بارون ترامب نجل ميلانيا المدلل.. فضائح مالية لابن الـ20 تحت مظلة العملات المشفرة.. اتهامات بالتهرب من الجيش.. وتوقعات بارتفاع ثروته إلى 525 مليون دولار بـ"ضغطة زر"
بارون ترامب، في عهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تحولت السياسة إلى المشروع التجاري الأكثر ربحا في مسيرة عائلته؛ فقبل 19 شهرا من عودته إلى البيت الأبيض، قدرت ثروة ترامب الصافية بنحو 2.6 مليار دولار، ودفعت التزاماته المالية الضخمة الناتجة عن غرامات مدنية تبلغ مئات ملايين الدولارات البعض إلى التكهن باقترابه من الإفلاس، بحسب مجلة "ذا نيو ريببلك" الأمريكية.
أما اليوم، فقد قفزت ثروة ترامب إلى 7.1 مليار دولار في نمو لا يمكن تفسيره ضمن الإيقاع المعتاد لقطاع العقارات؛ فيما ارتفعت ثروة نجله الأصغر "بارون" إلى 150 مليون دولار، وسط توقعات بإمكانية مضاعفة بارون لتلك الثروة سريعا إلى 525 مليون دولار من خلال "ضغطة زر" يطرح فيها أصوله من العملات الرقمية المشفرة للبيع!
عندما بلغ بارون ترامب 20 عاما في مارس 2026، قال أحد المصادر القريبة من عائلة الرئيس الأمريكي: إنه يرث اهتمام والده بجني المال؛ إنه واسع الحيلة ويبحث عن مجالات تثير اهتمامه، وهو طموح جدا بالنسبة لشاب في مثل سنه.
أجنحة بارون تقوده للتحليق في عالم العملات المشفرة
بعد فترة قصيرة من زواج دونالد من ميلانيا ترامب في عام 2005، علم الزوجان أنهما ينتظران مولودا، ولد بارون في 20 مارس 2006، ليصبح الطفل الخامس لدونالد والأول لميلانيا، والذي يصفه كثيرون بـ"فتى أمه المدلل".
وقتها، اختار ترامب عدم التواجد في غرفة الولادة، موضحا أنه اعتقد أن ذلك سيكون "أسهل" على ميلانيا إذا لم يكن حاضرا، وقالت ميلانيا لاحقا إن مخاضها الذي استمر ثماني ساعات كان في الواقع "سهلا جدا جدا".
وبحسب تصريحات سابقة، قال ترامب إنه اختار لابنه الخامس اسم بارون، لكنه تردد في اللحظة الأخيرة، مضيفا: أحببت هذا الاسم دائما؛ لكن لم أمتلك الشجاعة لاستخدامه، عرضت الفكرة على ميلانيا، ثم فكرت في التراجع في اللحظة الأخيرة، لكنها قالت: لا يمكنك ذلك! لقد كنت أناديه بارون وهو في بطني، ولا يمكنك تغييره الآن.

في الولاية الثانية لوالده، قالت ميلانيا إن بارون سيعيش في برج ترامب أثناء دراسته في جامعة نيويورك، مع وجود غرفة له في البيت الأبيض عند زيارته، مضيفة: نحن نربي الأطفال حتى سن 18 أو 19، ثم نمنحهم أجنحة ليطيروا.
أجنحة الطيران التي امتلكها بارون جعلته عرضة لانتقادات وهجمات عبر الإنترنت، ليدافع عنه أبناء رؤساء أمريكيين سابقين؛ حيث دعت تشيلسي كلينتون إلى تركه يعيش طفولته بسلام؛ فيما عبّرت جينا بوش عن استيائها من تلك الهجمات، التي طالت ابن ترامب الأكثر طولا في عائلة الرئيس، والذي اعتاد التحدث باللغتين الإنجليزية والسلوفينية منذ طفلوته التي مضى جزءا كبيرا منها مع جدته.
دعوات بنات الرؤساء جاءت في وقت اتهم فيه مارتن شكريلي، المدان بالاحتيال في الأوراق المالية والمعروف باسم "فارما برو"، بارون بأنه شريكه في إطلاق عملة "الميم" الرقمية الغامضة، وذلك بعد ارتفاع سعرها إثر معلومات عن ارتباطها بدونالد ترامب، ومجموعة "ترامب ميديا".
اتهامات الفساد تلاحق بارون ترامب
وفقا لموقع "ماركت ووتش" الأمركي المتخصص في الشؤون المالية والاستثمارية، أُفرج عن شكريلي من السجن عام 2022، ومنع من العمل في صناعة الأدوية مدى الحياة، وأُمر بإعادة 64 مليون دولار من الأرباح؛ بعدما حكم عليه بالسجن سبع سنوات عام 2018 بتهمتي احتيال في الأوراق المالية وتهمة التآمر لارتكاب احتيال في الأوراق المالية.
وقالت وكالة "رويترز": مع جمع شركة وورلد ليبرتي فاينانشال أكثر من نصف مليار دولار، سيطرت عائلة ترامب على مشروع العملات المشفرة واستحوذت على الحصة الأكبر من تلك الأموال، مدعومة بشروط حوكمة يقول خبراء الصناعة إنها تفضل المقربين.

وتستهدف منصة "وورلد ليبرتي" إلى تمكين الأفراد من الوصول إلى الخدمات المالية باستخدام العملات المشفرة ودون وسطاء كالبنوك، وذلك في إطار ما يعرف بالتمويل اللامركزي؛ وجمعت المنصة 550 مليون دولار من بيع ما يسمى برموز الحوكمة؛ وجرت معظم هذه المبيعات بعد فوز ترامب في انتخابات نوفمبر 2024، والتي قادته إلى ولاية ثانية للبيت الأبيض.
وبحسب رويترز، فإن عائلة ترامب باتت تمتلك 75% من صافي إيرادات مبيعات الرموز الرقمية و60% من عمليات "وورلد ليبرتي فاينانشال" بمجرد انطلاق أعمالها الأساسية.
الديمقراطيون يطالبون بمناقشة ملف فساد داخل الكونجرس
أثارت تلك المعلومات حالة من الجدل داخل الكونجرس حول فساد بارون ترامب؛ حيث اتهمت عضو الكونجرس الديمقراطية عن ولاية أوريجو ماكسين ديكستر نجل ترامب الأصغر بتحويل 620 مليون دولار من أموال دافعي الضرائب إلى شركة معادن حيوية يمتلك فيها حصة مالية.
ووفقًا لتلك التقارير، جنى بارون بالفعل حوالي 80 مليون دولار من مبيعات "الرموز"، ويمكن أن تدر عليه حيازاته الحالية حوالي 525 مليون دولار إذا قرر بيعها؛ فيما تقدر ثروته الحالية بـ150 مليون دولار بفضل استثماراته في العملات الرقمية، وعمله كمستشار استراتيجي لوالده، وتأسيس شركة لمشروبات الطاقة مع أصدقائه من مقاعد الدراسة، وهي شركة متخصصة في إنتاج شاي عشبي يحتوي على الكافيين.
وبحسب الأرقام المتداولة، ساهمت ولاية ترامب الثانية في تعزيز ثروات أبنائه بشكل كبير؛ ولم يكن باورن الفائز الأوحد؛ حيث ارتفعت ثروة نجله إريك إلى 750 مليون دولار.
أما ترامب الأب، فيبقى الرابح الأكبر من العملات الرقمية، حيث ساهمت استثماراته فيها بملياري دولار في تحقيق مكاسب سنوية بلغت ثلاثة مليارات دولار، ما رفع ثروته إلى درجة وضعته في المرتبة 201 في قائمة فوربس لأغنياء العالم.
وأواخر ديسمبر 2025، نشرت مجلة "نيوزويك" مقالا للقاضي الأمريكي السابق في ولاية كونيتيكت توماس جي موكاوشر قال فيه: سيضطر الجمهوريون إلى الإجابة عن إعصار من الفساد الذي شهده عام 2025؛ حيث تشير أحدث التقديرات أن ترامب أثرى نفسه منذ الانتخابات بحوالي 4 مليارات دولار (تشير تقديرات جريدة وول ستريت جورنال إلى أن الأرباح بلغت 5 مليارات دولار). وقد اشترى فاعلون أجانب وشركات من مختلف أنحاء العالم عملته الرقمية، في الوقت الذي خفف فيه القيود التنظيمية على هذا القطاع.
علاقة جنسية تنتهي في المحاكم البريطانية
وفي إطار الجرائم الجنسية التي تطال الدوائر القريبة من ترامب، ورد اسم بارون في قضية انتهت بالحكم على شاب روسي مقيم في لندن، ويدعى ماتفي روميانتسيف، بالسجن 4 سنوات، بتهمة الاعتداء على امرأة في لندن، في هجوم شاهده نجل الرئيس عبر مكالمة فيديو.
وأشارت المحكمة إلى أن روميانتسيف اعتدى على السيدة بدافع الغيرة من صداقتها مع بارون ترامب، والذي تعرفت عليه من خلال وسائل التواصل الاجتماعي.
اتهامات بمحاولة التهرب من الخدمة العسكرية
عسكريا، طالت بارون اتهامات بالتهرب من الخدمة العسكرية، ما دفع الحاكم السابق لولاية مينيسوتا الأمريكية جيسي فينتورا، وهو جندي سابق في قوات البحرية الأمريكية لمطالبة ترامب بإرسال نجله إلى الجيش.
وقال فينتورا في مقابلة مع الإعلامي البريطاني بيرس مورجان في برنامجه الحواري "بدون رقابة": من غير المقبول أن يرسل القادة أبناء الآخرين إلى ساحات القتال من دون أن يكونوا مستعدين لإرسال أبنائهم؛ يجب على ترامب كسر تقليده العائلي بعدم إرسال أي من أبنائه إلى الجيش؛ ترامب تزوج ثلاث مرات ولديه أبناء من كل زيجة، ومع ذلك لم يخدم أي منهم في الجيش.
ويضيف: والد دونالد ترامب وجده لم يؤديا الخدمة العسكرية؛ حيث تهرب الجد –المولود في ألمانيا- من الخدمة الإلزامية عند هجرته إلى الولايات المتحدة، وهو ما أدى لاحقا إلى سحب جنسيته الألمانية. كما أن الرئيس ترامب نفسه لم يؤدِ الخدمة العسكرية، حيث جرى إعفاؤه بسبب إصابته بنتوء عظمي.
وسخر فينتورا من المبررات التي تزعم أن عدم التحاق بارون بالجيش ترجع إلى طوله الذي يبلغ 206 سنتيمترات، مشيرا إلى لاعب كرة السلة الأمريكي الشهير ديفيد روبنسون خدم في البحرية الأمريكية رغم طوله البالغ 213 سنتيمترا.
- المصادر:
مجلة بيبول
ديلي بيست
رويترز
جيروزاليم بوست
مجلة ذا نيو ريببلك




