فضيحة التسريبات في إسرائيل تطيح برئيس مكتب نتنياهو، ما القصة ؟
زيف أغمون، أفادت هيئة البث الإسرائيلية مساء اليوم الأربعاء، باستقالة المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي "زيف أغمون" من منصبه بعد فضيحة التسريبات الأخيرة التي هزت تل أبيب.
وأثيرت حالة من الجدل داخل الأوساط السياسية الإسرائيلية بعد تداول وسائل الإعلام العبرية تسريبًا صوتيًا منسوبًا إلى زيف أغمون، المتحدث باسم نتنياهو ورئيس طاقم مكتبه.
استقالة زيف أغمون من منصبه
وواجه زيف أغمون، المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي والقائم بأعمال رئيس ديوانه، عاصفة سياسية واسعة وسط دعوات لإقالته، إثر تقارير كشفت عن إدلائه بتصريحات عنصرية متطرفة طالت أعضاء في الكنيست من حزب الليكود وشرائح من المجتمع الإسرائيلي، بالإضافة إلى انتقادات طالت عائلة بنيامين نتنياهو نفسه.

أغمون يهاجم نوابا من أصول شرقية
ووفقا للقناة 12 العبرية؛ نُسبت لأغمون تصريحات في محادثات خاصة وصف فيها نوابا من أصول مشرقية (مزراحيم) بأوصاف مهينة، حيث زُعم أنه وصف عضو الكنيست نسيم فاتوري بـ “القرد”، وعضو الكنيست إيلي ريفيفو بـ “المغربي المتخلف عقليا”.
ولم تقتصر التسريبات على البعد العنصري العرقي، وفق المنبر العبري، بل كشفت عن انفصام حاد داخل الدائرة الضيقة لنتنياهو؛ حيث نُقل عن أغمون قوله في محادثات خاصة إن رئيس الوزراء انتهى أمره بعد أحداث السابع من أكتوبر، داعيا إياه للرحيل إلى منزله، بل وذهب إلى التساؤل بسخرية عن سبب عدم استغلال المعارضة لتقدم نتنياهو في السن وحالته الصحية لزيادة الضغط عليه.
أغمون يهاجم بنيامين نتنياهو
ونشرت القناة "12" العبرية تسريب زيف أغمون، الذي هاجم فيه نتنياهو، قائلًا إنه "كان عليه الانسحاب من الحياة السياسية بعد السابع من أكتوبر"، مؤكدًا أن نتنياهو رهن مصير الدولة بمصيره.
يقول زيف أغمون في نص التسريبات: "بعد السابع من أكتوبر نتنياهو انتهى، والسؤال هل ستبقى إسرائيل بعد اليوم أم لا؟! يجب أن يذهب نتنياهو لبيته، دولة منهارة".
وتابع زيف أغمون في تسريبه لمهاجمة نتنياهو فقال: "نتنياهو تلقى تحذيرًا قبل السابع من أكتوبر بشأن وقوع شيء كبير، الليكود أنهى مسيرته...".
وفي تسريبه قال زيف أغمون: "نتنياهو يعيش ليذبح!"، وفي محادثات الواتس أب وكان يستخدم ملصقات لوجه نتنياهو وهو ملطخ بالدماء، في إشارة لما قام به من حروب.
أغمون ينتقد زوجة نتنياهو وابنه
كما لم تسلم عائلة رئيس الوزراء من سهام مساعده، الذي انتقد بذخ زوجته سارة وتجاوزات ابنه يائير في الحصول على امتيازات دبلوماسية دون وجه حق.
تفلت سارة نتنياهو من تسريبات زيف أغمون، فقال في تسريب يمس سارة زوجة نتنياهو: "يقولون إن المتظاهرين يرتدون ساعات رولكس، لماذا نسي أن يقول هؤلاء إن زوجة نتنياهو تحمل حقيبة ديور تتجاوز قيمتها ساعات الرولكس!".
كما تحدث زيف أغمون في التسريب عن ابن نتنياهو يائير، فقال: "يائير وصل إلى وزارة الخارجية وأجبر أيلي كوهين الوزير آنذاك على إصدار جواز سفر دبلوماسي له، رغم أن لا يوجد أي مبرر لذلك!".

وهاجم زيف أغمون في تسريبه اليهود من أصول شرقية، حيث قال: "إنهم عبارة عن مجموعة من الدمى الغبية وخاصة اليهود من أصول مغربية والذين يشكلون أغلبية الأحزاب الدينية المنضوية في إطار حكومة نتنياهو".
وفي الوقت الذي سارع فيه أغمون للدفاع عن نفسه واصفا ما نُشر بأنه “ظلم حقيقي”، مستشهدا بجذوره العائلية المغربية لنفي تهمة العنصرية؛ إلا أن هذه المبررات، تضيف الصحيفة، لم تجد آذانا صاغية داخل “الليكود”.
سلسلة من الخلافات التي دبت بين نتنياهو ومستشاريه
وتعالت أصوات وزراء ونواب، على رأسهم وزير العدل ياريف ليفين، بضرورة استئصال هذا “النهج العنصري” فورا، بينما اعتبرت المعارضة أن هذه الفضيحة مجرد انعكاس للبيئة “المسمومة” التي يحيط نتنياهو نفسه بها.
ومع تزايد الضغوط، قالت ”تايمز أوف إسرائيل” في وقت سابق، إن التقديرات تشير إلى أن إقالة أغمون باتت مسألة وقت، لتضاف هذه الأزمة إلى سجله المهني المثير للجدل، والذي تضمن سابقا قرارا بإيقافه عن مزاولة المحاماة لأسباب مهنية تأديبية.
والغريب أن التسريب الفاضح جاء من زيف أغمون، الرجل الذي يتقلد مناصب عديدة مع رئيس حكومة الاحتلال نتنياهو، فهو القائم بأعمال رئيس ديوان رئيس وزراء الاحتلال، والمتحدث الرسمي باسم نتنياهو ومستشاره الوحيد المتبقي معه حتى الآن، وذلك بعد سلسلة من الخلافات التي دبت بين نتنياهو ومستشاريه.



