رئيس التحرير
عصام كامل

قصة مقتل "مريم" ابنة الشرقية، تفاصيل الجريمة الكاملة ومحامي الضحية يكشف حقيقة سن المتهمة (صور)

مقتل الطفلة «مريم»
مقتل الطفلة «مريم» في الشرقية،فيتو
18 حجم الخط

لم تكن«مريم صابر» مجرد طفلة عادية، بل كانت حكاية أمل عاشت سنوات طويلة في انتظارها أسرة بسيطة، حتى أصبحت نبض بيتها الوحيد. لكن هذا النبض توقف فجأة، في جريمة قاسية جردت الإنسانية من معناها، حين تحولت البراءة إلى جثمان هامد داخل قرية مشتول القاضي التابعة لمركز الزقازيق بمحافظة الشرقية، لتسقط «مريم» ضحية غدر لم يخطر ببال أحد.

تفاصيل صادمة تكشف كيف تحولت علاقة الجيرة إلى جريمة قتل بدافع السرقة وبأسلوب خالٍ من الرحمة
في وقت قياسي، تمكنت الأجهزة الأمنية من فك لغز الواقعة، لتكشف التحريات مفاجأة صادمة، حيث تبين أن وراء ارتكاب الجريمة جارة المجني عليها «سلمى.م» بمشاركة شقيقها «عبد الله» بالمرحلة الاعدادية. 

وأوضحت التحريات أن المتهمين استدرجا الطفلة إلى داخل منزل مجاور، قبل أن يقوما بخنقها في مشهد مأساوي، بدافع سرقة هاتفها المحمول وقرطها الذهبي، ثم تركا جثمانها في محاولة يائسة لإخفاء معالم الجريمة وإبعاد الشبهة عنهما.

أسرة المجني عليها،فيتو
أسرة المجني عليها،فيتو

الساعات الأخيرة في حياة الطفلة تكشف تفاصيل يوم عادي انتهى بكارثة إنسانية هزت قلوب الجميع
بحزن يعتصر القلب، روت والدة «مريم» تفاصيل اليوم الأخير في حياة ابنتها، موضحة أنها عادت من مدرستها بشكل طبيعي، وطلبت منها إعداد الطعام، قبل أن تغادر الأم لمساعدة زوجها في بيع الخضار لتوفير نفقات المعيشة.

<span style=
المجني عليها،فيتو

وأضافت أن اتصالها بابنتها في الخامسة مساءً دون رد لم يثر القلق في البداية، حيث ظنت أنها نائمة، لكن القلق تحول إلى صدمة مأساوية بعدما أبلغها الجيران بالعثور على ابنتها فاقدة الوعي.
هرعت الأم إلى المكان، لتجد ابنتها قد فارقت الحياة، في لحظة اختلطت فيها الصدمة بالعجز والانهيار.

أم مكلومة تروي قصة انتظار عشر سنوات لطفلة كانت كل حياتها قبل أن تتحول أحلامها إلى مأساة
بصوت يغلبه البكاء، أكدت والدة المجني عليها أن «مريم» كانت ابنتها الوحيدة بعد سنوات طويلة من العلاج والانتظار، ووصفتها بأنها "طيبة، متدينة، ذات أخلاق عالية، ومحبوبة من الجميع".

<span style=
المتهمين طالبة الثانوي وشقيقها،فيتو

وأشارت إلى واقعة سابقة سامحت فيها المتهمة بعدما سرقت أموالًا من ابنتها، دون أن تتخيل أن هذا التسامح سينتهي بجريمة قتل، مطالبة بالقصاص العادل قائلة: "مش عايزة غير حق بنتي".

عائلة مريم المجني عليها،فيتو
عائلة مريم المجني عليها،فيتو

جنازة مهيبة تتحول إلى صرخة جماعية تطالب بالقصاص وسط انهيار أسرة الطفلة أمام الجميع
شيّع الآلاف من أهالي قرية مشتول القاضي جثمان الطفلة إلى مثواها الأخير بمقابر أسرتها، في مشهد جنائزي مهيب سيطرت عليه حالة من الحزن الشديد.

<span style=
جنازة مهيبة تتحول إلى صرخة جماعية تطالب بالقصاص،فيتو

وانهارت أسرة «مريم» بالكامل خلال مراسم التشييع، فيما تعالت صرخات الأهالي الذين طالبوا بسرعة القصاص، مؤكدين أن دم الطفلة لن يضيع، وأن العدالة يجب أن تتحقق في أسرع وقت.

<span style=
جنازة مهيبة تتحول إلى صرخة جماعية تطالب بالقصاص،فيتو

دفاع الأسرة يحسم الجدل حول سن المتهمة ويؤكد بلوغها 18 عامًا وخضوعها الكامل للمساءلة الجنائية
في سياق متصل، أكد محامي أسرة المجني عليها، أشرف علوان، أن المتهمة الرئيسية بلغت سن 18 عامًا، وليس 17 عامًا كما تردد في بعض الروايات، ما يعني اكتمال أهليتها الجنائية وخضوعها الكامل لنصوص القانون الجنائي.

وأوضح أن ذلك يفتح الباب أمام توقيع أقصى العقوبات القانونية عليها، مشددًا على أن فريق الدفاع يتابع القضية عن كثب لضمان حصول الطفلة على حقها الكامل.

قرارات النيابة واستمرار التحقيقات لكشف كافة خيوط الجريمة تمهيدًا لتقديم المتهمين للعدالة
وكانت نيابة مركز الزقازيق قد قررت حبس المتهمين أربعة أيام على ذمة التحقيقات، مع استمرار استكمال التحريات وجمع الأدلة لكشف كافة تفاصيل الواقعة.

قصة لن تُنسى وجرح مفتوح في قلوب الأهالي بانتظار كلمة العدالة التي تعيد بعضًا من حق الطفلة
رحلت «مريم»، لكن وجعها باقٍ في قلوب كل من عرفها، وتحولت قصتها إلى رمز للألم والصدمة داخل القرية.
وبين دموع أم فقدت ابنتها الوحيدة، وغضب مجتمع يطالب بالقصاص، تبقى العدالة هي الأمل الأخير.. أمل في أن يُقتص لطفلة، لم يكن ذنبها سوى أنها وثقت فيمن خانها.

الجريدة الرسمية