رئيس التحرير
عصام كامل

ما أسباب التوحد وزيادة انتشاره؟ أستاذ طب نفسي يجيب (فيديو)

التوحد، فيتو
التوحد، فيتو
18 حجم الخط

أكد الدكتور محمد المهدي، أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر الشريف، أن التوحد هو اضطراب يحدث في المخ، وله علاقة بالجينات وكيمياء المخ، مثل الدوبامين والسيروتونين، بالإضافة إلى هرمون الأوكسيتوسين المسؤول عن الترابط والتفاعل الاجتماعي، مشيرًا إلى أن هناك أيضًا ما يُعرف بالخلايا المرآتية، والتي تساعد الإنسان على تقليد الآخرين وفهم مشاعرهم، وهي تكون ضعيفة أو غير فعالة لدى الأطفال المصابين بالتوحد.

وقال خلال حلقة برنامج "راحة نفسية"، المذاع على قناة الناس، اليوم الأربعاء، أن التوحد كان يُفسر قديمًا بشكل خاطئ على أنه نتيجة تقصير الأم أو ضعف مشاعرها، وهو ما كان يُطلق عليه "الأم الثلاجة"، مؤكدًا أن هذا الكلام غير صحيح تمامًا، وأن التوحد مرض له أساس بيولوجي يتعلق بتركيبة المخ والجينات، إلى جانب وجود بعض الاضطرابات في جهاز المناعة وعدم التوافق بين مناعة الأم والطفل.

وأضاف أن من الأسباب أيضًا وجود خلل في هرمون الأوكسيتوسين، وهو الهرمون المسؤول عن الثقة والتواصل الاجتماعي، مما يؤثر على قدرة الطفل في التفاعل مع الآخرين، مشيرًا إلى أن تشخيص التوحد يتم من خلال الأعراض التي تظهر على الطفل، بالإضافة إلى اختبارات متخصصة مثل "كارز" و"جيليم" التي يستخدمها المتخصصون لتحديد الحالة بدقة.

وأشار إلى وجود ما يسمى بـ"التوحد الكاذب"، وهو ليس توحدًا حقيقيًا، بل ينتج عن الحرمان الاجتماعي أو البيئي، مثل جلوس الطفل لفترات طويلة أمام الشاشات كالموبايل أو التابلت دون تفاعل إنساني حقيقي، مما يؤدي إلى ظهور أعراض مشابهة للتوحد، مؤكدًا أن هذه الحالات تتحسن بشكل كبير عند إبعاد الطفل عن الشاشات وإدماجه مع الأطفال في اللعب والتفاعل المباشر.

وأكد أن علاج التوحد يشمل العلاج الدوائي والعلاج السلوكي والتخاطب، حسب شدة الحالة، مشيرًا إلى أن الحالات الشديدة تحتاج إلى برامج مكثفة قد تصل إلى 40 ساعة أسبوعيًا، بينما الحالات المتوسطة قد تكتفي بعدد أقل، مع ضرورة الصبر والتعامل الواعي من الأسرة والمدرسة، وحماية الطفل من التنمر، لمساعدته على الاندماج واكتساب مهارات التواصل بشكل أفضل.

 

الجريدة الرسمية