أسبوع الآلام
تحتفل الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في كل ربوع العالم بطقس أسبوع الآلام، وهذا الأسبوع المبارك له عدة أسماء:
• أسبوع الآلام: لأن مخلصنا أتم فيه عمل الفداء بالآلام.
• جمعة البصخة: ومعناها العبور أو الاجتياز، إشارة إلى عبور الملاك عن بيوت بنى إسرائيل بدم الخروف حينما كانوا في مصر، فكان هذا الخروف سبب نجاتهم.
• أسبوع الفصح المقدس: نسبة إلى خروف الفصح والمسيح هو فصحنا الأعظم.
• ويسمى أيضًا الجمعة العظيمة أو جمعة الصلبوت أو الجمعة الحزينة: تميزًا لها، فقد تم فيها الحدث العظيم لمخلصنا الصالح.
كان هذا الأسبوع له شأن عظيم جدًا بالاحتفال به في أيام الملوك والأباطرة المسيحين، وكانت تعطل الدواوين وكل الأشغال في الدولة، الكل يتفرغ للصلاة والصوم وقراءة الكتاب المقدس، والشعب كله كان يلازم البيعة طول أيام الأسبوع.
الشكل العام لهذا الأسبوع:
1- الجناز العام يقام بعد قداس أحد الشعانين بحضورالمصلين جميعًا حرصًا لمن ينتقل إلى السماء في هذا الأسبوع ويرش عليهم ماء التجنيز.
2- نهت الكنيسة عن إقامة القداسات الإلهية أيام الاثنين والثلاثاء والأربعاء من أسبوع البصخة المقدسة، لأن يسوع لم يكن قد رسم سر الشكر بعد، ولأنه هو فصحنا، ويخفى أن ذبيحة القداس هي بعينها ذبيحة الصليب، ويسوع لم يقدم نفسه إلا يوم الجمعة الكبيرة. وتقام صلوات البصخة المقدسة بدلًا من القداسات الإلهية.
3- توشيح الكنيسة بالستور السوداء من بدء صلوات البصخة مساء أحد الشعانين حتى نهاية الصلوات يوم الجمعة العظيمة.
4- الصلاة خارج الخورس الأول من صحن الكنيسة بتسبحة ثوك تى جوم (لك القوة والمجد والبركة والعزة إلى الأبد) 12 مرة، وهي تسبحة الملائكة حول العرش الإلهي مع الطلبة والمطانيات.
5- صلاة اللقان يوم خميس العهد وبعد خدمة الصلاة يقوم الكاهن برشم أرجل المصلين كما غسل السيد المسيح أرجل تلاميذه الأطهار القديسين، أما قداس خميس العهد الذي أسس فيه المسيح سر الشكر (التناول) وأعطانا عهدًا جديدًا بجسده ودمه الأقدسين عربونا على المجد الأبدي.
6- الصلاة أمام أيقونة الصلبوت يوم الجمعة العظيمة مزينة بالورد والريحان مع الألحان الخاصة بهذا الأسبوع الحزين، وقراءات النبؤات والمزامير الخاصة عن آلام المسيح وموته والأناجيل المتضمنة لآم المسيح، وقراءات الطرح الذي يتضمن معنى الإنجيل الذي قرأ والعمل بما جاء فيه، ثم المطانيات مع تراتيل الشعب بلحن كيريا ليصون (يا رب أرحم)، يطلبون فيها مراحم الله لشعبه وقبول الصلوات والأصوام لكي تسندهم.
7- طقس الدفنة بيد الآباء الكهنة والشمامسة الذين يرمزون إلى الرجال العظماء يوسف الرامي، ونيقوديموس، وغمالائيل الذين قاموا بدفن المسيح في القبر بالأطياب والحنوط.
ثم يختم الكاهن الصلوات بالصلاة الربانية ويصرف الشعب بهذه البركة العظيمة لهذا اليوم.

