رئيس التحرير
عصام كامل

خبير استراتيجي: اقتحامات الأقصى تصعيد خطير وفرض لواقع جديد في ظل تراجع الرد العربي

رفعت سيد أحمد
رفعت سيد أحمد
18 حجم الخط

قال رفعت سيد أحمد، الخبير الاستراتيجي والمفكر القومي، إن تكرار اقتحامات المستوطنين الإسرائيليين لـ المسجد الأقصى، وآخرها اليوم الخميس، يمثل تصعيدًا خطيرًا يمس الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس المحتلة، مشيرًا إلى أن هذا التصعيد يأتي في ظل تراجع الرد العربي والإسلامي، خاصة بعد عملية طوفان الأقصى.

سياسة ممنهجة لفرض الأمر الواقع

وأكد، في تصريحات صحفية، أن اقتحامات المستوطنين ليست الأولى ولن تكون الأخيرة، بل تأتي في إطار مساعٍ ممنهجة لفرض سياسة الأمر الواقع وتهويد القدس، مستغلين الانشغال الدولي بالأوضاع في قطاع غزة والتوترات الإقليمية.

وأضاف أن إسرائيل تمضي في مخطط يستهدف طمس الهوية العربية والإسلامية لفلسطين، لافتًا إلى ما وصفه بمحو عشرات المعالم الإسلامية في غزة، إلى جانب أعمال الحفريات أسفل المسجد الأقصى بزعم البحث عن “هيكل سليمان”، وهو ما اعتبره “وهمًا لا يستند إلى حقائق”.

دعوات للتحرك العربي والإسلامي

وشدد على أن التصدي لهذه المخططات بات ضرورة حتمية، داعيًا الدول الراعية، مثل الأردن والمغرب، إلى جانب الدول الإسلامية، إلى تكثيف الضغوط الدبلوماسية، وعدم استبعاد خيارات أكثر حسمًا إذا استمر التصعيد.

تصعيد ميداني متواصل

وفي سياق متصل، اقتحم مستوطنون، اليوم الخميس، باحات المسجد الأقصى، في خطوة تعكس تصعيدًا جديدًا، وذلك عقب إعلان ما تُعرف بـ“منظمات المعبد” تمديد فترة الاقتحامات اليومية لتصل إلى نحو ست ساعات ونصف.

ويأتي هذا التمديد في إطار تسارع فرض وقائع جديدة داخل المسجد، خاصة مع تكريس سياسة “التقسيم الزماني”، عقب إعادة فتح الأقصى بعد إغلاق دام 40 يومًا بدعوى الأوضاع الأمنية.

تطورات مستمرة منذ 2003

وتعود الاقتحامات المنظمة إلى عام 2003، حين بدأت تحت حماية قوات الاحتلال، قبل أن تشهد تطورًا في عام 2008 عبر تنظيمها زمنيًا، لتتوسع تدريجيًا على مدار السنوات، في إطار سياسة تستهدف فرض واقع جديد داخل المسجد الأقصى.

وجاءت هذه التطورات بعد تمكن نحو 3 آلاف فلسطيني من أداء صلاة الفجر في باحات المسجد، في مشهد يعكس استمرار التوتر في المدينة المقدسة.

الجريدة الرسمية