رئيس التحرير
عصام كامل

لماذا يطالب حزب العدل بتحويل ذوي الإعاقة إلى قوة إنتاجية؟

ذوي الاحتياجات الخاصة،
ذوي الاحتياجات الخاصة، فيتو
18 حجم الخط

 في تحرك يعكس توجهًا حزبيًا واضحًا، أعاد حزب العدل طرح ملف دمج ذوي الإعاقة في سوق العمل إلى دائرة النقاش داخل مجلس الشيوخ، عبر اقتراح برغبة تقدّمت به النائبة نيفين فارس، عضو المجلس عن الحزب وعضو اللجنة الدستورية والتشريعية، في محاولة لتحويل القضية من إطارها الاجتماعي إلى مسار اقتصادي أكثر تأثيرًا.

 

أزمة نقص التشريعات الخاصة ب ذوي الإعاقة

 الاقتراح الموجّه إلى وزارتي التضامن الاجتماعي والعمل، ينطلق من رؤية تعتبر أن الإشكالية لم تعد في نقص التشريعات، بل في فجوة التنفيذ. وتشير المذكرة المقدمة إلى أن نسب التوظيف الفعلية لا تزال أقل من المستهدف، مع رصد حالات “توظيف شكلي” لا تعكس دمجًا حقيقيًا داخل بيئات العمل، وهو ما يحد من الاستفادة الفعلية من قدرات ذوي الإعاقة.

ويرصد الطرح مجموعة من التحديات المتشابكة، أبرزها ضعف برامج التدريب والتأهيل، وعدم جاهزية بيئات العمل، إلى جانب استمرار بعض التصورات المجتمعية التي تعيق الدمج الكامل. هذه العوامل، بحسب الرؤية المقدمة، لا تؤثر فقط على فرص الأفراد، بل تمتد لتخلق فجوة إنتاجية داخل الاقتصاد، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى توسيع قاعدة التشغيل وتعظيم الاستفادة من الموارد البشرية.

ذوي الإعاقة، من التمكين إلى الإنتاج

ويطرح حزب العدل من خلال هذا التحرك رؤية تنفيذية متكاملة، ترتكز على ربط برامج التدريب باحتياجات سوق العمل، وتفعيل آليات الرقابة لضمان الالتزام بنسب التوظيف القانونية، إلى جانب تقديم حوافز للقطاع الخاص لتشجيع التوظيف المستدام، والاستثمار في تهيئة بيئات العمل والبنية التحتية الداعمة.

الطرح الحزبي يتجاوز منطق الدعم الاجتماعي التقليدي، ليضع تمكين ذوي الإعاقة في قلب المعادلة الاقتصادية، باعتباره ركيزة يمكن أن تسهم في دعم النمو وزيادة الإنتاجية، وتعزيز مسار العدالة الاجتماعية.

وفي هذا السياق، يعكس الاقتراح محاولة لإعادة صياغة التعامل مع الملف، بحيث لا يظل حبيس النصوص، بل يتحول إلى سياسات قابلة للتطبيق، قادرة على دمج ملايين خارج دائرة الإنتاج، وتحويلهم إلى قوة فاعلة داخل سوق العمل

الجريدة الرسمية