رئيس التحرير
عصام كامل

ناجي الشهابي: لا إصلاح اقتصادي دون إنتاج حقيقي وزيادة الصادرات

ناجى الشهابى رئيس
ناجى الشهابى رئيس حزب الجيل الديمقراطى
18 حجم الخط

كشف النائب ناجى الشهابى، رئيس حزب الجيل الديمقراطى وعضو مجلس الشيوخ، أن مصر لا تُبنى بالمسكنات وحدها بل بالإنتاج وتغيير المسار.

وقال: لم يعد ما يمر به الاقتصاد المصري مجرد ضغوط عابرة أو تحديات مؤقتة يمكن تجاوزها بمرور الوقت، بل نحن أمام مسار اقتصادي يستهلك ذاته تدريجيًا، ويؤجل لحظة المواجهة الحتمية بدلًا من الاستعداد لها، مشيرا إلى أنه بات واضحًا أن العديد من القرارات التي تُطرح تحت عنوان “الإصلاح” تنعكس في واقع الناس كأعباء إضافية تثقل كاهل المواطن: مثل ترتفع أسعار الوقود فتشتعل الأسواق، ترتفع أسعار الفائدة وتزداد كلفة الدين، ويتراجع الجنيه فتتآكل القدرة الشرائية،وفي النهاية، يبقى المواطن هو من يتحمل الفاتورة كامل، بينما تظل جذور الأزمة قائمة بلا معالجة حقيقية.
 

نحن أمام اقتصاد يدور في حلقة مفرغة:عجز يتبعه اقتراض

وأكد الشهابى فى بيان له أنه الآن نحن أمام اقتصاد يدور في حلقة مفرغة:عجز يتبعه اقتراض،واقتراض يفاقم خدمة الدين،ودين يضغط على العملة،وضعف العملة يولد التضخم،والتضخم يعيد تحميل المواطن مزيدًا من الأعباء… لنعود مرة أخرى إلى نقطة البداية. فهذه ليست سياسة اقتصادية مكتملة الأركان، بل إدارة ممتدة لأزمة بلا أفق، فالمشكلة الحقيقية لا تكمن في قرار بعينه، ولا في إجراء منفصل، وإنما في غياب رؤية اقتصادية واضحة تقوم على الإنتاج الحقيقي والتصدير.

وشدد على أن الدولة التي لا تنتج، تظل أسيرة للاستيراد،والتي لا تصدر، تظل تبحث عن العملة الصعبة،ومن لا يملك موارده، يضطر إلى الاقتراض… فتستمر الدائرة، وإن التجارب الدولية تعلمنا أن الاقتصادات لا تُبنى بالمسكنات، ولا تستقر برفع الأسعار، ولا تنمو عبر التوسع في الديون.

الاقتصادات التي تعتمد على الاستهلاك والاقتراض، فإنها تظل رهينة للأزمات 

وواصل حديثه قائلا: إن الدول التي نهضت سلكت طريقًا واضحًا لا لبس فيه: أنتجت، فصدّرت، فحققت الاكتفاء الذاتي في الملبس والمأكل والدواء وكل ما يحتاجه المواطن، فنافست بقوة في الأسواق العالمية…فامتلكت قرارها الاقتصادي، وردّت الاعتبار لعملتها الوطنية.أما الاقتصادات التي تعتمد على الاستهلاك والاقتراض، فإنها تظل رهينة للأزمات مهما تعددت الإجراءات.وإذا استمرت السياسات الحالية دون مراجعة جذرية، فإن المسار سيكون واضحًا: موجات تضخم متلاحقة، تآكل الطبقة المتوسطة، ضغوط مستمرة على الجنيه،واعتماد متزايد على الديون لسد العجز وسداد القديم بالجديد.
 

الرئيس وجه بأن تكون الصناعة قاطرة الاقتصاد الوطني

واضاف الشهابى هذه ليست قراءة متشائمة، بل توصيف لمسار تكرر في تجارب كثيرة لم تُحسن تصحيح نموذجها الاقتصادي ولعل ما يزيد المشهد وضوحًا أن الرئيس عبد الفتاح السيسي قد حسم هذا المسار مبكرًا، حين وجّه في كتاب تكليف الحكومة، في أكثر من تشكيل وزاري، بأن تكون الصناعة قاطرة الاقتصاد الوطني، وأن تتحول مصر إلى مركز صناعي عالمي، بالتوازي مع التوسع في الزراعة واستصلاح الأراضي لتحقيق الاكتفاء الذاتي من الغذاء.

وتابع: غير أن الحكومة، وعلى مدار هذه التكليفات المتكررة، لم ترتقِ إلى مستوى التنفيذ المطلوب، ولم تُحوِّل هذه الرؤية إلى سياسات عملية متكاملة، فبقيت الصناعة دون الطموح، وظل الأمن الغذائي هدفًا مؤجلًا لا واقعًا قائمًا،وهنا تتكشف الأزمة الحقيقية: ليست في غياب الرؤية… بل في غياب الإرادة التنفيذية القادرة على ترجمة هذه التوجيهات إلى برنامج عمل واضح ومُلزم. 

الجريدة الرسمية