رئيس التحرير
عصام كامل

أسبوع الآلام، رحلة في عمق طقوس "البصخة" المقدسة

البابا تواضروس
البابا تواضروس
18 حجم الخط

تواصل الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، برئاسة قداسة البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية، ما يعرف بأسبوع الآلام، والذي ينتهي بعيد القيامة المجيد، ويتميز بروحانيته العالية، وصلواته التي تعبر جميعها عن كم الآلام في هذا الأسبوع من كل عام.

وأسبوع الآلام يبدأ في اليوم التالي لأحد الشعانين المعروف بأحد الزعف، حيث تستمر البصخة المقدسة، حتى غدا الأربعاء.

طقوس البصخة المقدسة 

والبصخة المقدسة لها طقوس تتبعها الكنيسة القبطية منذ آلاف السنين، فالكنائس تكتسى باللون الأسود طوال أسبوع الآلام إذ يوضع ستر أسود على المنجلية (حامل الإنجيل) وتوشح أعمدة الكنيسة بالستر السوداء، وتوضع صورة المسيح وهو مكلل بالشوك، أو صورة المسيح المصلوب أو المسيح وهو مصليا في جبل جثيمانى في وسط الكنيسة ويوضع أمامها قنديل منير أو شمعة.

وكلمة بصخة تعني "فصح" ومأخوذة من قول الرب في قصة الفصح الأول: "لما أرى الدم، أعبر عنكم"، كما بها إشارة إلى موت المسيح على الصليب، والذي فيه خلاص للجميع.

أسبوع الآلام

 

"أربعاء أيوب"، وفيه يصلي الأقباط أيضًا صلاة البصخة، ويتذكرون فيه خيانة يهوذا تلميذ السيد المسيح، عندما ذهب إلى مجمع الكهنة اليهود، وعرض مساعدتهم في تسليم السيد المسيح لهم مقابل بعض الأموال.

 "خميس العهد"، هو اليوم الخامس من أسبوع الآلام، ويعرف أيضًا بالخميس المقدس أو خميس الأسرار، يُحيي فيه الأقباط ذكرى العشاء الأخير للسيد المسيح مع تلاميذه.

أما يوم الجمعة فهو يوم "جمعة الآلام"، وله عدة أسماء منها الجمعة الطويلة منها "الجمعة العظيمة"، يتم خلالها إحياء ذكرى صلب السيد المسيح، ويتذكر الأقباط آلام السيد المسيح بدء من القبض عليه، ثم تعذيبه على يد الجنود الرومان، وصلبه ودفنه، وتنتهي فيه صلاة البصخة بلحن "غولغوثا"، والذي يعني باللغة القبطية "قانون الدفن".

أما سبت النور أو سبت الفرح، والذي يأتي عقب الجمعة العظيمة، وقبل أحد القيامة، فيصلي خلاله الأقباط مساء السبت قداس عيد القيامة تذكارًا لقيامة السيد المسيح من الأموات.

الصوم الكبير عبارة عن ثلاثة أصوام

وتأتي الأربعين المقدسة في الوسط يسبقها أسبوع، يعتبر تمهيديا للأربعين المقدسة أو تعويضيا عن أيام السبوت التي لا يجوز فيها الانقطاع عن الطعام، ويعقب ذلك أسبوع الآلام، وكان في بداية العصر الرسولي صومًا قائمًا بذاته غير مرتبط بالصوم الكبير.

الجريدة الرسمية