدني كبير على الأطفال.

وأشار عبد الغفار إلى أن الدولة، بتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، تحركت لإطلاق مبادرة «أطفالنا سكر»، بهدف تحسين جودة حياة الأطفال المصابين، من خلال توفير أحدث آليات قياس السكر دون الحاجة إلى الوخز.

المبادرة تعتمد على أجهزة المراقبة المستمرة لمستوى السكر

وأضاف أن المبادرة تعتمد على أجهزة المراقبة المستمرة لمستوى السكر، والتي تتيح قياسه لحظيًا على مدار اليوم، دون أي تدخل مؤلم، بما يضمن متابعة دقيقة ومستقرة للحالة الصحية، ويسهم في تقليل المضاعفات، وتحسين الحالة النفسية للأطفال وذويهم.

جدير بالذكر أن الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، شهد فعاليات إطلاق المبادرة الرئاسية لرعاية أطفال مرضى السكري من النوع الأول بمستشفى أطفال مصر، والتي تهدف إلى تحسين جودة حياة الأطفال وتعزيز فرصهم في حياة صحية وآمنة من خلال توفير أحدث التقنيات الطبية لقياس مستوى السكر دون الحاجة إلى الوخز التقليدي.

‎وأكد الوزير أن المبادرة حظيت بدعم كبير من الرئيس عبد الفتاح السيسي، منذ اللحظة الأولى، حيث وجه بانضمامها إلى المبادرات الرئاسية للصحة العامة، مما يعكس حرص القيادة السياسية على تخفيف الأعباء عن الأطفال المصابين وأسرهم وتوفير رعاية متكاملة وعصرية.‎
وأشار الوزير إلى أن الدولة تعمل وفق خريطة صحية تركز على الوقاية وتقليل مضاعفات المرض، خاصة مع وجود نحو 55 ألف طفل مصاب بالنوع الأول من السكري تتراوح أعمارهم بين عام و18 عامًا.

وتعتمد المبادرة على معايير دقيقة وضعتها لجنة علمية متخصصة تضم خبراء من وزارة الصحة والجامعات المصرية لضمان وصول الخدمة إلى مستحقيها وتقليل الأضرار الناتجة عن عدم الانتظام في القياس.‎

تخفيف العبء النفسي على الأطفال

وتسهم المبادرة في تخفيف العبء النفسي على الأطفال، حيث يصل عدد الوخزات التقليدية إلى 3650 سنويًا، مما قد يؤدي إلى ضعف الالتزام بالعلاج وزيادة مخاطر المضاعفات مثل اعتلال الشبكية السكري (تلف الأوعية الدموية في شبكية العين) وأمراض الكلى. 

من أبرز فوائدها تحسين التحكم في مستويات الجلوكوز، وتقليل المضاعفات الحادة والمزمنة، وخفض معدلات الدخول للمستشفيات وتكاليف الطوارئ بنسبة تصل إلى 30%، بالإضافة إلى تحقيق وفر اقتصادي مستدام للدولة.

‎وانطلقت المرحلة التجريبية للمبادرة في 5 مارس 2026 بمستشفى أطفال مصر، بتركيب 55 جهاز استشعار كخطوة أولى نحو التوسع الوطني. 

ومن المستهدف تشغيل 8 مراكز على مستوى الجمهورية بنهاية العام الجاري.

‎وتستهدف المبادرة الأطفال المصابين بالنوع الأول في الفئة العمرية من 4 إلى 6 سنوات، وتقدم حزمة متكاملة تشمل توفير أجهزة المراقبة المستمرة (بمعدل حساسين شهريًا)، وتدريب أولياء الأمور، والمتابعة الطبية الدورية، والدعم الفني، والتثقيف الصحي، وإجراء التحاليل اللازمة، مع استبدال الأجهزة عند الحاجة، فيما يهدف البرنامج إلى الوصول إلى 5 آلاف طفل خلال السنوات الخمس المقبلة.
 

الجريدة الرسمية