عمرو عبد الحافظ: حرب إيران وضعت إخوان الكويت في مأزق سياسي وتوتر صعب
قال عمرو عبد الحافظ، الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية، إن موقف إخوان الكويت الغاضب حاليا تجاه بعض فروع الجماعة في المنطقة ليس جديدًا.
تاريخ إخوان الكويت
وأوضح أن الجماعة الكويتية سبق وأن اتخذت موقفًا مشابهًا خلال الغزو العراقي للكويت عام 1990، حين أدانت بعض فروع الإخوان الغزو بتعبيرات وصفها بالباردة، بينما أيدته فروع أخرى، وهو ما دفع إخوان الكويت آنذاك إلى إعلان انحيازهم لبلدهم وقرارهم فك الارتباط بالتنظيم الدولي للإخوان، قبل أن يعودوا لاحقًا لتمويل أنشطة التنظيم ودعمه بعد تحرير الكويت واستقرار الأوضاع الأمنية.
موقف الكويت الآن في المنطقة
وأضاف أن الكويت واجهت اعتداءات إيرانية متكررة بدعوى استضافتها قواعد عسكرية أمريكية، في وقت ساندت فيه حركة حماس إيران ولم تدين استهدافها للكويت وبقية دول الخليج إلا بعبارات باردة، ما وضع إخوان الكويت مجددًا في موقف حرج، مشيرًا إلى أن بيانهم الأخير جاء ليعلي من شأن الدولة الوطنية على حساب الانتماء التنظيمي.
وختم عبد الحافظ مؤكدا أن بيان إخوان الكويت يعكس موقفًا اضطراريًا في لحظة فارقة، لن تقبل فيها الدول الوطنية بوجود تشكيلات ترتبط بتنظيمات عابرة للحدود، خاصة إذا ما كانت تساند دولة تتهم بالاعتداء على سيادة هذه الدول.
موقف إخوان الكويت من حماس
وأصدر إخوان الكويت بيانًا رسميًا ينتقد موقف حماس السلبي تجاه إيران، مؤكدين أن أمن الكويت واستقرارها لا يعلو عليه أي اعتبار تنظيمي أو أيديولوجي.
وجاء البيان في توقيت حساس بعد تصاعد الضربات الإيرانية للكويت وبلدان الخليج، مشددًا على أن الصمت أو التبرير لأي تحالفات خارجية يعد نوعًا من الانحياز ضد الأمن القومي الكويتي.
وأشار البيان إلى أن القضية الفلسطينية أكبر من أن تختزل في أي حركة أو فصيل، مؤكدًا أن عدالة القضايا تقاس بثبات المبادئ وحجم الحاضنة العربية، لا بحجم الدعم المادي أو العسكري، في محاولة لإعادة التأكيد على فصل الحركة الإخوانية الكويتية عن أي تحالفات قد تضر بمصالح الدولة.
وشدد البيان على أن الولاء الوطني يفوق أي ولاء تنظيمي، موضحا أن أي ارتباط بمشاريع خارجية قد يتحول إلى عبء سياسي وأخلاقي على الحركة، وهو ما يمثل مراجعة استراتيجية للأولويات في ظل البيئة السياسية الحالية.
