رئيس التحرير
عصام كامل

عبد الرحمن الخميسي، ما لا تعرفه عن "آخر الرومانسيين الكبار" مكتشف سعاد حسني وجد فنانة شهيرة

عبد الرحمن الخميسي
عبد الرحمن الخميسي ومحمود المليجي، فيتو
18 حجم الخط

عبد الرحمن الخميسي، كاتب كبير وشاعر مغامر ومترجم ومخرج وممثل ومؤلف، ومناضل حقيقي. يعرفه أصدقاؤه ومحبوه باسم القديس، لُقب بعريس المسرح. بعد زواجه من فاتن الشوباشي إحدى بنات فرقته وبطلتها، وصفه النقاد بـ آخر الرومانسيين في جيله. رحل في مثل هذا اليوم، الأول من أبريل عام 1987، عن 67 عامًا.

ولد الشاعر والكاتب والفنان عبد الرحمن الخميسي عام 1920، بمدينة بورسعيد، وهو جد الفنانة لقاء الخميسي، ووالد الكاتب الروائي أحمد الخميسي. أنجب الكثير من الأبناء بسبب تعدد زيجاته من مختلف البلدان.

كاتب عبقري مقاتل مناضل

شاعر من شعراء الرومانسية ومدرسة أبوللو الشعرية، اعتبره الدكتور لويس عوض "آخر الرومانسيين الكبار"، وأشار إلي قصيدته "في الليل"، معتبرًا أنها من أروع ما نظم شعراء العربية. وقال عنه الناقد الدكتور محمد مندور: إن الخميسي بلغ حد السحر بشعره. وقال محمود السعدني: الخميسي من أشهر كُتاب مصر، تحول من كاتب تقليدي إلى مناضل. وقال يوسف إدريس: عاش عملاقًا مقاتلًا.

عبد الرحمن الخميسى 
عبد الرحمن الخميسي، فيتو

 بدأ عبد الرحمن الخميسي كتابة الشعر صغيرًا، وكان يرسل قصائده من المنصورة إلى المجلات المختلفة في القاهرة، فتنشرها كبرى المجلات الأدبية حينذاك مثل "الرسالة" لأحمد حسن الزيات، و"الثقافة" لأحمد أمين.

انتقل إلى القاهرة عام 1936، فاضطر إلى العمل بائعا في محل بقالة وكومساري أتوبيس، ومصححًا في مطبعة، ومعلمًا في مدرسة أهلية، وقام بالتمثيل مع فرقة "أحمد المسيري" المسرحية الشعبية من أجل العيش بالقاهرة.

سجن ثلاث سنوات

اتجه عبد الرحمن الخميسي إلى كتابة القصص، وجميعها كانت تعكس حال الطبقات الفقيرة في المجتمع، وبدأ مشواره الصحفي كاتبًا للمقالات بجريدة المصري لصاحبيها محمود وأحمد أبو الفتح، وكانت لسان حال حزب الوفد في ذلك الوقت، وكان يصحح مقالاته بنفسه. وبعد ثورة يوليو  1952 أغلقت صحيفة المصري، واعتقل الخميسي ثلاث سنوات بسبب آرائه السياسية، وبعد الإفراج عنه التحق بجريدة الجمهورية كاتبًا ثم أحالته الدولة إلى العمل موظفًا في وزارة التموين بعيدًا عن الصحافة، مع مجموعة من الصحفيين المعارضين.

عبد الرحمن الخميسى مكتشف سعاد حسنى 
عبد الرحمن الخميسي مكتشف سعاد حسني 

 إلى جانب الصحافة، قام عبد الرحمن الخميسي بتأليف فرقة مسرحية باسمه عام 1958، كتب وأخرج أعمالها ومثل فيها، وقدمت عرضها الأول على مسرح 26 يوليو الصيفي بثلاث مسرحيات قصيرة من تأليفه وإخراجه وبطولته، وهي: الحبة قبة، القسط الأخير، حياة وحياة. كما قدمت فرقته مسرحية "عقدة نفسية" المترجمة عن الرواية الفرنسية "عقدة فيلمو" بعد تمصيرها، ثم قدم "عزبة بنايوتي" تأليف محمود السعدني التي كشفت عن طاقات الخميسي كمممثل بارع. وقدمت الفرقة بعد ذلك عملها الأخير "نجفة بولاق" عام 1961، ثم توقفت الفرقة بسبب الظروف المالية.

تأليف أربعة افلام للسينما

أيضًا كتب الصحفي والمسرحي عبد الرحمن الخميسي السيناريو، فقدم للسينما أربعة أفلام تأليفًا وإخراجًا والموسيقى التصويرية لبعضها، ومثل في بعضها الآخر. فمن ينسى له دور الشيخ يوسف في فيلم “الأرض” عن قصة عبد الرحمن الشرقاوي، حيث اختاره المخرج يوسف شاهين لهذا الدور؟  ومن أفلامه أيضًا: "الجزاء" عام 1965، بطولة شمس البارودي وحسين الشربيني، و"عائلات محترمة" عام 1968 لحسن يوسف وناهد شريف، و"الحب والثمن" 1970 بطولة أحمد مظهر وزيزي البدراوي، و"زهرة البنفسج" 1972 لزبيدة ثروت وعادل إمام. كما كتب للإذاعة ثم للسينما قصته “حسن ونعيمة” التي اكتشف من خلالها سعاد حسني كممثلة ومحرم فؤاد كممثل لأول مرة، كما ألف العديد من الأوبريتات التي قدمها إلى المسرح الغنائي، وقام بتعريب بعض الأوبريتات الأجنبية، ومنها “المرأة الطروب”.

عبد الرحمن الخميسى 
عبد الرحمن الخميسي، فيتو

ترك عبد الرحمن الخميسي وراءه ثروة أدبية وصحفية شملت سبعة دواوين شعرية هي: أشواق إنسان، دموع ونيران، ديوان الخميسي، ديوان الحب، إني أرفض، تاج الملكة تيتي شيريى، وآخرها “مصر الحب والثورة” عام 1980. بالإضافة إلى عدد من المجموعات القصصية منها: مجموعته الأولى من الأعماق، صيحات الشعب، قمصان الدم، لن نموت، رياح النيران، البهلوان المدهش، وكانت  أمينة،  وقصص أخرى. كما قدم رواية واحدة طويلة بعنوان "الساق اليمنى".

أما مؤلفاته وكتبه فهي متعددة، منها: كتاب الفن، مناخوليا،  نظرات في الفن، المكافحون، وهو سِيَر لحياة العظام مثل عبد الله النديم وغيره. كما كتب عشرات الأغاني، منها أغنية مها صبرى الشهيرة “ما تزوقيني يا ماما قوام يا ماما”.

الجريدة الرسمية