رئيس التحرير
عصام كامل

طلب إحاطة حول مخاطر نظام الإيجار التمليكي

مشكلات الإيجار التمليكي،
مشكلات الإيجار التمليكي، فيتو
18 حجم الخط

وجه النائب أيمن محسب، عضو مجلس النواب، طلب إحاطة إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، بشأن ضرورة إعادة تقييم وتنظيم نظام "الإيجار التمليكي".

مشكلات المواطنين مع نظام الإيجار التمليكي 

وحذر عضو مجلس النواب، من تحول الإيجار التمليكي إلى عبء مالي وقانوني على المواطنين بدلا من كونه أداة لتيسير الحصول على السكن.
 وأوضح النائب، أن الحديث المتزايد خلال الفترة الأخيرة عن طرح وحدات سكنية بنظام الإيجار التمليكي يفرض ضرورة مراجعة دقيقة لهذا النموذج قبل التوسع في تطبيقه، متوقعا أن الواقع العملي سيكشف عن عدد من الإشكاليات الجوهرية التي تمس العدالة التعاقدية وشفافية الالتزامات المالية، فضلا عن حماية حقوق المستهلك السكني.
 

أزمات المواطنين بسبب نظام الإيجار التمليكي 

وأشار إلى أن نظام الإيجار التمليكي بصورته الحالية، يُبقي المتعاقد في وضع قانوني كمستأجر طوال مدة التعاقد، دون نقل فعلي للملكية إلا في نهاية الفترة، وهو ما يترتب عليه مخاطر حقيقية، أبرزها احتمال فقدان جميع الأقساط المسددة حال التعثر أو الإخلال بشروط التعاقد، بما يعني ضياع مدخرات سنوات طويلة من عمر المواطن.
 

وأشار إلى أن التكلفة الإجمالية للوحدات بنظام الإيجار التمليكي قد تتجاوز في كثير من الحالات نظيرتها في نظم التمويل العقاري التقليدي أو الشراء المباشر، نتيجة احتساب هوامش ربح مرتفعة، إلى جانب تحميل المستأجر أعباء إضافية مثل الصيانة والتأمين، رغم عدم تمتعه بالملكية الكاملة، الأمر الذي يخل بتوازن العلاقة التعاقدية بين الطرفين.
 

وأضاف أن هذا النظام يفرض حالة من عدم الاستقرار المالي طويل الأجل، نظرًا لارتباطه بعقود تمتد لسنوات طويلة مع ضعف المرونة في إعادة الجدولة أو التخارج، ما قد يعرض الأسر لمخاطر فقدان السكن أو خسارة جزء كبير من المبالغ المدفوعة حال تغير الظروف الاقتصادية أو الاجتماعية.
 

ولفت النائب إلى وجود إشكاليات قانونية محتملة تتعلق بوضوح بنود العقود، واحتمال تضمينها شروطا مجحفة، إلى جانب الجدل الفقهي المرتبط بدمج صفة الإيجار والبيع في إطار تعاقدي واحد دون ضمانات كافية لحماية الطرف الأضعف.
 

مطالب بوضع إطار تشريعي لعقود الإيجار التمليكي 

وطالب النائب الحكومة بوضع إطار تشريعي موحد ينظم عقود الإيجار التمليكي ويضمن وضوح الحقوق والالتزامات، مع الفصل الدقيق بين مرحلتي الإيجار والتمليك، إلى جانب إلزام جهات التمويل بإدراج بند "استرداد عادل" يتيح للمواطن استعادة جزء من المبالغ المدفوعة في حال فسخ التعاقد لظروف قهرية.
 كما دعا النائب إلى وضع سقف رقابي لهوامش الربح والتكلفة الإجمالية، وإعادة توزيع المسؤوليات داخل العقود بما يحقق العدالة، فضلا عن اعتماد نموذج عقد موحد من جهة رقابية مختصة لمنع الشروط التعسفية، مع دراسة إدخال نماذج أكثر مرونة مثل التملك التدريجي أو إعادة التمويل؛ بما يتيح للمواطن الخروج الآمن من المنظومة دون خسائر كبيرة.

الجريدة الرسمية