الاحتلال يواصل انتهاكاته لوقف إطلاق النار في غزة واعتقالات واسعة بالضفة
واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، خروقاتها لوقف إطلاق النار في قطاع غزة والذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025، عبر عمليات قصف مدفعي وإطلاق نار في مناطق متفرقة من القطاع.
وأطلقت آليات الاحتلال الإسرائيلي النار بشكل مكثف، شرقي مدينة غزة، فيما قصفت مدفعية الاحتلال مدينة خان يونس، بحسب "المركز الفلسطيني للإعلام".
ومنذ 10 أكتوبر 2025، أسفرت الخروقات الإسرائيلية عن استشهاد 730 مواطنا فلسطينيا وإصابة 1990 آخرين، عبر عمليات قصف مدفعي وجوي وإطلاق نار من الآليات العسكرية والزوارق الحربية البحرية، تزامنًا مع عمليات نسف وتفجير مبان ومنشآت مدينة في مختلف مناطق القطاع.
وفي الحصيلة التراكمية، منذ بدء حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة، ارتفع عدد الشهداء إلى 72 ألف و309 شهيدا، و172 ألف و90 مصابا فلسيطينا، وفق وزارة الصحة الفلسطينية في القطاع؛ فيما انتشلت جثامين 759 شهيدا آخرين.
اعتقالات ومداهمات في الضفة الغربية المحتلة
وشنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، حملة دهم واعتقالات في أرجاء متفرقة من الضفة الغربية والقدس المحتلتين.
ففي بيت لحم، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة بيت فجار جنوب المدينة في وقت مبكر من فجر اليوم، وداهمت عددا من المنازل وأجرت عمليات تفتيش دقيقة.
وفي طوباس، اقتحمت قوات الاحتلال المدينة واعتقلت رئيس لجنة تسيير أعمال بلدية طوباس، بينما شهدت محافظة الخليل إطلاق قوات الاحتلال لقنابل الغاز المسيل للدموع تجاه منازل المواطنين، مما أدى لإصابة عدد منهم بحالات اختناق.
وفي مدينة القدس، اعتقلت قوات الاحتلال مواطنا فلسطينيا في بلدة أبو ديس، جنوب شرق القدس المحتلة، في حين كثفت شرطة الاحتلال من تواجدها عند المداخل الشمالية للمدينة وقرب جدار الفصل العنصري.
وفرضت قوات الاحتلال قيودا مشددة على حركة تنقل العمال والمواطنين المتوجهين إلى أماكن عملهم، ونفذت عمليات احتجاز وتدقيق ميداني طالت عددا من الفلسطينيين في محيط البلدة القديمة.
15 إدارة أمريكية فشلت في حل الصراع
بحسب تقرير سابق نشره موقع "ذا ناشيونال إنترست" الأمريكي، فإن الحرب على إيران كانت بمثابة مسمار آخر في نعش خطة السلام غير المدروسة لإدارة ترامب بشأن غزة؛ ففي 19 فبراير 2026، قاد ترامب الاجتماعي الافتتاحي لـ"مجلس السلام"؛ وبعد تسعة أيام فقط، أطلق الرئيس الأمريكي حربا غير مبررة على إيران.
وأضاف التقرير: في ظل القصف الإسرائيلي المستمر والحرمان الواسع الذي يعانيه سكان غزة وبقية الأراضي الفلسطينية المحتلة، والحرب الإسرائيلية الأمريكية ضد إيران، يبدو مفهوم "السلام" بعيد المنال أكثر من أي وقت مضى.
ويشير التقرير إلى أن ترامب نفسه أقر بصعوبة الوضع؛ وربما بدا سهلا ترديد كلمات مثل “مجلس السلام"، لكن من الصعب ترجمة تلك الأقوال إلى واقع؛ فعلى مدى أكثر من 75 عاما، و15 إدارة أمريكية، ازداد الصراع عمقا، بصورة تجعل من الصعب الوصول إلى حلول جدية واقعية؛ وها هي الحرب الإقليمية الجديدة تزيد الأمور سوءا.
نتنياهو يريد حروبا أبدية
وفي تقرير سابق، أكدت جريدة "ذا جارديان" البريطانية أن بنيامين نتنياهو المطلوب مثوله أمام المحكمة الجنائية الدولية بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في غزة، يفضل خوض "إسرائيل" حروبا أبدية بدلا من رؤية فلسطين حرة.
وقالت الجريدة: نتنياهو يفضل أن تكون إسرائيل في حالة حروب مكلفة بلا نهاية بدلا من رؤية فلسطين حرة. لقد ربطت حكومته إسرائيل والشرق الأوسط والعالم كله بهذه الأزمة المتصاعدة، بدلا من حل القضية الأساسية؛ وحتى لو افترضنا أن هذا الصراع سيقتل كل عضو في حزب الله ويسقط النظام الإيراني، فإن فلسطين بالنسبة لمليارات الناس في المنطقة العربية والعالم لا تزال قضية حية، ونسيان ذلك، أو تجاهل كيف تثير القتل الجماعي والاحتلال المشاعر وتقاوم التطبيع، هو تكرار نفس الأخطاء التي ارتكبتها القوى العالمية في الماضي.




