ناجى الشهابى: الملفات الاقتصادية أبرز التحديات أمام الحكومة الجديدة
قال ناجى الشهابى، رئيس حزب الجيل الديمقراطى وعضو مجلس الشيوخ، إن الحكومة الجديدة تقف أمام لحظة فارقة فى تاريخ الدولة المصرية، حيث تتشابك التحديات الداخلية مع المتغيرات الإقليمية والدولية بصورة تفرض تبنى رؤية شاملة لا تكتفى بإدارة الأزمات، بل تعمل على بناء مستقبل أكثر استقرارًا وعدالة.
الملف الاقتصادى يأتى فى مقدمة الأولويات
وأشار الشهابى فى تصريح لفيتو، إلى أن الملف الاقتصادى يأتى فى مقدمة الأولويات، باعتباره التحدى الأكثر التصاقًا بحياة المواطنين اليومية، موضحًا أن المطلوب لم يعد تحقيق معدلات نمو رقمية فقط، بل ترسيخ عدالة اجتماعية حقيقية يشعر بها المواطن البسيط، من خلال ضبط الأسواق، ومواجهة الاحتكار، وتوجيه الدعم إلى مستحقيه، وحماية الطبقة الوسطى، حتى يدرك الجميع أن الدولة تقف إلى جانبهم وتتحمل مسؤولياتها الاجتماعية.
معركة الحكومة الحقيقية يجب أن تكون معركة إنتاج
وأوضح رئيس حزب الجيل أن معركة الحكومة الحقيقية يجب أن تكون معركة إنتاج، مؤكدًا أن الانتقال من اقتصاد يعتمد على الاستيراد إلى اقتصاد يقوم على التصنيع والتصدير أصبح ضرورة أمن قومى لا خيارًا اقتصاديًا.
ودعا إلى تعميق الصناعة الوطنية، وتوطين التكنولوجيا، وتقديم حوافز جادة للمستثمرين، ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، بما يحول مصر إلى مركز إنتاج إقليمى ويعزز استقلال القرار الوطنى.
الحفاظ على الأمن القومى المصرى والعربى
وأكد الشهابى أن الحفاظ على الأمن القومى المصرى والعربى يفرض على الحكومة مواصلة سياسة التوازن الاستراتيجى فى محيط إقليمى شديد الاضطراب، مشددًا على أن قوة الدولة لا تُقاس فقط بقدراتها العسكرية، بل بقدرتها على حماية حدودها، وصون مصالحها، ودعم القضايا العربية وفى مقدمتها القضية الفلسطينية، ورفض أى محاولات للنيل من ثوابت الدولة الوطنية.
وأضاف أن الملفات الاجتماعية والخدمية تمثل اختبارًا حقيقيًا لأداء أى حكومة، لافتًا إلى أن تطوير التعليم والرعاية الصحية، وتحسين مستوى الخدمات، وتوفير حياة كريمة للمواطنين، ليست مجرد سياسات خدمية، بل ركائز أساسية للاستقرار المجتمعى وبناء الإنسان المصرى القادر على مواكبة تحديات العصر.
نجاح الحكومة يرتبط كذلك بخلق مناخ سياسى صحى يقوم على توسيع مساحات الحوار
وشدد الشهابى على أن نجاح الحكومة يرتبط كذلك بخلق مناخ سياسى صحى يقوم على توسيع مساحات الحوار، وتمكين الأحزاب الوطنية، وتعزيز الشراكة بين الدولة والمجتمع، لأن الاستقرار الحقيقى لا يتحقق إلا بتوازن واعٍ بين قوة الدولة وحيوية الحياة السياسية.
واختتم رئيس حزب الجيل الديمقراطى تصريحه بالتأكيد على أن التحدى الأكبر ليس فى تعدد الملفات، بل فى القدرة على إدارتها برؤية وطنية توازن بين قوة الدولة والعدالة الاجتماعية واستقلال القرار الوطنى وكرامة المواطن، مشيرًا إلى أن التاريخ سينحاز إلى الحكومة التى تنجح فى الانتقال من مرحلة الصمود إلى مرحلة الانطلاق نحو بناء جمهورية قوية منتجة وعادلة.




