رئيس التحرير
عصام كامل

تعليم أم تعجيز، مناهج العلوم والرياضيات تضع وزارة التعليم في مرمى نيران أولياء الأمور

المناهج الدراسية
المناهج الدراسية
18 حجم الخط

​تواجه منظومة المناهج الدراسية موجة كبيرة من الانتقادات من قِبل أولياء أمور طلاب المرحلتين الابتدائية والإعدادية، وسط اتهامات متصاعدة بأن "تخمة" المعلومات في مادتي العلوم والرياضيات تجاوزت القدرات العقلية للطلاب، وتحولت من أداة للتعلم إلى عائق يهدد بزيادة نسب "الأمية المقنعة" بين الطلاب.

​فجوة "الطبقية الفكرية"

​ويرى أولياء أمور أن المناهج بتركيبتها الحالية صُممت لتخاطب "شريحة النخبة" من الطلاب المتميزين فقط، متجاهلة تمامًا الفروق الفردية للطالب المتوسط والضعيف. 

هذا التصميم التربوي –بحسب الشكاوى– ينسف مبدأ تكافؤ الفرص، حيث بات  المحتوى الدراسي يتطلب مهارات تفكير عليا لا تتناسب مع المرحلة العمرية للطلاب، مما يترك الطالب البسيط في حالة من العجز المعرفي.

​أبرز نقاط النقد الموجهة للمناهج

وعبر أولياء أمور عن انزعاجهم من ​الحشو المعلوماتي، مؤكدين أن  المناهج الدراسية في مادتي العلوم والرياضيات تتضمن غزارة في التفاصيل تفوق الاستيعاب الزمني والملاحقة الذهنية.

​إضافة لما وصفوه بتعقيد المادة العلمية مما يجعل من مهمة المعلم في إيصال المعلومة بشكل سلس "مهمة مستحيلة". وأشار أولياء الأمور إلى غياب العدالة التربوية، واصفين تلك المناهج بأنها تخاطب شريحة معينة من الطلاب وتهمش البقية، مما يؤسس لجيل يعاني من فجوات تعليمية عميقة.

​انتعاش التعليم الموازي

​وفي مفارقة لافتة، أكد أولياء الأمور أن هذه المواد تضم مجموعة من الدروس التعجيزية التي دفعت الأسر دفعًا نحو الكتب الخارجية كبديل وحيد لفك طلاسم المنهج، وهي الكتب التي تبذل الوزارة جهودًا لمحاربتها.

​كما أشار عدد من أولياء الأمور إلى أن هذا الثقل الدراسي هو المغذي الأول لمنظومة الدروس الخصوصية، حيث لم يعد أمام ولي الأمر خيار آخر لإنقاذ مستقبل ابنه الدراسي، مما يتناقض كليًا مع فلسفة الدولة الرامية للقضاء على التعليم الموازي وتخفيف الأعباء المالية عن كاهل الأسرة المصرية.

​مطالب بتعديل جذري

​ولم تقف المطالبات عند حد التخفيف الهامشي، بل طالب الشاكون بـ تعديل جذري وشامل للمسار، يرتكز على ​إعادة هيكلة المادة العلمية لتناسب مستويات الطلاب المختلفة، والتركيز على الكيف لا الكم في عرض المعلومات، و​مواءمة المناهج مع الواقع التعليمي داخل الفصول وقدرات المعلمين على التنفيذ.

الجريدة الرسمية