رئيس التحرير
عصام كامل

الأنبا ديونيسيوس الرابع عشر، الإيمان والصبر في زمن الاضطهاد

الكنيسة الأرثوذكسية،
الكنيسة الأرثوذكسية، فيتو
18 حجم الخط

تحيي الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، برئاسة قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية، بطريرك الكرازة المرقسية، ذكرى نياحة البابا الأنبا ديونيسيوس الرابع عشر، الذي تنيح بعد أن أقام على الكرسي الرسولي 17 سنة وشهرين وعشرة أيام، تاركًا إرثًا من الصبر والثبات على الإيمان في مواجهة الاضطهادات المتكررة.

قصة الأنبا ديونيسيوس

ولد الأنبا ديونيسيوس في أسرة على مذهب الصابئة، وبدأ تعليمه في علوم آبائه، لكنه انفتح على الرسائل المسيحية بعد لقائه مع عجوز مسيحية عرضت عليه أوراقًا من رسائل بولس الرسول، فاستنار بمعرفة الحقائق المسيحية، وتقدم في علوم الكنيسة حتى عيَّنه البابا ديمتريوس معلمًا للشعب.

بعد تنيح البابا ديمتريوس، تولى الأب ياروكلاس البطريركية، وعُين الأنبا ديونيسيوس نائبًا له، ثم أصبح بطريركًا في أول طوبة سنة 462م، في زمن الملك فيلبس المحب للنصارى، حيث رعى رعيته أحسن رعاية رغم شدائد الاضطهاد التي أعقبت وفاة فيلبس، واستمرار صراعات الحكام مثل داكيوس وفاليريانوس وسابور ملك الفرس.

واجه الأنبا ديونيسيوس تحديات كثيرة، بما في ذلك تهديده للسجود للأصنام، لكنه تمسك بإيمانه قائلًا: "نحن نسجد لله الآب وابنه يسوع المسيح والروح القدس الإله الواحد"، محققًا مثالًا للصبر والثبات في مواجهة الظلم، وأعاد المؤمنين من المنفى وأمَّن لهم فتح الكنائس بفضل رسائل الأمان التي تلقاها.

كما حارب البدع التي ظهرت في زمنه، من قائلين بأن النفس تموت مع الجسد، إلى اتباع أوريجانس وبولس السميساطي، مستخدمًا المجامع والرسائل التربوية لتوضيح المعتقد الصحيح والحفاظ على صحة العقيدة القبطية الأرثوذكسية حتى شيخوخته، لينتهي مشواره بوفاة صالحة في 8 مارس 264م، بعد أن ترك أثرًا خالدًا في تاريخ الكنيسة.

الجريدة الرسمية
عاجل