رئيس التحرير
عصام كامل

مطالب الهيئات البرلمانية في الفصل التشريعي الثالث.. إذاعة الجلسات والتصويت الإلكتروني.. حضور رئيس الوزراء.. وتفعيل الأدوات الرقابية

المستشار هشام بدوي،
المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب
18 حجم الخط

شهدت الساعات الماضية، عقد المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، سلسلة من الاجتماعات مع ممثلي الهيئات البرلمانية للأحزاب الممثلة بالمجلس، وعدد من نواب المعارضة والمستقلين، وذلك فى خطوة برلمانية جديدة فى بداية الفصل التشريعي الثالث وصفها النواب بالإيجابية، حيث شهدت الاجتماعات مطالبات النواب بعدد من الطلبات الهامة التى تدعم الأداء البرلمانى منها إذاعة الجلسات العامة وتفعيل التصويت الإلكترونى وتفعيل الأدوات الرقابية وإتاحة مشروعات القوانين  قبل إدراجها للمناقشة بالجلسات العامة لدراستها بشكل مستفيض، مع ضرورة حضور رئيس مجلس الوزراء.

وقال النائب محمود سامي الإمام رئيس الهيئة البرلمانية للحزب المصري الاجتماعي الديمقراطي، إنه طالب خلال اللقاء، بضرورة تفعيل التصويت الإلكتروني وإذاعة الجلسات العامة وتفعيل الأدوات الرقابية في الجلسة العامة حتى يتم مناقشة مشكلات المواطنين التي تم تقديمها في صورة أدوات رقابية لحلها.

وتابع رئيس الهيئة البرلمانية لحزب المصري الديمقراطي بمجلس النواب، أيضا طالبت من رئيس المجلس، ضرورة حضور ومشاركة رئيس مجلس الوزراء بجلسات المجلس العامة، لا سيما في ظل الأحداث الحالية ليحدثنا عن خطط الحكومة لمواجهتها.

وقال الإمام، إن رئيس الوزراء من المفترض أن يأتي للمجلس بشكل دوري مثلما يحدث في كل برلمانات العالم، منتقدا الاكتفاء بعقد لقاء يجمع بين رئيس مجلس الوزراء ورؤساء اللجان النوعية بمقر مجلس الوزراء، متابعا، هذه اللقاءات لا يوجد بها تمثيل المعارضة نظرا لأن المعارضة لا تتولى رئاسة أي من اللجان النوعية، وبالتالي فرئيس مجلس الوزراء لم يقابل المعارضة، ولن يقابلها حال استمرار هذا النهج.

تمثيل لكافة أطياف المجلس

واقترح الإمام، أن يكون لقاء رئيس مجلس الوزراء برؤساء اللجان داخل مجلس النواب عبر اللجنة  العامة التى يوجد بها تمثيل لكافة أطياف المجلس.

وحول رد رئيس مجلس النواب علي تلك الطلبات، قال الإمام، إن رئيس المجلس سجل كل الملاحظات ووعد بالنظر فيها، مشيدا باللقاء الذي وصفه بالودي والإيجابي من رئيس المجلس ويفتح الباب للقاءات أخرى مثلما أعلن رئيس المجلس.

واختتم عضو مجلس النواب تصريحاته، بالتأكيد على ضرورة تفعيل الرقابة بالمجلس لتغيير الصورة الذهنية لدى المواطنين عن المجلس.

تفعيل الاستجوابات 

وأكد النائب محمد عبدالعليم داود، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد بمجلس النواب، أن تفعيل الأدوات الرقابية داخل البرلمان، وعلى رأسها الاستجوابات والبيانات العاجلة، يمثل ضرورة حقيقية لحماية المال العام وصون حقوق المجتمع.

وأوضح رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد أن الاستجواب يعد أقوى الأدوات الرقابية التي يمتلكها مجلس النواب، مشددًا على ضرورة تفعيل هذه الأداة الرقابية المهمة باعتبارها وسيلة أساسية لحماية المال العام وصون حقوق المجتمع.

وأشار داود إلى أن التجربة أثبتت أن العديد من القضايا التي تم التحذير منها عبر طلبات الاستجواب في أوقات سابقة كانت قضايا حقيقية، وكان من الممكن تفادي كثير من آثارها إذا تم التعامل معها مبكرًا، مؤكدًا أن تفعيل الرقابة البرلمانية يسهم في حماية المال العام ويعزز الاستقرار المجتمعي.

تفعيل البيانات العاجلة

كما شدد النائب محمد عبدالعليم داود على ضرورة تفعيل البيانات العاجلة داخل البرلمان بحضور الوزراء المختصين، بما يسمح بمناقشة القضايا والمشكلات المطروحة بصورة مباشرة والوصول إلى حلول واضحة، وهو ما كان يمثل إحدى الممارسات البرلمانية المهمة في تجارب برلمانية سابقة.

توفير دعم بحثي وتشريعي للنواب

وفي إطار تطوير الأداء البرلماني، طالب رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد بضرورة توفير دعم بحثي وتشريعي للنواب، من خلال تخصيص باحثين متخصصين لكل هيئة برلمانية في مجالات التشريع والرقابة والاتفاقيات الدولية، بما يساعد النواب على أداء مهامهم بكفاءة أعلى ويعزز جودة العمل التشريعي والرقابي داخل المجلس.

دراسة مشروعات القوانين المعروضة

كما أكد داود أهمية إعلان جدول أعمال جلسات المجلس قبل انعقادها بوقت كافٍ، بما يمنح النواب فرصة كافية لدراسة مشروعات القوانين المعروضة والرجوع إلى المصادر الدستورية والقانونية ذات الصلة قبل مناقشتها.

وفي سياق متصل، شدد داود على ضرورة التزام الحكومة بدورها التنفيذي في تنفيذ مطالب المواطنين والتعامل مع القضايا العامة والفردية، موضحًا أن تقصير بعض الجهات التنفيذية في أداء واجباتها يضع النواب في مواجهة مباشرة مع المواطنين.

وأضاف أن انشغال النواب بحل المشكلات الخدمية اليومية يرجع في كثير من الأحيان إلى عجز بعض الجهات التنفيذية عن القيام بدورها الكامل، وهو ما يؤدي إلى تحميل النواب مسؤوليات تنفيذية ليست من اختصاصهم، ويصرفهم عن أداء دورهم الأساسي في التشريع والرقابة.

وأكد عبدالعليم داود أن إعادة التوازن بين الدور التنفيذي للحكومة والدور التشريعي والرقابي لمجلس النواب تمثل خطوة مهمة لتحسين الأداء العام وتعزيز ثقة المواطنين في مؤسسات الدولة.

واختتم رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد تصريحاته بالتأكيد على أن اللقاء مع المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، اتسم بحوار موضوعي واستماع متبادل لوجهات النظر، مشيرًا إلى أن رئيس المجلس أكد خلال اللقاء أنه يقف على مسافة واحدة من جميع النواب، وأن مكتبه مفتوح أمامهم للاستماع إلى مقترحاتهم ورؤاهم بشأن تطوير العمل البرلماني.

يأتي هذا الاجتماع قبل أيام قليلة من الجلسة العامة المقررة يوم 29 مارس 2026، حيث من المتوقع أن يناقش خلالها المجلس قضايا سياسية وتشريعية ذات أهمية، لاسيما في ظل الظروف الراهنة.

وقال النائب سليمان وهدان، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الجبهة الوطنية بمجلس النواب: إن لقاءه مع رئيس مجلس النواب المستشار هشام بدوي اليوم، ضمن سلسلة لقاءات مع رؤساء الهيئات البرلمانية، كان متعلقا بتنسيق العمل داخل المجلس، لاسيما مع بداية فصل تشريعي جديد.

الاطلاع على مشروعات القوانين والتشريعات 

وأضاف وهدان في تصريحات له اليوم عقب انتهاء لقائه مع رئيس المجلس، أن رئيس المجلس وعد بإتاحة فرصة أكبر للاطلاع على مشروعات القوانين والتشريعات قبل الجلسة العامة بوقت كافٍ، وأنه سيتم أخذ رأي الأحزاب السياسية في الأجندة التشريعية المقبلة، والاطلاع على رأي الأحزاب السياسية المختلفة في عدد من الملفات.

وتابع وهدان، أن رئيس المجلس طالب الهيئات البرلمانية بتقديم مشروعات قوانين تفيد المجتمع خلال الفترة المقبلة.

التواصل مع مختلف الهيئات البرلمانية

وأشار إلى أن رئيس المجلس شدد على أن مكتبه مفتوح للجميع، وأنه سيتم فتح قنوات للتواصل مع مختلف الهيئات البرلمانية.

لقاء رئيس مجلس النواب مع ممثلي الهيئات البرلمانية 

وأكد رئيس مجلس النواب، خلال الاجتماعات ترحيبه بالتواصل الدائم مع كافة أعضاء المجلس حزبيين ومستقلين لاستعراض أولويات العمل البرلماني سواء من الناحيتين التشريعية والرقابية.

إتاحة مشروعات القوانين قبل المناقشة بوقت كاف

واستجابة لمطالب عدد من ممثلي الهيئات البرلمانية، أكد رئيس مجلس النواب، إتاحة مشروعات القوانين  قبل إدراجها للمناقشة بالجلسات العامة لدراستها بشكل مستفيض.

إفساح المجال لممارسة برلمانية سليمة

كما شدد رئيس النواب، على سعيه لإفساح المجال لممارسات برلمانية سليمة على المستويين التشريعي والرقابي، قائمة على تحقيق الغاية المنشودة وهي تلبية تطلعات المواطن وإعلاء المصلحة العليا للدولة.

وطالب ممثلي الهيئات البرلمانية والمستقلين بتفعيل دورهم النيابي مع الالتزام بقواعد مناقشات الأدوات التشريعية والرقابية وفق ما تنظمه أحكام اللائحة الداخلية للمجلس، مؤكدًا أهمية مناقشة كافة الملفات التي تهم الرأي العام بشكل موضوعي حال استخدام الأدوات الرقابية وذلك بحضور المختصين من أعضاء الحكومة للوصول إلى حلول واقعية لكافة المشكلات التي تواجه المواطنين في إطار التنسيق والتكامل مع الحكومة.

دعم مجلس النواب لجهود الرئيس في أزمات المنطقة

وخلال الاجتماعات أكد المستشار هشام بدوي، دعم مجلس النواب الكامل للدور القيادي والمحوري الذي يضطلع به الرئيس عبد الفتاح السيسي ورؤيته الإستراتيجية الواعية تجاه السياسة الخارجية خاصة في ظل الظروف الإقليمية والدولية بالغة التعقيد، مشيدًا بتحركاته المتوازنة التي تستهدف الحفاظ على استقرار المنطقة واحتواء الأزمة ووقف تصعيدها وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية باعتبارها الخيار الأمثل.

الاصطفاف الوطني خلف القيادة السياسية 

وأكد رئيس النواب، أن الاصطفاف الوطني والشعبي خلف القيادة السياسية هو السبيل الوحيد لمواجهة تحديات الأزمات الدولية الراهنة.

الجريدة الرسمية