رئيس التحرير
عصام كامل

مستشار أكاديمية ناصر العسكرية يكشف الاحتمالات وراء قرار ترامب بتأجيل الضربات على إيران

عادل العمدة،فيتو
عادل العمدة،فيتو
18 حجم الخط

قال اللواء عادل العمدة، مستشار أكاديمية ناصر العسكرية، إن تصريحات دونالد ترامب بشأن تأجيل الضربات المحتملة على البنية التحتية للطاقة بإيران لمدة 5 أيام، لا تُعد قرارًا جديدًا، موضحا أن هذا التوجه يرتبط في الأساس بمهلة أمريكية سابقة منحت لطهران، تتعلق بإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة، وذلك عبر وساطة إقليمية تقودها سلطنة عمان، في إطار مساعٍ لاحتواء التصعيد ومحاولة التوصل إلى تسوية أوسع للأزمة الجارية.

الاحتمالات المتوقعة لـ تصريحات ترامب 

وأكد اللواء عادل العمدة، مستشار أكاديمية ناصر العسكرية، في تصريح لـ"فيتو"، أن تصريحات دونالد ترامب تحمل احتمالين رئيسيين.

الاحتمال الأول يشير إلى وجود مؤشرات تُرجح فرضية التهدئة، حيث يتم في الحروب الحديثة بين القوى الكبرى الانتقال من التصعيد العسكري إلى ما يُعرف بـ"التفاوض تحت النار"، أي شن ضربات عسكرية لرفع سقف الضغط، ثم تجميد مؤقت لفتح نافذة للتفاوض.

وأضاف أن تأجيل الضربات على منشآت الطاقة يُعد خطوة مهمة جدًا، لأنها تمثل خطًا أحمر اقتصاديًا عالميًا، وضربها قد يؤدي إلى اندلاع حرب طاقة عالمية. 

ويرى العمدة أن القرار قد يكون محاولة لتثبيت وقف تصعيد قبل الوصول إلى نقطة اللاعودة في الأزمة.

عادل العمدة: تصريحات ترامب مجرد مناورة 

وأضاف اللواء عادل العمدة أن الاحتمال الآخر، والأقوى تكتيكيًا، يشير إلى أن تصريحات دونالد ترامب قد تكون مجرد مناورة، وفق ما يُعرف عن سياسته في المناورة والخداع، بحيث يكون التأجيل خطوة استراتيجية لعدة أهداف:

  1. زيادة الضغط النفسي على إيران: التأجيل القصير (5 أيام فقط) يُظهر أن "السيف مازال مرفوعًا"، وأن القرار العسكري جاهز للتنفيذ فور فشل المفاوضات، وهو ما يُعرف في علم الردع بـ"الدبلوماسية القسرية".
  2. اختبار نوايا إيران دون فقدان الردع: يسعى ترامب لمعرفة ما إذا كانت طهران ستفتح مضيق هرمز، وهل ستوقف الهجمات غير المباشرة، وهل تقبل تسوية تحفظ ماء الوجه، كل ذلك دون اللجوء لضربة قد تشعل حربًا إقليمية شاملة.
  3. ضبط الموقف مع الحلفاء والأسواق العالمية: ضرب منشآت الطاقة الإيرانية قد يسبب صدمة نفطية عالمية، ويزيد الضغط على أوروبا وآسيا، كما أن إيران قد ترد بضرب منشآت خليجية. لذا فإن التأجيل يمنح واشنطن وقتًا لاحتواء الحلفاء وامتصاص الذعر الاقتصادي.
     
الجريدة الرسمية